في كل صيف تعود بعض التفاصيل الأنثوية إلى الواجهة، لكن الكشاكش تبدو هذا الموسم أكثر حضوراً من أي وقت مضى. فمن منصات العرض إلى إطلالات المؤثرات العربيات، تتحول الكشاكش إلى واحدة من أبرز التفاصيل التي تمنح الأزياء حركة وحيوية، وتضيف إلى أبسط التصاميم لمسة رومانسية لافتة.
وقد ظهرت الكشاكش بوضوح ضمن توجهات ربيع وصيف 2026، حيث قدمتها دور أزياء مختلفة بأحجام وتكوينات متعددة، من التفاصيل الناعمة إلى الطبقات الأكثر درامية. كما أشارت Vogueإلى بروز الكشاكش كجزء أساسي من الموجة الأنثوية والرومانسية على منصات الموسم، بينما قدمتها علامات مثل Miu Miu كعنصر قادر على خلق تباين بين الرقة والقوة.
ولم تتأخر المؤثرات العربيات عن تبني هذه الصيحة، إذ حضرت في إطلالات العنود بدر، فوز الفهد، ملكة كابلي، نجود الرميحي، نهى نبيل، مهيرة عبد العزيز وندى باعشن، لتؤكد أن الكشكشة لم تعد مجرد تفصيل زخرفي، بل أصبحت لغة أسلوبية قادرة على منح الإطلالة شخصية واضحة.
الكشاكش.. عندما تتحول التفاصيل إلى حركة
ربما تكمن جاذبية الكشاكش في أنها لا تضيف إلى القطعة حجماً أو زخرفة فحسب، بل تمنحها إحساساً بالحركة. فكل طبقة متدرجة أو حافة متموجة تتحرك مع خطوات المرأة، لتجعل التصميم أكثر حيوية وديناميكية.
ولهذا تبدو الكشاكش مناسبة بشكل خاص للأزياء الصيفية؛ فهي تتناغم مع الفساتين الخفيفة، التنانير المنسدلة، البلوزات الأنثوية والتصاميم التي تعتمد على الأقمشة الانسيابية.
وفي موسم 2026، لا تأتي الكشاكش دائماً بصورة رومانسية تقليدية، بل يمكن أن تظهر بطريقة أكثر حداثة، سواء عبر توزيعها بشكل غير متناسق، أو دمجها مع القصّات البسيطة، أو استخدامها على قطع ذات طابع عملي.
أناقة تمنحك حرية أكبر
بعيداً عن الصورة التقليدية للكشكشة باعتبارها تفصيلاً شديد الأنوثة، تكشف صيحات هذا الصيف عن وجه أكثر حرية لها. فالكشاكش يمكن أن تكون ناعمة وشفافة، كبيرة ودرامية، أو موزعة بطريقة عفوية على التصميم.
وهذا التنوع يجعلها قابلة للتكيف مع أساليب مختلفة؛ يمكن أن تمنح الفستان إحساساً رومانسياً، أو تضيف إلى التنورة حركة لافتة، أو تكسر حدة قطعة ذات قصة مستقيمة.
الأهم أنها لا تفرض على المرأة أسلوباً واحداً، بل تترك مساحة كبيرة للتعبير الشخصي. وهذا تحديداً ما يجعلها محبوبة لدى المؤثرات العربيات، اللواتي يستخدمن التفاصيل الأنثوية بطريقة عصرية بعيداً عن القواعد التقليدية.
من قصور النبلاء إلى منصات الموضة
الكشاكش ليست ابتكاراً حديثاً؛ فقد ارتبطت تاريخياً بالملابس الأوروبية المزخرفة، وظهرت في أزياء القرنين السادس عشر والسابع عشر قبل أن تتطور أشكالها وتتغير وظيفتها الجمالية عبر العصور.
ومع مرور الوقت، انتقلت من كونها رمزاً للزخرفة والفخامة إلى عنصر تصميم يمكن استخدامه بطرق أكثر تنوعاً. وفي العصر الحديث، أعاد المصممون تقديمها مرات عديدة ضمن اتجاهات مختلفة، من الرومانسية والـBohemian إلى التصاميم الأكثر حداثة.
أما في 2026، فتأتي عودتها ضمن موجة أوسع تحتفي بالأنوثة والملمس والحركة. وقد وصفت Vogue Arabiaالدانتيل والكشاكش بأنهما من أبرز الخيوط المستمرة في صورة الأزياء الرومانسية والأنثوية لهذا العام، مع انتقالهما من منصات العرض إلى الأزياء اليومية.
لماذا أجمعت عليها المؤثرات العربيات؟
هناك سبب واضح يجعل الكشاكش مناسبة جداً لأسلوب المؤثرات العربيات: قدرتها على الجمع بين الأنوثة والظهور اللافت من دون الحاجة إلى المبالغة.
فهي تمنح الصورة بعداً بصرياً واضحاً، وتضيف إلى الإطلالة تفاصيل تتحرك وتظهر بشكل جميل في الصور والفيديوهات. كما أنها تتناسب مع الأجواء الصيفية التي تميل بطبيعتها إلى الفساتين الخفيفة، الألوان الحيوية والقصّات المنسدلة.
إلى جانب ذلك، تسمح الكشاكش لكل واحدة بتفسير الصيحة بطريقتها الخاصة؛ فمن تفضل الأسلوب الناعم يمكنها اختيار طبقات صغيرة وهادئة، بينما تستطيع محبات الإطلالات الجريئة الاتجاه نحو الكشاكش الكبيرة والمتعددة الطبقات. وهنا تحديداً تكمن قوة الصيحة: هي واحدة، لكن شخصياتها لا حصر لها.
كيف نرتدي الكشاكش هذا الصيف؟
لإطلالة عصرية، الأفضل ألا تنافس الكشاكش بتفاصيل كثيرة. فإذا كانت القطعة غنية بالطبقات والحركة، يمكن تنسيقها مع إكسسوارات بسيطة وأحذية ذات خطوط نظيفة.
أما إذا ظهرت الكشاكش كتفصيل صغير على بلوزة أو تنورة، فيمكن منح الإطلالة مساحة أكبر للتجريب، سواء عبر تنسيقها مع الدنيم أو القطع المفصلة أو الإكسسوارات البارزة.
ومن الاتجاهات الجميلة هذا الصيف أيضاً الجمع بين الكشاكش والقطع العملية، مثل ارتداء بلوزة أنثوية مزينة بالكشكشة مع بنطلون واسع أو جينز، أو اختيار تنورة ذات طبقات مع توب بسيط. بهذه الطريقة تصبح الكشكشة نقطة التركيز من دون أن تبدو الإطلالة مبالغاً فيها.
ولمن تفضل أسلوباً أكثر فخامة، يمكن اختيار فستان طويل أو ميدي بكشاكش متدرجة، مع صندل أنيق وحقيبة صغيرة، فيما تمنح المجوهرات الناعمة اللمسة النهائية.
الكشاكش.. أنوثة لا تعرف موسماً
من الواضح أن الكشاكش لم تعد مجرد عودة عابرة إلى منصات الموضة. حضورها في ربيع وصيف 2026 يؤكد قدرتها على التجدد، فيما يثبت انتشارها بين المؤثرات العربيات أنها وجدت طريقها بسهولة إلى الخزانة الصيفية.
وبين الكشاكش الناعمة والطبقات الدرامية، وبين الأسلوب الرومانسي والتنسيقات العصرية، تظل هذه الصيحة واحدة من أجمل الطرق لإضافة الحركة والأنوثة والشخصية إلى إطلالة الصيف. إنها تفصيل صغير في الشكل، لكنه قادر على تغيير إحساس الإطلالة بالكامل.