عروض افتتاح كأس العالم 2026 تحولت إلى منصة استعرضت من خلالها النجمات هوياتهن الثقافية وأساليبهن الخاصة في الموضة. وبين الحضور الفني اللافت والأداءات التي خطفت الأنظار، برزت كل من إليانا ونورا فتحي بإطلالتين مختلفتين تماماً، حملت كل واحدة منهما رسالة خاصة تعكس شخصيتها وخلفيتها الثقافية.
إليانا تحتفي بجذورها الفلسطينية بإطلالة تراثية معاصرة
اختارت النجمة الفلسطينية التشيلية إليانا أن تحمل جزءاً من هويتها إلى مسرح كأس العالم، من خلال إطلالة بيضاء استثنائية استوحت تفاصيلها من التراث الفلسطيني بأسلوب عصري يتناسب مع ضخامة الحدث العالمي.
وجاء التصميم مؤلفاً من توب أبيض قصير مزين بتطريزات ملونة مستوحاة من الحرف التقليدية الفلسطينية، فيما أضفت الأقمشة الشفافة والمنسدلة خفة وحركة على الإطلالة أثناء أدائها. كما لعبت تفاصيل التطريز دور البطولة في التصميم، إذ منحت اللوك بعداً ثقافياً واضحاً من دون أن تفقده طابعه العصري المناسب للمسرح.
وكانت الكوفية الفلسطينية التي زينت منطقة الخصر من أبرز عناصر الإطلالة، حيث أضافت رمزاً بصرياً يحمل دلالات الهوية والانتماء، بينما أكملت التنورة البيضاء متعددة الطبقات المشهد بتفاصيل مستوحاة من الأزياء الفلكلورية التقليدية.
أما من الناحية الجمالية، فحافظت إليانا على أسلوبها الهادئ، مع مكياج طبيعي أبرز ملامحها الشبابية وتسريحة شعر جمعت بين الضفائر الرفيعة والخصلات المتموجة المنسدلة، لتظهر بإطلالة متوازنة جمعت بين الأصالة والحداثة في آن واحد.
نورا فتحي بإطلالة مسرحية جريئة تجمع بين البريق والطاقة
على الجانب الآخر، اختارت الفنانة والراقصة الكندية من أصول مغربية نورا فتحي إطلالة تعكس الطاقة الاستعراضية التي تشتهر بها على المسرح. فظهرت بتصميم لافت حمل الكثير من التفاصيل المبهرة التي انسجمت مع طبيعة العرض الضخم وأجواء الاحتفال العالمية.
واعتمدت نورا لوكاً اتسم بالجرأة والحيوية، حيث جاءت تفاصيله غنية بالعناصر اللامعة التي التقطت أضواء المسرح ومنحتها حضوراً قوياً خلال الأداء. كما ساهمت القصات العصرية في إبراز حركتها وانسيابية رقصاتها، وهو ما يعد من العناصر الأساسية في اختياراتها للأزياء خلال العروض الحية.
وما يميز أسلوب نورا فتحي دائماً هو قدرتها على المزج بين التأثيرات الشرقية والاتجاهات العالمية الحديثة، وهو ما انعكس بوضوح في هذه الإطلالة التي جمعت بين الأنوثة القوية والطابع المسرحي المعاصر. كما أضفت الإكسسوارات البراقة والتفاصيل الدقيقة مزيداً من الفخامة على اللوك، ليبدو متكاملاً من مختلف الزوايا أمام عدسات الكاميرات.
أما جمالياً، فاختارت تسريحة شعر منسدلة عززت من طابع الإطلالة الأنثوي، فيما جاء المكياج بملامح محددة وبشرة مضيئة مع التركيز على العيون، ما منحها حضوراً جذاباً يتناسب مع طبيعة العرض الفني وأجواء الحدث العالمي.
بين الأصالة والاستعراض
رغم اختلاف الأسلوبين، نجحت كل من إليانا ونورا فتحي في ترك بصمة خاصة خلال افتتاح كأس العالم 2026. فبينما احتفت إليانا بتراثها الفلسطيني وقدمت رسالة ثقافية واضحة من خلال الموضة، اختارت نورا فتحي التعبير عن شخصيتها الفنية المفعمة بالطاقة عبر إطلالة مسرحية براقة تؤكد مكانتها كواحدة من أبرز نجمات العروض الاستعراضية في العالم.