بعد أسابيع من الترقب، شهدت قضية بليك ليفلي Blake Lively و جاستن بالدوني Justin Baldoni تطورًا قانونيًا لافتًا، أعاد رسم ملامح واحدة من أبرز القضايا في هوليوود المرتبطة بفيلم It Ends With Us.
بليك ليفلي و جاستن بالدوني: المحكمة تُسقط دعاوى التحرش الجنسي وتُبقي على القضية
في قرار قضائي صدر عن المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، قام القاضي لويس ليمان Lewis Liman بإسقاط الجزء الأكبر من الدعوى التي رفعتها بليك ليفلي، حيث تم شطب 10 من أصل 13 تهمة، من بينها دعاوى التحرش الجنسي والتشهير.
في المقابل، أبقى الحكم على دعاوى الانتقام وخرق العقد ضد منتجي الفيلم، إضافة إلى دعوى "المساعدة والتحريض على الانتقام" ضد شركة العلاقات العامة The Agency Group PR، على أن تبدأ المحاكمة في 18 مايو.
تفاصيل الاتهامات: من كواليس It Ends With Us إلى حملة تشويه منظمة
القضية التي رفعتها بليك ليفلي في 31 ديسمبر 2024، تضمنت اتهامات خطيرة ضد جاستن بالدوني وشركة الإنتاج Wayfarer Studios، حيث تحدثت عن تعرضها لسلوكيات وصفتها بـ"المقلقة" خلال تصوير الفيلم.
كما أشارت إلى تعرضها لحملة تشويه رقمية "منسقة وممولة بشكل كبير" بعد كشفها عن هذه الوقائع، مؤكدة أن الهدف كان إسكاتها قبل أن تعلن تفاصيل ما حدث.
تقرير سابق من ET بالعربي: تفاصيل القضية التي رفعتها بليك ليفلي ضد جاستن بالدوني لتتهمه بالتحرش وتشويه سمعتها
مشهد الرقص البطيء.. نقطة جدل في قرار المحكمة
من بين أبرز النقاط التي تناولها الحكم، مشهد رقص بطيء قالت ليفلي إن بالدوني ارتجل فيه تصرفات غير مريحة، حيث اقترب منها وهمس لها بعبارة اعتبرتها غير لائقة.
لكن القاضي رأى أن هذا التصرف، حتى لو كان مرتجلاً، لا يخرج بشكل كبير عن حدود ما يمكن توقعه في سياق مشهد تمثيلي، مؤكدًا أن السلوك كان موجّهًا للشخصية وليس للممثلة نفسها. وأضاف أن العمل الفني يمنح الممثلين مساحة معينة للتجريب ضمن حدود النص، دون أن يُعتبر ذلك تلقائيًا تحرشًا.
خرق عقد وظروف تصوير مثيرة للجدل
ورغم إسقاط دعاوى التحرش، أشار الحكم إلى وجود أدلة على أن بليك ليفلي تعرضت لضغوط لتصوير مشهد ولادة وهي شبه عارية، دون توفير بيئة تصوير مغلقة أو منسق حميمية، وهو ما يُعد مخالفة لبنود العقد. كما لفت القاضي إلى شهادة تفيد بأن بالدوني أدلى بتعليق شخصي حول ليفلي لا علاقة له بالعمل، ما قد يُفسر كسلوك غير مهني.

لماذا سقطت دعاوى التحرش؟
السبب القانوني الأساسي لإسقاط هذه التهم، بحسب الحكم، يعود إلى تصنيف بليك ليفلي كـ"متعاقدة مستقلة" وليس كموظفة، ما يعني أن القوانين التي استندت إليها لا تنطبق عليها بشكل مباشر.
ورغم ذلك، شدد القاضي على أن بعض التصرفات قد تكون تجاوزت الحدود، خاصة فيما يتعلق بطريقة تعامل المدعى عليهم مع الاتهامات. وأشار إلى أن الدفاع عن السمعة مسموح، لكن هناك خطًا فاصلاً بين الدفاع والانتقام، وهو ما ستنظر فيه المحكمة خلال المحاكمة المقبلة.
ردود الأطراف: بين التمسك بالموقف وإعلان الانتصار
محامية بليك ليفلي، سيغريد ماكولي Sigrid McCawley، أكدت أن إسقاط دعاوى التحرش لا يعني عدم صحتها، بل يرتبط فقط بالتصنيف القانوني لموكلتها، مشددة على أن القضية الأساسية الآن تتمحور حول الانتقام ومحاولة تدمير سمعتها.
في المقابل، أعلن فريق دفاع جاستن بالدوني، بقيادة ألكسندرا شابيرو Alexandra Shapiro وجوناثان باخ Jonathan Bach، ارتياحهم للحكم، معتبرين أن إسقاط هذه التهم يمثل خطوة مهمة لصالحهم. وأضافوا أن القضية باتت الآن أكثر تركيزًا، مع استعدادهم لتقديم دفاعهم بشأن التهم المتبقية أمام المحكمة.