حسمت شاكيرا واحدة من أطول المعارك القضائية في مسيرتها، بعدما حصلت على حكم بالبراءة في قضية التهرب الضريبي بإسبانيا، لتنهي بذلك أزمة استمرت أكثر من ثماني سنوات وأثارت جدلاً واسعاً في الإعلام العالمي.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحكمة قضت بعدم وجود أدلة كافية تثبت أن شاكيرا أمضت أكثر من 183 يوماً داخل إسبانيا خلال عام 2011، وهو الشرط الأساسي لاعتبارها مقيمة ضريبياً في البلاد.
شاكيرا تستعيد ملايين الدولارات بعد الحكم ببراءتها
بعد صدور الحكم، ستستعيد شاكيرا مبلغ الغرامة الذي فُرض عليها عام 2021، والبالغ نحو 64 مليون دولار، إضافة إلى مبالغ أخرى مرتبطة بالفوائد والعقوبات، ليصل إجمالي التعويض المتوقع إلى أكثر من هذا المبلغ الكبير.
ورغم قرار المحكمة، فإن هيئة الضرائب الإسبانية تعتزم الاستئناف أمام المحكمة العليا، ما يعني أن شاكيرا لن تحصل على الأموال قبل صدور الحكم النهائي في القضية.
سنوات من المعاناة النفسية والإعلامية
القضية بدأت رسمياً عام 2018، عندما وُجهت إلى شاكيرا اتهامات بالتهرب من دفع ضرائب تُقدّر بـ11.3 مليون دولار بين عامي 2012 و2014، إلا أنها أصرت طوال الوقت على براءتها.
وفي نوفمبر 2023، وخلال أولى جلسات المحاكمة، توصّلت شاكيرا إلى تسوية مع الحكومة الإسبانية دفعت بموجبها نحو 20 مليون دولار، مؤكدة حينها أن القرار جاء حفاظاً على مصلحة طفليها وتجنباً لاستمرار الأزمة.
وفي أول تعليق لها بعد الحكم الأخير، أكدت شاكيرا أن “الاحتيال لم يحدث أبداً”، مشيرة إلى أن السنوات الماضية شهدت حملات قاسية أثّرت على صحتها النفسية وحياة عائلتها.
كما وصف محاميها خوسيه لويس برادا القضية بأنها “معاناة طويلة وغير مقبولة”، مؤكداً أن الحكم كشف وجود خلل في الإجراءات الإدارية التي اتُّبعت ضدها.
شاكيرا تحتفل بالحكم بطريقة لافتة
احتفلت شاكيرا بانتصارها القضائي بطريقة غير مباشرة، بعدما استخدمت أغنية B*t*h Better Have My Money لريهانا في منشور جديد عبر إنستغرام، في خطوة اعتبرها الجمهور رسالة واضحة بعد قرار المحكمة بإعادة ملايين اليوروهات إليها.
المنشور حصد تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره المتابعون ردّاً ذكياً من شاكيرا على سنوات الجدل التي رافقت القضية.
جدل جديد حول حفل كأس العالم 2026
بعيداً عن أروقة المحاكم، عادت شاكيرا لتتصدر العناوين مؤخراً بعد الإعلان عن مشاركتها في عرض نهاية الشوط الأول لنهائي كأس العالم 2026، إلى جانب مادونا وفرقة بي تي إس الكورية.
ورغم الحماس الكبير من جمهور الفنانين، أثار القرار موجة انتقادات من بعض مشجعي كرة القدم الذين اعتبروا إدخال عروض “الهالف تايم” إلى كأس العالم محاولة لتحويل البطولة إلى نموذج أقرب للفعاليات الأميركية.