من المؤتمر الصحافي الخاص بأوراتوريو "أسافر وحدي ملكاً"، حضر أسامة الرحباني لمناسبة مئوية منصور الرحباني، لكن الحدث الفني تداخل إنسانيًا مع حزن العائلة، بعد على وفاة هلي الرحباني، ما جعل كلماته تجمع بين الاحتفاء بالإرث والوداع الصامت.
أسامة الرحباني : "الكتاب كان معي كل يوم"
وخلال لقائه مع ET بالعربي، تحدّث أسامة الرحباني عن العمل المستوحى من كتاب منصور الرحباني، قائلاً "هو كتاب رائع للكبير منصور الرحباني… أي قصيدة عن بيروت بـ34 جزء. أنا اشتغلت عليه من سنة 82 لـ88، وكان هالكتاب كل يوم عندي… بحسّه بينده لي كل مرة حتى اشتغل عليه، واشتغلتُه بالمئوية، وهو حضر كثير كبير من الإنتاج تبعه، موسيقته، الأداء وكل هالأشياء".
وعن العنصر الأساسي في العمل، أضاف: "أهم شي هبة طوجي طبعاً".
كلمة لـ فيروز بعد رحيل هلي الرحباني
وقبل انطلاق الحدث، سُئل أسامة عن الظروف العائلية الصعبة، وما يودّ قوله للسيدة فيروز، فأجاب بكلمات مؤثرة قال فيها: "بدي أقول إنّه خسرنا ملاك موجود معنا بالعائلة… ما بعرف إذا الدنيا هناك أحلى ولا هون، وفي يقول نفسه بالسماء. إن شاء الله كل الصبر لعظيمتنا فيروز، ولريما، ولعائلة الرحباني كلها… ويمكن الإنسان قد ما بيعيش الوجع والألم مرات بتقولي وين أحلى، هون ولا هناك".
مؤتمر صحافي في المكتبة الوطنية: "أسافر وحدي ملكاً" تتويج للمئوية
عُقد المؤتمر الصحافي في المكتبة الوطنية في بيروت في 9 كانون الثاني 2026، بحضور وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، وسعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسِّسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، حيث أعلن أسامة الرحباني تفاصيل الأوراتوريو السيمفوني الملحمي "أسافر وحدي ملكاً"، الذي تحييه هبة طوجي في 13 و14 كانون الثاني في كنيسة مدرسة القلب الأقدس – الفرير، الجميزة.
العمل يستند إلى النصوص الكاملة لكتاب منصور الرحباني الصادر عام 2007، ويترافق مع الأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية وجوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة، وهو إنتاج مشترك بين أسامة الرحباني ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ضمن برنامج مهرجان أبوظبي في الخارج.
أسامة: "هذا الكتاب خلاصة تجربة منصور الوجودية"
وفي كلمته خلال المؤتمر، قال أسامة الرحباني: "الأوراتوريو يستند إلى النصوص الكاملة لكتاب منصور الرحباني ‘أسافر وحدي ملكاً’، المؤلّف من 34 مقطوعة شعرية… وفي الكتاب خلاصة تجربة منصور الوجودية ومواجهته قدره حول الرحيل والغياب والوجود والغربة".
وختم قائلاً: "في الخلاصة ‘أسافر وحدي ملكاً’ كتاب كلٍّ منّا في خلوته الوجدانية… وجاء الأوراتوريو اليوم لينقله بالصوت والميلوديا إلى كل وجدان في العالم، لا سيّما من خلال صوت هبة طوجي".

غسان سلامة: "رحبانيٌّ سافر ملاكاً"
بدوره، وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة قال في كلمته: "بالأمس تماماً سافر رحبانيٌّ ملاكاً إلى حيث نحن جميعاً ذاهبون… كم أعطت هذه العائلة، وكم يسافرون ملوكاً. نحن هنا لنتحدث عن أحد أعظمهم، منصور الرحباني في ذكرى مئويته يسافر ملكاً، ولقد سافر ملكاً بعد أن ترك لنا كنوز الدنيا من الشعر والغناء".
وأضاف: "أنا هنا لأرحّب وأشكر كل الذين اجتمعوا لإنجاح هذه المئوية، بدءاً بأسامة الرحباني كاتب وملحن الأوراتوريو، مروراً بهبة طوجي، ومخصّصاً بالشكر مجموعة أبوظبي للفنون والثقافة برئاسة السيدة هدى إبراهيم الخميس".
هدى إبراهيم الخميس: "منصور الرحباني ضمير عالمنا العربي"
من جهتها، قالت سعادة هدى إبراهيم الخميس: "نحتفي بقامة كبيرة ومبدع عظيم هو منصور الرحباني، ضمير عالمنا العربي وإنسانيتنا المشتركة، سارد حكاية إبداعنا بتواضع نبيل وشعرية أصيلة".
وأضافت: "ترك منصور إرثاً عريقاً أثرى حياتنا وأرواحنا وأحلامنا… ونحن في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون نرفع عالياً راية الثقافة العربية ونحتفي بإرث المبدعين الذين مهّدوا الطريق لأجيال الحاضر والمستقبل".
"هلي" وجع جديد في حياة فيروز