وسط تفاعل جماهيري لافت، أحيت مي فاروق حفلاً غنائياً كامل العدد على مسرح عبادي الجوهر أرينا في جدة مساء الجمعة 12 يونيو 2026، ضمن فعاليات موسم جدة، وقدمت خلاله أمسية طربية حملت الجمهور في رحلة بين كلاسيكيات الغناء العربي وأعمالها الخاصة.
من جدة.. مي فاروق تحيي ليلة طربية في عبادي الجوهر أرينا .. وتغني لأم كلثوم وميادة الحناوي ووردة الجزائرية
رحلة بين عمالقة الطرب العربي
وافتتحت مي فاروق الأمسية بمجموعة من أشهر الأغاني التي ارتبطت بأصوات خالدة في تاريخ الموسيقى العربية، حيث أدت "أنت عمري"، و"ألف ليلة وليلة"، و"أمل حياتي"، و"أنساك"، و"بعيد عنك" لكوكب الشرق أم كلثوم، كما قدمت "لولا الملامة" لوردة الجزائرية، و"الحب اللي كان" لميادة الحناوي.
ولم تغب أعمال العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ عن الحفل، إذ غنت "جانا الهوى" و"زي الهوى"، إلى جانب تحية خاصة لهاني شاكر من خلال أغنية "نسيانك صعب".
وإلى جانب الأغاني الكلاسيكية، قدمت مي فاروق عدداً من أعمالها التي حققت انتشاراً واسعاً بين الجمهور، ومنها "مايزني"، و"يا شمس يا منورة"، و"أفتكرلك إيه"، لتجمع في ليلة واحدة بين التراث الغنائي وأعمالها المعاصرة.

"الأغاني التراثية مسؤولية كبيرة"
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الحفل، سُئلت مي فاروق عن المسؤولية التي تشعر بها في تقديم هذا الإرث الفني الكبير للأجيال الجديدة مع الحفاظ على أصالته.
وأكدت أن المهمة ليست سهلة، موضحة أن الجمهور تربى على هذه الأغاني ويصعب عليه تقبل أي صوت جديد يؤديها، لكنها تشعر بأهمية ما تقدمه عندما ترى تفاعل الناس معها، وخاصة الأطفال الذين يغنون "أنت عمري" و"ألف ليلة وليلة" ويرسلون لها مقاطع فيديو لأدائهم.
وقالت إن هذه الموسيقى تمثل جزءاً مهماً من الثقافة العربية، وإن الأغاني التراثية تستحق أن تتعرف عليها الأجيال الجديدة، مضيفة أنها تتمنى دائماً أن تكون على قدر المسؤولية في نقل هذا الإرث الفني والمحافظة عليه.
وصلة طربية للموهبة الصاعدة أريج التي تشارك في حفل مي فاروق
"عندما يجتمع الإحساس مع الطرب"
ويأتي هذا الحفل بعد الإشادة الواسعة التي حصدتها مي فاروق على أدائها، حيث وصف حساب Benchmark الأمسية بأنها ليلة يلتقي فيها الإحساس بالطرب، مؤكداً أن أداءها يلامس الوجدان ويصنع لحظات لا تُنسى، وهو ما عكسه تفاعل الجمهور الكبير طوال الحفل.