في كل عام، تتحول إطلالات بيلا حديد في مهرجان كان السينمائي إلى حديث الموضة والسوشيال ميديا، ليس فقط بسبب خياراتها الجريئة والأنيقة، بل أيضاً بسبب الرسائل التي تحرص على تمريرها من خلال أزيائها ومجوهراتها. وبينما اعتادت عارضة الأزياء أن تستخدم السجادة الحمراء كمساحة للتعبير عن أسلوبها الخاص، جاءت إطلالتها هذا العام في مهرجان كان السينمائي محمّلة برمزية إنسانية وشخصية لافتة.
قلادة المفتاح التي ارتدتها بيلا حديد تحمل رمزاً فلسطينياً مؤثراً
خلال ظهورها في كان، لفتت بيلا حديد الأنظار بقلادة مميزة على شكل مفتاح، جاءت أسنانه بتصميم يحاكي خريطة فلسطين التاريخية. ورغم بساطة القطعة من حيث الشكل، إلا أنها حملت معنى عاطفياً وسياسياً عميقاً، خصوصاً أن بيلا لطالما عبّرت بفخر عن أصولها الفلسطينية ودعمها للقضية الفلسطينية.
ويُعتبر المفتاح من أبرز الرموز المرتبطة بالهوية الفلسطينية، إذ يرمز إلى منازل الفلسطينيين الذين هُجّروا خلال النكبة عام 1948، حين احتفظ كثيرون بمفاتيح بيوتهم على أمل العودة يوماً ما. لذلك، فإن ارتداء هذا الرمز لا يُنظر إليه كمجرد خيار جمالي، بل كرسالة مرتبطة بالذاكرة والهوية والتمسك بالحق.
إطلالة بيلا حديد من منصات العرض… توقيع توم فورد
في أحدث إطلالاتها خلال فعاليات مهرجان كان السينمائي، عادت بيلا حديد لتؤكد مكانتها كواحدة من أبرز أيقونات الموضة على السجادة الحمراء، لكن هذه المرة بأسلوب مختلف تماماً عن طابعها البوهيمي المعتاد، حيث اختارت إطلالة أكثر حداثة مباشرة من منصة العرض.
بعد سلسلة من الإطلالات المستوحاة من أرشيف الأزياء vintage، والتي شملت تصاميم من Prada وAlaïa، فاجأت بيلا حديد جمهور كان بإطلالة عصرية بالكامل مأخوذة مباشرة من عرض Tom Ford لمجموعة خريف 2026.
الإطلالة جاءت باللون الأسود الأحادي، حيث ارتدت بلوزة عالية الياقة بأكمام طويلة مع طيّات عند المعصم، نسّقت معها بنطالاً فضفاضاً بأسلوب أنيق، مع حزام جلدي رفيع جداً شدّ الخصر بطريقة غير تقليدية فوق البنطال مباشرة، ما أضفى لمسة جريئة ومعاصرة على اللوك الكلاسيكي.
أناقة داكنة وتفاصيل لافتة
حافظت بيلا على الطابع المونوكروم للإطلالة، فاختارت حذاءً أسود مدبباً ونظارات شمسية كبيرة بتصميم shield، ما عزز من قوة الحضور والغموض في مظهرها. كما أضافت قطع المجوهرات لمسة من البريق، حيث ارتدت أقراط ألماس ناعمة، وسواراً لامعاً، إلى جانب قلادة مفاتيح فضية صغيرة زادت من رمزية الإطلالة.
أما من الناحية الجمالية، فاعتمدت أظافر بنية لامعة وتسريحة شعر مشدودة مع فرق جانبي، ما منحها مظهراً أنيقاً وهادئاً في الوقت نفسه، يعكس أسلوب “الـclean glam” الذي يميز اختياراتها الأخيرة.
بيلا حديد… الموضة كوسيلة للتعبير
ليست هذه المرة الأولى التي توظف فيها بيلا حديد الموضة للتعبير عن جذورها الفلسطينية. ففي السنوات الماضية، اختارت أكثر من مرة إطلالات حملت إشارات ثقافية واضحة، كان أبرزها الفستان المستوحى من الكوفية الفلسطينية الذي أثار تفاعلاً واسعاً في عام 2024.
وقد نجحت بيلا في ترسيخ صورة مختلفة على السجادة الحمراء، حيث لا تكتفي بالإطلالات الفاخرة أو التصاميم اللافتة، بل تحاول المزج بين الموضة والرسائل الإنسانية بطريقة مدروسة وناعمة، ما جعل حضورها في مهرجان كان يتجاوز إطار الأزياء التقليدية.