في تطوّر لافت شهدته قضية فضل شاكر ، عاد الملف القضائي إلى الواجهة خلال جلسة مختلفة في تفاصيلها وأجوائها، عُقدت أمام محكمة الجنايات في بيروت ضمن القضية المرتبطة بأحداث صيدا عام 2013.
فضل شاكر في مواجهة مباشرة داخل القاعة
بحسب تقارير محلية في بيروت، شكّلت الجلسة محطة مفصلية مع بدء الاستماع إلى إفادة المدّعي هلال حمود، في أول مواجهة مباشرة بينه وبين المتهمين. الأجواء داخل القاعة بدت مشحونة منذ اللحظات الأولى، مع تركيز المحكمة على شهادة حمود المتعلّقة باتهامه فضل شاكر بالتحريض على محاولة قتله خلال أحداث عبرا.
إفادة حمود ونقطة التحريض
المدّعي شدد أمام المحكمة على أنّ الخلاف ليس شخصيًا، بل سياسي وفكري، معتبرًا أنّ دور فضل شاكر اقتصر – بحسب روايته – على التحريض عبر مكبّرات الصوت في مسجد بلال بن رباح، من دون أن يراه بشكل مباشر في موقع الأحداث. كما نفى إطلاق أي نار من جانبه، مؤكدًا أنّه نجا من إطلاق كثيف طال محيط منزل عائلته.
فيديو سابق: محمد شاكر بعد فوزه بجائزة يهدي جائزته عبر ET بالعربي لوالده فضل ولابنه الصغير الذي ينتظر ولادته
جدل إسقاط الحق الشخصي
إحدى أكثر النقاط حساسية في الجلسة كانت مسألة إسقاط الحق الشخصي، حيث أوضح حمود أنّ قراره جاء بناءً على طلب حزبي، نافياً بشكل قاطع تلقّي أي مقابل مالي. هذا الكلام قوبل باعتراض واضح من فضل شاكر من داخل قفص الاتهام، معتبراً الإفادة متناقضة مع أقوال سابقة، ومشدّدًا على أنّ ما يُقال بحقه “ملفّق ومركّب”.
فضل شاكر: لا أريد إسقاطًا بل براءة
بعد رفع الجلسة، خرج فضل شاكر عن هدوئه المعتاد وتوجّه مباشرة إلى الإعلام، مؤكّدًا أنّ هدفه الوحيد من المثول أمام القضاء هو تبرئة اسمه بالكامل، لا الحصول على أي تسوية أو إسقاط. وأعاد التأكيد على نفيه دخول المسجد أو التحريض، معتبرًا أنّ القضية تحمل خلفيات سياسية تتجاوز الإطار القضائي البحت.

تأجيل الجلسة ومسار مستمر
في ختام الجلسة، قرّر رئيس المحكمة القاضي بلال ضناوي تأجيل المحاكمة إلى 24 نيسان المقبل، موعدًا للاستماع إلى المرافعات النهائية. قرار يعني استمرار توقيف فضل، الذي سلّم نفسه قبل أشهر، في انتظار محطة قد تكون حاسمة في واحدة من أكثر القضايا الفنية-القضائية تعقيدًا في لبنان.