بعد نحو 7 سنوات ارتبط خلالها صوت محمد نهاد بتقارير ET بالعربي، يبدأ اليوم فصل جديد من حكايته المهنية، لكن هذه المرة خلف الكاميرا. محمد نهاد يخوض أولى تجاربه الإخراجية من خلال فيلم قصير بعنوان "كما قال الكتاب" أو "As the Book Said"، ضمن مشروع مرتبط بدراسته للماسترز في الإخراج.
وفي لقاء خاص مع الزميل محمد سلام في ET بالعربي، تحدث محمد نهاد عن تفاصيل هذه الخطوة، من فكرة الفيلم وكواليس تصويره، وصولاً إلى اختياره ضمن أفضل 10 أفلام من أصل أكثر من 50 فيلماً قُدمت أمام لجنة في الولايات المتحدة.
كيف انتقل محمد نهاد من صوت ET بالعربي إلى عالم الإخراج؟
البداية جاءت مع دراسة محمد نهاد للماسترز في الإخراج، حيث كان مشروع التخرج يتطلب تقديم فيلم ومناقشته مع Universal Studios في أميركا.
ويقول محمد نهاد: "أنا بدأت أعمل الماسترز في الإخراج، فلقيت إن الموضوع إن نهاية الماسترز دي لازم أناقش المشروع وإنه هو فيلم. والمناقشة دي مع يونيفرسال ستوديوز في أميركا".
ومع أهمية المشروع، رأى محمد نهاد فرصة للجمع بين دراسته وتجربة إخراجية حقيقية، موضحاً: "فطبعاً الموضوع كبير، فلقيت إنه why not إن أنا أضرب عصفورين بحجر زي ما بيقولوا؟ ويبقى عندي الحاجتين مع بعض، فبدأت أشتغل فعلاً على ده بقاله سنة وشوية".
ما قصة فيلم محمد نهاد الأول "كما قال الكتاب"؟
بعد التفكير في أكثر من فكرة، استقر محمد نهاد على مشروع شعر بأنه يحمل اختلافاً واضحاً، بمساعدة صديقه محمد مجدي بركات.
ويشرح: "كان في أفكار كتير في دماغي، بس لقيت إن لا، الموضوع ده محتاج فكرة تكون مختلفة. فطبعاً عندي صديقي محمد مجدي بركات، هو اللي عنده، أو خلينا نقول هو اللي وراني فكرة، حسيت إنه لا، هيدي، this is the one، إن يلا نعمل ده".
ويحمل الفيلم اسم "كما قال الكتاب" أو "As the Book Said"، وهو في الأساس proof of concept لفيلم طويل، أي أنه يقدم جزءاً من الفكرة والشكل العام للعمل تمهيداً لإمكانية تطويره لاحقاً إلى فيلم كامل.
لماذا اختار محمد نهاد تقديم Proof of Concept بدلاً من فيلم طويل؟
الإنتاج كان أحد التحديات التي جعلت محمد نهاد يتجه إلى تقديم جزء من المشروع بدلاً من تنفيذ الفيلم الطويل كاملاً، خصوصاً أنه كان يريد عرض الفكرة أمام شركات إنتاج في أميركا.
ويقول: "بالظبط، بالظبط، بالظبط. لأن ما أقدرش إنتاجياً أعمل فيلم feature، فلقيت إنه أفضل، أفضل حل إن أنا بما إنه هيتعرض حاجة في يونيفرسال ستوديوز قدام شركات إنتاج هناك، فليه لا إن إحنا نعمل فكرة شكلها مختلف وفي نفس الوقت تبقى هي الـ hook اللي تخلي المرحلة اللي بعدها تيجي يعني".
كيف كانت كواليس أول تجربة إخراجية لمحمد نهاد؟
من أبرز التحديات التي واجهت فريق الفيلم أن موقع التصوير لم يكن موقعاً حقيقياً، بل جرى بناء الـ set بالكامل، وهو ما منح محمد نهاد مساحة أكبر للتحكم في زوايا التصوير، لكنه في الوقت نفسه فرض تحدياً بصرياً للحفاظ على اهتمام المشاهد.
ويقول: "إحنا عملنا الـ set أب كله بنيناه، ما كانش location حقيقي. فده كان برضه challenge كبير جداً، أو مرحلة فيها challenge أو تحدي، خلينا نقول إن إحنا ننفذ الفيلم ده بالشكل ده".
وعن التصوير داخل هذا الـ set، يوضح: «هون عليّ إنه اداني الفرصة إن أنا أقدر أصور من زوايا مختلفة بما إنه on location، وكان صعب في إن أنا أحافظ على فكرة إن هو on location للمشاهد إنه ما يملش، وإنه يتفرج على الفيلم بشكل إنه يبقى مشدود، أو الـ tempo بتاعه أبقى محافظ عليه».
كيف كانت المنافسة على اختيار أفضل 10 أفلام؟
بعد الانتهاء من التصوير، انتقل محمد نهاد إلى المرحلة التالية، وهي تقديم الفيلم ضمن مناقشة الماسترز في يونيفرسال ستوديوز.
وهنا وجد نفسه أمام منافسة واسعة، إذ كانت الأفلام المقدمة تتجاوز 50 فيلماً، قبل أن تختار اللجنة أفضل 10 أفلام.
ويقول محمد نهاد: "إن اللي هيعرض الأفلام اللي تتقدم أكثر من 50 فيلم تقريباً. فاللجنة هناك هتختار من الـ50 فيلم دول أفضل 10 أفلام".
ويضيف أن المنافسة كانت دولية، قائلاً: "ودول مختلفة، يعني كنت أنا يمكن العرب اللي موجودين كانوا ثلاثة، والباقي كلهم من دول تانية، من إسبانيا، ومن المكسيك، وألمانيا".
كيف استقبل محمد نهاد خبر اختيار فيلمه ضمن أفضل 10؟
رغم المنافسة، لم تكن أسماء الأفلام العشرة المختارة معروفة مسبقاً، وهو ما جعل لحظة الإعلان مليئة بالتوتر والترقب.
ويصف محمد نهاد تلك اللحظة قائلاً: "جداً جداً. يوم العرض، رحنا هناك، فدخلنا القاعة وقعدنا والناس قعدت".
وقبل الإعلان، قرر محمد نهاد القيام بخطوة مرتبطة بالفيلم، حيث اصطحب الكتاب الذي ظهر في العمل، وجعله جزءاً من اللحظة أمام الحضور.
ويقول: "أنا حبيت أعمل حركة ذكية شوية، أخدت الكتاب اللي كان متصور في الفيلم، اللي موجود الفعلي وخليت كل الناس تمسك فيه. قلت لهم ده الكتاب اللي تشوفوه إن شاء الله إذا الفيلم اتعرضه تشوفوه، فهتعرفوا هو كان ريلي مين هو الشخص يعني".
وكانت المفاجأة عندما أُعلن عن الأفلام العشرة، وكان فيلم محمد نهاد من بينها.
ماذا شعر محمد نهاد عندما شاهد فيلمه للمرة الأولى على الشاشة؟
لحظة عرض الفيلم أمام الجمهور كانت مختلفة بالنسبة لمحمد نهاد، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يشاهد فيها تجربته الإخراجية على الشاشة ضمن هذا السياق.
ويقول: "أنا عايز أقولك إن شعور لا يوصف بصراحة يعني، أنا كنت قاعد قلبي بيخبط في السما في اللحظة دي بالذات، خصوصاً لما اتعرض الفيلم، كان ليها هيبة كده إن أول مرة أشوف الفيلم على السكرين".
ويتابع عن رد فعل الجمهور: «ولما خلص رد فعل الناس كان بصراحة يعني عارف لما تحس إنك حتدمع؟ اللي هو ده بجد يا جماعة؟ أنتم مبسوطين؟».
كيف يشعر محمد نهاد وهو يجمع بين صوته وصورته أمام الجمهور؟
بعد سنوات طويلة عرفه خلالها الجمهور من خلال صوته في تقارير ET بالعربي، تأتي هذه التجربة لتكشف الوجه الآخر لمحمد نهاد، كمخرج يظهر أمام الكاميرا ويتحدث عن مشروعه بنفسه.
ويعلّق محمد سلام خلال اللقاء على خصوصية هذه اللحظة، قائلاً إن التقرير يجمع للمرة الأولى بين صوت محمد نهاد الذي اعتاد الجمهور سماعه في الـ voice-over، وبين ظهوره شخصياً في المقابلة.
أما محمد نهاد، فيرى أن هذه الخطوة ستجعل الجمهور يربط أخيراً بين الصوت والشخص، قائلاً: "صح. أخيراً، أخيراً هيشوفوا. صح، هيبقوا خلاص بقى ربطوا الصوت بالصورة أو يبقوا عرفوا مين هو الشخص يعني".