بعد أيام من الجدل الذي أثارته المواجهة بينها وبين سائق سيارة أجرة في دمشق، خرجت تولين البكري عن صمتها عبر بث مباشر على فيسبوك، لتقدم روايتها لما حدث، وترد على الاتهامات المتداولة بحقها، إلى جانب نفي الشائعات التي تربطها بآل الأسد.
تولين البكري تروي تفاصيل خلافها مع سائق "يلا جو" وتكشف سبب إشعال السيجارة داخل السيارة
وفي مستهل حديثها، أوضحت تولين أنها ابتعدت عن الظهور خلال الأيام الماضية بسبب صدمتها من حجم ما يُنشر عنها عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلةً: "أنا مختفية من وقت القصة اللي صارت لأنه أنا مدهوشة ومصدومة من كمية الكذب اللي عم تصير على السوشال ميديا".
وأضافت أن كثرة الاتصالات والرسائل التي تلقتها من الصحافة ومحبيها وأشخاص من الوسط الفني وخارجه دفعتها إلى توضيح موقفها، خصوصاً مع انتشار روايات متضاربة حول الحادثة، بين من اتهمها بالاعتداء على السائق ومن ربط تصرفها بشائعات عن نفوذ مزعوم.
تفاصيل خلافها مع سائق "يلا جو"
وبالانتقال إلى تفاصيل الحادثة التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت تولين أنها كانت في السيارة برفقة والدتها وخالتها، اللتين تجاوزتا السبعين من العمر، مشيرةً إلى أن الخلاف بدأ أثناء الرحلة، قبل أن يتطور لاحقاً.
وبحسب روايتها، فقد طلبت السيارة عبر تطبيق "يلا جو" (YallaGo)، ثم اقترحت على السائق اتباع طريق بديل لتجنب الازدحام. وأكدت أنها اعتادت تقديم اقتراحات مماثلة للسائقين خلال تعاملها مع التطبيق على مدى سبع سنوات، بهدف الوصول إلى وجهتها بطريقة أسرع.
وقالت إنها طلبت من السائق تغيير المسار المحدد على التطبيق، موضحةً أن الازدحام المروري كان سبباً وراء اقتراحها طريقاً آخر، وهو ما وصفته بأنه أمر اعتادت القيام به خلال رحلاتها السابقة.
مشكلة المكيّف تشعل الخلاف داخل السيارة
أما السبب الآخر الذي تحدثت عنه تولين، فكان مشكلة المكيّف، إذ أوضحت أنها طلبت سيارة مكيّفة، لكنها فوجئت بأن الهواء الخارج من المكيّف ساخن، رغم ارتفاع درجات الحرارة.
وبحسب كلامها، طلبت من السائق إطفاء المكيّف بدلاً من محاولة إصلاحه أثناء الرحلة، خصوصاً أن والدتها وخالتها كانتا برفقتها، وأن الأجواء داخل السيارة أصبحت غير مريحة.
وتقول تولين إن النقاش احتد بينهما على خلفية هذا الموقف، مشيرةً إلى أنها شعرت بالانزعاج من طريقة تعامله معها، قبل أن تتصاعد حدة التوتر.
تعترف بإشعال سيجارة داخل السيارة
وفي ما يتعلق بالتدخين، أقرت تولين بأنها أشعلت سيجارة داخل السيارة بعدما غضبت من تطورات النقاش، موضحةً أنها لم تستأذن السائق هذه المرة، على خلاف ما تقول إنها اعتادت فعله خلال رحلاتها السابقة.
وقالت إنها تدخن منذ سبع سنوات، وإنها اعتادت طلب الإذن قبل إشعال سيجارة داخل السيارة، مضيفةً أن السائقين كانوا يسمحون لها بذلك، بحسب روايتها.
ويأتي هذا التوضيح في ظل رواية السائق محمد ياسين، الذي سبق أن ظهر في مقطع فيديو متداول، وقال إن الخلاف بدأ بسبب إشعال تولين سيجارة داخل السيارة ورفضها إطفاءها، مشيراً إلى أن التدخين ممنوع في الشركة، وأنه قرر إلغاء الرحلة.
وكان السائق قد أقرّ في الفيديو نفسه بصفع تولين بعد تصاعد المشادة الكلامية، مدعياً أنها اعتدت على السيارة، كما أعلن تقدّمه بشكوى رسمية لدى الشرطة لمتابعة القضية عبر القانون.
وفي المقابل، لم يصل الجزء المتاح من بث تولين المباشر إلى تفاصيل ما جرى بعد إشعال السيجارة، أو إلى ردها على رواية السائق بشأن المواجهة التي انتقلت إلى الشارع، ما يجعل بقية حديثها أساسية لاستكمال صورتها عن الحادثة.

تولين البكري تنفي علاقتها بماهر الأسد: "أنا ما لي علاقة ببيت الأسد كلهم"
وفي جانب آخر من البث المباشر، توقفت تولين عند الشائعات التي تربط اسمها بماهر الأسد وعائلته، معربةً عن استيائها من استمرار تداولها، ومؤكدةً أنها لا تمت بصلة إلى عائلة الأسد، ولم تستفد منها مادياً.
وقالت بوضوح: "أنا ما لي علاقة ببيت الأسد كلهم، أنا ما لي علاقة بماهر الأسد وسلالته"، مضيفةً أنها لم تغادر سوريا نهائياً خلال الفترة التي سبقت سقوط النظام وبعده، بل كانت تسافر وتعود إلى البلاد لمتابعة أعمالها.
كما شددت على أنها لم تكن يوماً ضمن دائرة المستفيدين من عائلة الأسد، قائلةً: "أنا ما لي علاقة ببيت الأسد من والى ولا بعمري استفدت منهم بليرة".
ولم يقتصر انزعاجها من هذه الشائعات على تأثيرها الشخصي، إذ أشارت إلى انعكاسها على أبنائها وسمعتها وعملها، لافتةً إلى أن ابنها، البالغ من العمر 33 عاماً بحسب حديثها، سبق أن عبّر عن غضبه واستنكاره لهذه الاتهامات.
ووجهت رسالة إلى من يواصلون تداول هذه المزاعم، مطالبةً بوقف نشرها، ومؤكدةً أن ما يُقال عنها في هذا السياق لا يستند، بحسب روايتها، إلى أي أساس.