في مجموعة كالفن كلاين Calvin Klein لربيع 2027 للألبسة الجاهزة، تواصل المصممة فيرونيكا ليوني Veronica Leoni استكشاف جوهر الدار وهويتها الأساسية، من خلال رؤية تبتعد عن الاستعراض وتتمسك بقوة البساطة. وتعود المصممة إلى جذور كالفين كلاين في تصميم الملابس الرياضية الأمريكية التي تجمع بين العملية والجاذبية، والتي شكّلت جزءاً أساسياً من هوية الدار منذ انطلاقتها عام 1976.
بين إرث كالفين كلاين ورؤية فيرونيكا ليوني
هذه المرة، لا تعتمد ليوني على استعادة الماضي بحنين مباشر، بل تعيد قراءة إرث كالفين كلاين من منظور معاصر، عبر الاختزال والتجريد وإزالة كل ما هو زائد، لتقدم مجموعة تبدو هادئة للوهلة الأولى، لكنها تكشف عن تفاصيل دقيقة في القصات والخياطة عند التأمل فيها.
تقوم المجموعة على مبدأ أساسي يتمثل في الاختزال، إذ تعمل ليوني على التخلص من العناصر غير الضرورية للوصول إلى تصميمات أكثر نقاءً ووضوحاً. وتظهر هذه الرؤية في القصات النظيفة والظلال الانسيابية التي تلتف حول الجسم بانسجام، إلى جانب الخياطة الرفيعة التي تمنح القطع حضوراً قوياً من دون الحاجة إلى الزخرفة المبالغ فيها.
وتبدو كل إطلالة وكأنها ترجمة لفكرة أن التصميم الجيد لا يحتاج إلى الكثير من التفاصيل ليترك أثراً. فالتناسب، والبنية، وطريقة سقوط القطعة على الجسم تصبح العناصر الأساسية التي تقود المشهد.
رغم الطابع الاختزالي الواضح، لا تخلو المجموعة من الأنوثة والجاذبية، لكنهما تظهران بطريقة أكثر هدوءاً ورصانة. فالقطع المصممة بدقة تمنح الجسم حضوراً واضحاً من خلال الخياطة والبنية، بدلاً من الاعتماد على التفاصيل الصارخة.
وهنا تبرز قدرة ليوني على تحقيق توازن بين الصرامة والنعومة؛ فالملابس تبدو بسيطة ومباشرة، لكنها في الوقت نفسه غنية بصرياً بفضل القصات الدقيقة والنسب المدروسة.
تكشف المجموعة عن محاولة واضحة للجمع بين رؤية فيرونيكا ليوني المفاهيمية وبين البساطة المباشرة التي ارتبطت تاريخياً باسم كالفين كلاين. وبدلاً من إعادة تقديم رموز الدار كما هي، تختار المصممة تفكيكها وإعادة صياغتها بما يتناسب مع الحاضر.
والنتيجة هي مجموعة تستند إلى الماضي من دون أن تبدو عالقة فيه، وتحتفي بجوهر كالفين كلاين من خلال لغة تصميم أكثر هدوءاً ونضجاً.
النجمات يتألقن بإطلالات ملفتة وغير مبالغ بها
لم يقتصر حضور الهوية البصرية للمجموعة على منصة العرض، إذ شهد الصف الأول حضور عدد من النجمات اللواتي اخترن إطلالات تعكس الطابع العصري والمينيمالي للدار.
تيانا تايلور
اختارت تيانا تايلور Teyana Taylor إطلالة جريئة تجمع بين الألوان القوية والخطوط الواضحة. وارتدت فستاناً طويلاً باللون الأبيض تحت معطف Trench Coat باللون الأحمر القرمزي الداكن، تميّز بحزام طويل امتد على طول الإطلالة.
وأكملت مظهرها بغطاء رأس Bandana باللون نفسه، إلى جانب نظارات شمسية عصرية وحقيبة يد فضية بتأثير ميتاليكي، لتمنح الإطلالة طابعاً قوياً ولافتاً.
روزاليا
أما روزاليا Rosalía، فاختارت الحفاظ على الطابع المينيمالي للمجموعة، حيث ظهرت بفستان أسود طويل بقصة مستقيمة وحمالات رفيعة وياقة مربعة، مع جيوب جانبية مخفية حافظت على نقاء التصميم.
وأضافت الفنانة لمسة من الغموض إلى إطلالتها من خلال نظارات شمسية سوداء، فيما جاءت تسريحة شعرها مرفوعة بنعومة، لتكمل المظهر البسيط والأنيق.
سادي سينك
بدورها، اختارت سادي سينك Sadie Sink إطلالة عصرية بطابع محايد، ارتكزت على طقم باللون الرمادي المقلم. وتكوّن اللوك من توب من دون أكمام بياقة مرتفعة وأزرار أمامية، نسقته مع بنطال واسع بقصة ذات كسرات وخصر عالٍ.
وأكملت الممثلة إطلالتها بحقيبة كلاتش جلدية سوداء، في اختيار يعكس بوضوح توجه المجموعة نحو الخياطة النظيفة والأناقة العملية التي لا تعتمد على التفاصيل الزائدة.
باميلا أندرسون
خطفت باميلا أندرسون الأنظار بجمالها الطبيعي البسيط وعفويتها المطلقة، حيث تألقت بفستان كلاسيكي محدد باللون الفاتح بحمالات عريضة وياقة مربعة عصرية تنبض بالنعومة. واستكملت تميزها المعهود بظهورها بمكياج طبيعي شبه معدم يبرز نضارة بشرتها، مع شعر أشقر مرفوع بأسلوب عالي وعفوي، بينما غطت وجهها بحقيبة كلاتش جلدية سوداء في لقطة مرحة وعفوية تعكس روح الدار المتجددة.