تشهد دار الأزياء الإيطالية Dolce & Gabbana تحولاً لافتاً في هيكلها الإداري، بعد إعلان استقالة المؤسس المشارك Stefano Gabbana من منصبه كرئيس مجلس الإدارة، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التغييرات داخل واحدة من أبرز دور الأزياء العالمية.
استقالة هادئة وتحولات في القيادة
بحسب تقارير حديثة، كان غابانا قد تنحى عن منصبه في ديسمبر 2025، إلا أن الخبر لم يُكشف إلا مؤخراً. ويُقال إنه يدرس حالياً خيارات متعددة تتعلق بحصته الكبيرة التي تبلغ 40% في الشركة.
عقب هذه الاستقالة، تولى Alfonso Dolce، شقيق Domenico Dolce والرئيس التنفيذي الحالي، منصب رئيس مجلس الإدارة اعتباراً من يناير 2026، ما يعكس استمرار إدارة الدار ضمن العائلة المؤسسة.

تحديات مالية وضغوط سوقية
تأتي هذه التحولات في وقت تواجه فيه الدار تحديات مالية ملحوظة، حيث يُقدّر حجم ديونها بنحو 450 مليون يورو. وتسعى الشركة حالياً إلى إعادة تمويل جزء من هذه الديون بقيمة 300 مليون يورو حتى عام 2030، إلى جانب الحصول على تمويل إضافي يصل إلى 150 مليون يورو لدعم توسعها في قطاع الجمال والعطور، الذي لا يزال يشكل نقطة نمو إيجابية.
كما تعمل الدار بالتعاون مع Rothschild & Co. ضمن مفاوضات مع المقرضين، في ظل تباطؤ عام يشهده قطاع السلع الفاخرة عالمياً.
إرث طويل ومستقبل غير واضح
تأسست Dolce & Gabbana عام 1985 على يد غابانا ودولتشي، وتمكنت على مدى عقود من بناء هوية جريئة ومثيرة تعكس روح “الدولتشي فيتا” الإيطالية. وقد حظيت بتأييد عدد من أبرز النجوم مثل Madonna وBeyoncé.
ورغم استقالته من منصبه الإداري، لا يزال غابانا حاضراً في المشهد الإبداعي، حيث ظهر مؤخراً إلى جانب دولتشي خلال عروض أسبوع الموضة في ميلانو لموسم خريف وشتاء 2026.
حتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الخطوة تمهد لخروج كامل من الدار، أم أنها مجرد انسحاب من الدور الإداري فقط. ومع استمرار المفاوضات المالية وإمكانية إعادة هيكلة الشركة، تبقى الأنظار متجهة نحو مستقبل هذه العلامة العريقة، وما سيحمله الفصل الجديد لكل من غابانا ودار دولتشي آند غابانا.