أوسلو شهدت مراسم جنازة رسمية للملك هارالد الخامس ملك النرويج، بحضور عدد من أفراد العائلات المالكة الأوروبية والعربية، الذين اجتمعوا لتكريم الراحل في مناسبة اتسمت بالوقار والالتزام ببروتوكول الحداد الملكي. وكان من بين الحاضرين الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا من الأردن، والملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا من إسبانيا، إلى جانب الأمير ألبرت الثاني والأميرة شارلين من موناكو، والأمير وليام والأميرة آن.
الملكة رانيا بفستان أسود من رولان موريه وحقيبة فندي
اختارت الملكة رانيا لهذه المناسبة إطلالة سوداء اتسمت بالبساطة والرقي، مع فستان من توقيع رولان موريه Roland Mouret جاء بلون الحداد الرسمي، ليعكس طبيعة المناسبة ويحافظ في الوقت نفسه على حضورها الأنيق والهادئ. أتى التصميم بقص كلاسيكية أنيقة وناعمة وطول ميدي مع حزام رفيع.
واكتملت الإطلالة بحقيبة سوداء من فندي Fendi، أضافت لمسة فاخرة من دون أن تخرج عن الطابع المحافظ الذي تفرضه مراسم الحداد الرسمية. أما الحذاء، فجاء بكعب قصير باللون الأسود من جينيفر شاماندي Jennifer Chamandi، في خيار يجمع بين العملية والأناقة، ويمنح الإطلالة توازناً مناسباً لمناسبة ملكية رسمية طويلة.
وبعيداً عن التفاصيل اللافتة، عكست إطلالة الملكة رانيا فلسفة واضحة في اختيار أزياء المناسبات الرسمية: حضور أنيق ومدروس، يعتمد على القصّة والخامة أكثر من الزخارف أو التفاصيل البارزة.
الملكة ليتيزيا وأناقة الحداد الملكي
من جانبها، اختارت الملكة ليتيزيا إطلالة حداد سوداء حافظت على الطابع الكلاسيكي الذي ينسجم مع بروتوكول هذه المناسبات. وجاء الفستان بأكمام طويلة وقصّة هادئة وفتحة رقبة محتشمة، ليشكل قاعدة بسيطة وأنيقة لإطلالتها.
ولإكمال المظهر، اعتمدت الملكة الإسبانية غطاء رأس أسوداً مزين من التول، في تفصيل يرتبط بتقاليد الأزياء الملكية في مراسم الحداد، ويمنح الإطلالة طابعاً أكثر رسمية.
أما المجوهرات، فاختارت الملكة ليتيزيا عقداً من اللؤلؤ الكلاسيكي، ليضيف لمسة ناعمة إلى اللون الأسود، مع الحفاظ على رصانة المظهر وعدم المبالغة في التفاصيل.
اختلاف التفاصيل واتفاق الرسالة
على الرغم من اختلاف أسلوب الملكة رانيا عن الملكة ليتيزيا، التقت الإطلالتان عند الرسالة الأساسية التي تفرضها المناسبة، الاحترام والوقار والالتزام بالبروتوكول الملكي. اختارت رانيا حضوراً أنيقاً يعتمد على فستان مصمم بقصّة راقية وإكسسوارات فاخرة ومدروسة، بينما اتجهت ليتيزيا نحو الرموز التقليدية للحداد، من غطاء الرأس إلى عقد اللؤلؤ.
وفي كلتا الإطلالتين، جاء اللون الأسود باعتباره العنصر الرئيسي، فيما حضرت الأكسسوارات بوصفها تفاصيل مكملة لا تطغى على طبيعة المناسبة، ليبقى التركيز على الجانب الرسمي والإنساني للمراسم.