في لقاء خاص ومطول، فتح عباس النوري قلبه لجمهوره عبر كاميرا ET بالعربي، متحدثاً عن تفاصيل حياته بين دمشق والإمارات، وعلاقته المميزة بأفراد عائلته، وصولاً إلى كواليس أعماله الدرامية الأخيرة وحقيقة خلافاته القديمة التي عادت للواجهة.
دمشق.. "الماء" الذي يتنفس فيه عباس النوري
بدأ النوري حديثه بالتعبير عن ارتباطه الوثيق بالعاصمة السورية دمشق، موضحاً أنه يتواجد حالياً في الإمارات بحكم التزامات أبنائه، لكنه لا يستطيع العيش بعيداً عن الشام، واصفاً حاله كحال "السمكة التي تموت إذا خرجت من الماء.
وعن حياته اليومية، كشف بعفوية عن فيديوهاته مع ابنته رنين التي تتبع معه أسلوب "الإقناع" لمنعه من تناول الأكلات غير الصحية مثل "الفول" الذي يعشقه، مشيراً إلى أنه يشعر "بالرعب" على طاولة الطعام بسبب حرصها الشديد عليه.
عائلة عباس النوري: بين المخرج المبدع و"الدكتاتور اللطيف"
تطرق النوري إلى علاقته بابنه ميار، المخرج الشاب، مؤكداً أنه يمتلك ثقافة وشغفاً خاصاً يجعله يتعلم منه ويشعر "بالغيرة" من عمق فهمه. ورغم نجاح ميار، اعترف النوري بأنه كان يفضل لو دخل ابنه مجالات مثل الطب أو الصيدلة لتجنب ضغوط مهنة الفن.
أما عن نظام البيت، فقد وصف زوجته بـ "الدكتاتور اللطيف"، موضحاً أنها تتابع أدق تفاصيل العائلة على مدار 24 ساعة بدبلوماسية وهمة عالية، وأن الأبناء يقدرون تعبها كثيراً. كما عبر عن سعادته بأحفاده الأربعة (تاج، سلطان، جالا، وجونا، معتبراً إياهم "ملعبه الخاص" وتعويضاً عما فاته من لحظات مع أبنائه حين كان منشغلاً بالسفر والعمل.
من التعثر الدراسي إلى ميامي: حلم السينما الذي حققه ابن عباس النوري
كشف النوري عن جانب شخصي جداً، حيث ذكر أنه حصل على شهادة البكالوريا "بشكل حر" بعد طرده من جميع المدارس في سوريا، وكانت علامته من أقل العلامات. وكان يحلم بدراسة السينما في ميامي، لكن الظروف منعته، ليدرس التاريخ في دمشق، مشيراً إلى أن حلمه تحقق أخيراً من خلال ابنه الذي درس السينما في المكان الذي تمناه والده.
"مطبخ المدينة" وجدل تصدر اسم مكسيم خليل لشارة العمل
دافع النوري عن نجاح مسلسل مطبخ المدينة، مؤكداً أنه كان منافساً قوياً في رمضان. وأشاد بشخصية "الشيف طلحت الجمل" وبالتعاون مع الكاتب علي وجيه والمخرجة رشا شربتجي، التي وصفها بأنها تمتلك جرأة لمواجهة نفسها وتطوير أدواتها.
وحول الانتقادات المتعلقة بتقارب العمر بينه وبين عبد المنعم عمايري (الذي لعب دور ابنه)، أوضح أن الفرق الحقيقي هو 18 عاماً، وأنه تجاوز السبعين من عمره.
أما عن تصدر اسم مكسيم خليل لشارة المسلسل، فأكد النوري أنه لا يهتم بالشارات أو "البروزة"، بل يهمه الأثر الذي يتركه داخل العمل، مشدداً على أنه لم ولن يناقش مكسيم في هذا الموضوع.
عباس النوري ورأيه بزملائه فارس الحلو و تيم حسن وباسم ياخور
عباس النوري خلال اللقاء وصف فارس الحلو بـ "الممثل نادر الحضور" ومن أهم الكوميديين السوريين، وأبدى إعجابه بدوره في مسلسل مولانا. أما عن تيم حسن فرفض فكرة "الثنائيات" واصفاً إياها بـ "الغزل الإعلامي"، مؤكداً أن العمل مع تيم يحكمه المشروع الفني فقط.
وعن باسم ياخور فأشاد بمسلسل ضيعة ضايعة، معتبراً إياه من أجمل الأعمال الكوميدية التي عملت "منع تجول" في سوريا.
عباس النوري وحقيقة استبعاده من مسلسل باب الحارة
وفي أقوى تصريحاته، نفى النوري ما قاله الكاتب مروان قاووق حول خروجه من "باب الحارة" بسبب طلبه مبلغ 400 ألف دولار. وأكد أن السبب الحقيقي هو "الغدر"، حيث تم استبعاده من الجزء الثالث دون علمه بينما كان ينتظر استكمال الحلقات. ومع ذلك، اعتبر شخصية "أبو عصام" وساماً على صدره، مشيداً بمسلسل "أيام شامية" (1992) باعتباره "الأستاذ" لكل الأعمال الشامية اللاحقة.
الدراما التركية المعربة: تجربة "أسر" والحاجة للمعالجة
تحدث النوري عن تجربته في مسلسل آسر، منتقداً الاعتماد على الترجمة الحرفية للفورمات التركي دون مراعاة البيئة العربية. وأكد أنه حرص على جعل شخصية "الخال" واقعية وليست "مترجمة" من إسطنبول، مشدداً على أن هذه التجارب ضرورية لاختبار المؤسسة الفنية وليست لتدمير الدراما، وأنه مستعد لتكرارها شرط الاستفادة من الأخطاء السابقة.