وداع كبير وثقيل، مليء بوجع الأم التي اعتادت أن تعطي أكثر مما تأخذ. ودّعت فيروز ابنها الأصغر هلي الرحباني بعد حياة عاشها بعيدًا عن الأضواء، وسط صمت وحزن عميق بعد رحيل ابنها زياد الرحباني قبل نحو ستة أشهر.
ولفتت الأنظار باقة ورد بيضاء أهدتها فيروز لابنها، حملت عبارة: "إلى ابني الحبيب"… كلمات قليلة لخّصت عمرًا كاملًا من العطاء والصبر.

فيروز تتقبل التعازي بوفاة ابنها هلي الرحباني
أقيمت مراسم الجنازة في كنيسة رقاد السيدة للروم الأرثوذكس في المحيدثة – بكفيا، حيث اجتمعت العائلة والأصدقاء والمحبون للصلاة لراحة نفسه، وسط أجواء من الحزن والأسى. الكنيسة غصّت بالمعزّين، في حضور نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وزراء الإعلام المحامي د. بول مرقص، الثقافة غسان سلامة، والسياحة لورا لحود، إلى جانب سفراء قطر ومصر وفلسطين، ومطران بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة، واللبنانية الأولى نعمة عون، بالاضافة الى حضور فني و إعلامي.
وترأس الصلاة الجنائزية مطران جبل لبنان للروم الأرثوذكس سلوان موسي، الذي ألقى عظة مؤثرة بعد الإنجيل، قال فيها إن الصبر نعمة عظيمة، وإن الإنسان الذي يعطي بعظمة الأم مثال للعطاء الحقيقي. وتوجّه إلى فيروز قائلاً إن هلي كان علامة لحضور الله في العائلة، وأن فرح القيامة اليوم كبير رغم الأسى، وأن دموع العائلة وجهادها تتكلل ببركة سماوية خاصة للأم.


لحظات مؤثرة من الوسط الفني
كان غياب عدد من وجوه الصف الأول عن الحضور ملحوظًا، ما أثار جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
هلي الرحباني وجع جديد في حياة فيروز
ورصدت كاميرا ET بالعربي حضور أسامة الرحباني، غسان الرحباني، غدي الرحباني، ومروان الرحباني، نيشانوتحولت لحظة تقبيل أسامة يد فيروز وريما إلى مشهد مؤثر ومحل تداول واسع، يعكس الاحترام والصمت العاطفي في هذه اللحظات الصعبة.
مادونا تعيد مشهد الفقد
التقطت الكاميرا لحظة ركوع مادونا على ركبتيها أمام فيروز، في مشهد أعاد إلى الأذهان ما حصل مع ماجدة الرومي في عزاء زياد الرحباني.
فارس مهنا من الكويت يشارك في عزاء هلي الرحباني
والتقى ET بالعربي بالشاب فارس مهنا، الذي وصل خصيصًا من دولة الكويت لحضور العزاء ورؤية فيروز لأول مرة عن قرب، كونها فنانته المفضلة ومنذ 15 عاما هو منشىء صفحة "فيروزيات" وقال إن فيروز حبيبتهم، وأي شيء يحزنها يحزنهم، داعيًا الله أن يصبّر قلبهاء.
والتقطت الكاميرا لحظات لفيروز المتماسكة وهي تتقبّل التعازي برحيل ولدها الثاني، بعد نحو ستة أشهر على رحيل زياد. وكانت عبارة "الله يصبّر قلبها، شو هالوجع" الأكثر تردّدًا بين المعزّين.
الوداع الأخير لهلي الرحباني
بعد الصلاة، تقبّلت العائلة التعازي بروح الإيمان والرجاء، قبل نقل جثمان الراحل إلى مدافن العائلة في شويا، حيث ووري في الثرى.