ماذا حدث مع سرحات كيليتش خلال آخر 48 ساعة من حياته؟ سؤال لا يزال يشغل الوسط الفني التركي، بعد الوفاة المفاجئة التي صدمت زملاءه وجمهوره، خصوصاً أن الساعات التي سبقت رحيله حملت الكثير من علامات الاستفهام.
قبل وفاته، اختفى سرحات كيليتش عن الأنظار لمدة يومين، فيما أُغلقت هواتفه ولم يتمكن المقربون منه من التواصل معه.
وانتهت القصة بوفاته ودفنه، بينما لا تزال تفاصيل الساعات الأخيرة من حياته غير واضحة بشكل كامل.
فماذا حدث تحديداً خلال هذين اليومين؟ وهل كان سرحات كيليتش بحاجة إلى الابتعاد عن الجميع فقط؟ أم أن هناك أموراً أخرى لم ينتبه إليها أحد؟
سرحات كيليتش كان يعاني من آلام شديدة
قبل وفاته بيومين، كان سرحات كيليتش يعاني من آلام قوية بسبب مشكلة صحية في الرقبة.
وأوضح إحسان أن سرحات كان يعاني من انزلاق غضروفي في الرقبة، تسبب له بآلام شديدة وصلت إلى درجة صعوبة الوقوف والمشي.
كما أشار إلى أن سرحات كيليتش كان قد خضع في السابق لعلاج من مرض السرطان وتمكن من التغلب عليه، مؤكداً أن المشكلة الصحية المعروفة التي كان يعاني منها في الفترة الأخيرة تمثلت في الانزلاق الغضروفي.
وكان يتناول أيضاً أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب الأدوية المرتبطة بمشكلة الانزلاق الغضروفي.
وتداولت وسائل إعلام تركية مقطعاً مصوراً يظهر سرحات كيليتش أثناء مغادرته منزله متجهاً نحو المصعد، حيث بدا عليه الألم بشكل واضح.
وفي الفيديو، يظهر وهو يستند إلى الحائط مرتين بيده، فيما كان يواجه صعوبة واضحة في المشي.
لماذا اختفى سرحات كيليتش؟
رغم انتشار تفاصيل عن حالته الصحية، لا تزال أسباب اختفائه خلال اليومين الأخيرين من حياته غير واضحة بشكل كامل.
كما لم تتمكن الصحافة التركية حتى الآن من الوصول إلى معلومات دقيقة وحاسمة حول سبب الوفاة، وسط انتظار نتيجة التشريح التي من المفترض أن تساعد في توضيح ما حدث.
لكن القصة لا تتوقف عند وضعه الصحي.
ففي اليوم السابق لاختفائه، وقع أمر آخر لافت.
ماذا حدث في موقع تصوير "المنظمة"؟
في الثالث من سبتمبر، لم يتوجه سرحات كيليتش إلى موقع تصوير مسلسل المنظمة بسبب الآلام التي كان يعاني منها.
وبحسب ما نقلته صديقته أوزلم أسمرغول، التي كانت تعيش معه منذ ثماني سنوات، حدث خلاف بين سرحات والشركة على خلفية عدم حضوره إلى موقع التصوير.
وكانت أوزلم هي من أبلغت عن وفاته بعد اختفائه لمدة يومين وعدم تمكنها من التواصل معه.
وقالت في تصريحاتها: "كان آخر لقاء بيننا في الثالث من سبتمبر/أيلول. في ذلك اليوم لم يذهب إلى موقع التصوير بسبب الآلام التي كان يعاني منها، وحدث خلاف بينهما. وبعد ذلك أغلق سرحات كيليتش هاتفه، كما تم طرده من موقع التصوير".
وأضافت: "وأخبر حبيبته بما حدث وهو يبكي، وقال لها إنه يريد أن يبقى وحيداً. وبعدها أُغلقت هواتفه، ولم يسمع أحد عنه أي خبر مرة أخرى".
آخر 48 ساعة من حياة سرحات كيليتش
هذه التفاصيل تجعل الساعات الأخيرة من حياة سرحات كيليتش محاطة بالكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً مع اجتماع عدة عوامل في وقت واحد، من آلامه الصحية الشديدة إلى الخلاف الذي وقع في موقع التصوير، ثم قراره الابتعاد وإغلاق هاتفه.
ومع استمرار انتظار نتائج التشريح، يبقى سبب الوفاة وتفاصيل اليومين الأخيرين من حياة سرحات كيليتش غير محسومين بشكل نهائي.