منذ أكثر من 23 عاماً، لم تتوقف جمعية «محبة وعطاء» عن احتضان المسنين الذين لا سند لهم. تأسست الجمعية في آذار 2003، ومنذ ذلك الوقت وهي تفتح أبوابها لكبار السن من مختلف الطوائف والأديان، إيماناً بأن المحتاج لا دين له سوى حاجته إلى الرعاية والمحبة.
مديرة الجمعية باربرا بو يزبك تؤكد أن الهدف هو تعويض هؤلاء عن العائلة التي خسروها أو لم يتمكنوا من تكوينها، وتأمين حياة كريمة لهم تشمل المأكل والمشرب والدواء والتدفئة، من دون أن يدفعوا أي مقابل. لكن التحديات كبيرة، فالمصاريف اليومية من مازوت للتدفئة، مواد تنظيف، أدوية، وحفاضات، تشكل عبئاً دائماً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
نادر الأتات في زيارة إنسانية
هذه المرة، جاءت «الأيادي البيضاء» عبر مبادرة «الفن يصنع الأمل» المشتركة بين ET بالعربي ومبادرة «صنّاع الأمل» التي أطلق دورتها السادسة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. نادر الأتات عبّر عن حماسه للزيارة، مؤكداً أن المسن يحتاج إلى الاهتمام والمحبة بقدر حاجته إلى الطعام والدواء.
وخلال جولته في المركز، التقى نادر بالمقيمين وتبادل معهم الأحاديث والضحكات، مشيداً بالنظافة والترتيب وروح المحبة التي لمسها في المكان. الجمعية التي تستوعب حالياً تسعة مسنين، تستقبل فقط من لا عائلة لهم ولا مورد مالي، لتكون لهم بيتاً بديلاً وعائلة جديدة.
دعم عملي ومعنوي
الزيارة لم تكن معنوية فقط، إذ تم تأمين المازوت للتدفئة، كما ساهم نادر في شراء مستلزمات غذائية أساسية، وقدّم دعماً مالياً لتغطية الاحتياجات الملحّة. بعدها، أمضى وقتاً مع المسنين، لعب معهم الورق وغنّى لهم مقطعاً من «ست الحبايب»، في لحظة مؤثرة اختلطت فيها الضحكات بالدموع.
رسالة أمل مستمرة
مبادرة «صنّاع الأمل» تواصل تأكيد رسالتها بأن العطاء لا يقتصر على الدعم المادي، بل يشمل أيضاً الكلمة الطيبة والوقت والاهتمام. وبهذه الزيارة، وجّهت ET بالعربي ونادر الأتات تحية تقدير لكل من يكرّس حياته لخدمة كبار السن، مؤكدين أن مشوار الدعم لن يتوقف عند هذه الخطوة، وأن الأمل يبقى حاضراً طالما هناك من يمدّ يده للخير.