أثارت توبا بويوكستون جدلاً واسعاً بعد حديثها عن قناعاتها المتعلقة بالشعر والجمال والطاقة والذكريات، كما فتحت قلبها بشأن تجربة طلاقها من أونور صايلاك، ووصفتها بأنها كانت أصعب فترة مرت بها في حياتها، إلى جانب حديثها عن تجربتها الإنسانية في مخيمات اللاجئين بصفتها سفيرة للسلام لدى اليونيسف.
توبا بويوكستون "لا أعتقد أنني امرأة جميلة"
خلال ظهورها في برنامج إيميل أوزوغور عبر يوتيوب، بالتزامن مع عرض الموسم الجديد من مسلسل شجرة الزيتون Zeytin Ağacı فاجأت توبا بويوكستون الجمهور برؤيتها الخاصة لنفسها خلال حديثها، إذ قالت: "لا أعتقد أنني امرأة جميلة، وعندما أنظر إلى المرآة لا أرى ذلك الجمال".على الرغم من الصورة التي رسمها الجمهور عنها لسنوات كرمز للجمال والأناقة.
وتحدثت عن نظرتها الخاصة للشعر، مؤكدة أنها توصلت إلى هذه القناعات بعد قراءات وبحث في مكانة الشعر عبر التاريخ والثقافات المختلفة. وقالت إن الشعر، بحسب ما قرأت، يُعد امتداداً للجهاز العصبي، ويحتفظ بذكريات الإنسان وتجارب حياته، مضيفة أن الشعر المكشوف يمتص الطاقة والمعلومات من المحيط، بينما قد يساعد تغطيته في الحد من تأثير الطاقة السلبية، كما رأت أن قص الشعر يساهم في التخلص من جزء من الطاقة المتراكمة.
وأوضحت أن قرارها بقص شعرها عام 2015 جاء بعد هذه القناعات، معتبرة أن التخلص من الشعر كان بالنسبة لها بمثابة بداية جديدة والتخلي عن آثار الماضي.
مكانة الشعر في الثقافات والأديان
وأشارت توبا بويوكستون إلى أن اهتمامها بالشعر لم يكن مرتبطاً بالمظهر فقط، بل بدلالاته التاريخية والثقافية، لافتة إلى أن العديد من الشعوب والأديان أولت الشعر أهمية خاصة.
وأضافت أن بعض الثقافات تسمح للفتيات بإطالة شعرهن قبل الزواج، بينما يتم قصه بعده، وفي ثقافات أخرى تحلق المرأة شعرها بعد وفاة زوجها، فيما تحافظ ديانات أخرى على الشعر دون قصه وتقوم بتغطيته، كما لفتت إلى المكانة الخاصة للضفائر لدى السكان الأصليين في أميركا، معتبرة أن كل هذه الرموز دفعتها إلى البحث أكثر في العلاقة بين الشعر والذاكرة.
أصعب مرحلة في حياتها بعد الطلاق
وفي جانب آخر من اللقاء، تحدثت توبا بويوكستون بصراحة عن انفصالها عن المخرج والممثل أونور صايلاك، والذي انتهى بالطلاق عام 2017 بعد زواج استمر ست سنوات، أثمر عن ابنتيهما التوأم مايا وتوبراك.
وأكدت أن تلك المرحلة كانت الأصعب في حياتها، مشيرة إلى أنها ابتعدت عن التمثيل لمدة تراوحت بين ثلاث وأربع سنوات لتكريس وقتها بالكامل لرعاية طفلتيها.
وقالت إن اتخاذ قرار إنهاء الزواج لم يكن سهلاً، خصوصاً مع وجود أطفال، كما أن خوض هذه التجربة أمام أنظار ملايين الأشخاص والتعرض لآراء وتعليقات مستمرة شكّل ضغطاً نفسياً كبيراً، الأمر الذي دفعها إلى الانعزال لفترة من أجل حماية عائلتها والتركيز على مسؤولياتها كأم.
تجربة إنسانية تركت أثراً عميقاً
كما استذكرت توبا بويوكستون تجربتها كسفيرة للسلام لدى منظمة اليونيسف، متحدثة عن زياراتها إلى مخيمات اللاجئين خلال فترات الحرب، مؤكدة أن ما عاشته هناك غيّر نظرتها إلى الحياة.
وقالت إنها مرت بتجارب ومشاعر لم تتمكن من نقلها بالكامل للآخرين، ووصفت تلك المرحلة بأنها كانت بمثابة رحلة داخلية جعلتها تشعر وكأنها انتقلت إلى مكان مختلف، حتى إنها راودها إحساس بأنها قد لا تعود كما كانت من قبل.
انتقاد للأحكام المسبقة ضد النساء
وخلال الحوار، تطرقت توبا بويوكستون أيضاً إلى الأحكام المسبقة التي تواجهها النساء، معربة عن انزعاجها من العبارات التي تقلل من مشاعر المرأة أو تربط انفعالاتها بدورتها الشهرية.
وأكدت أن أكثر ما يزعجها ليس صدور هذه التعليقات من الرجال فقط، بل تكرارها أحياناً من نساء تجاه نساء أخريات، معتبرة أن هذه النظرة تعزز الصور النمطية وتؤذي النساء بدلاً من دعمهن.