وسط حالة من الحزن لدى الجمهور، أُعلن إلغاء حفل رامي عياش الذي كان مقرراً إحياؤه مساء الثلاثاء 4 أغسطس 2026 ضمن فعاليات الدورة الـ43 من مهرجان بنزرت الدولي، لتصدر لاحقاً روايتان متكاملتان حول ما حدث، الأولى من إدارة المهرجان، والثانية من إدارة أعمال الفنان.
مهرجان بنزرت: الإلغاء خارج عن مسؤوليتنا
وفي بيان نشره عبر حساباته الرسمية، أعلن مهرجان بنزرت الدولي أن الحفل أُلغي "لأسباب خارجة عن نطاق ومسؤولية المهرجان وإدارته"، مشيراً إلى أنه جرى بذل محاولات متواصلة لإيجاد حلول قبل اتخاذ القرار.
وأكدت إدارة المهرجان أسفها لهذا الظرف الطارئ، مشددة على حرصها الدائم على احترام جمهورها وضمان حسن سير برمجتها "وفق أعلى معايير الجدية والمسؤولية".
كما أوضحت آلية استرجاع قيمة التذاكر، حيث يمكن لأصحاب التذاكر الورقية استرداد ثمنها من إدارة المهرجان، فيما تُسترجع قيمة التذاكر الإلكترونية عبر المنصة التي تم الشراء من خلالها، قبل أن تختتم بيانها بتقديم اعتذارها للجمهور، مع توجيه الشكر لهم على تفهمهم وثقتهم.
إدارة أعمال رامي عياش: الحفل كان من بين الأكثر مبيعاً
وبعد ساعات من بيان المهرجان، أصدرت إدارة أعمال رامي عياش بياناً أوضحت فيه وجهة نظرها، مؤكدة أن إدارة مهرجان بنزرت الدولي كانت قد أبلغت الفنان بأن الحفل يُعد من بين الحفلات التي سجلت أعلى نسبة في مبيعات التذاكر ضمن الدورة الحالية.
وأضاف البيان أن إلغاء الحفل جاء نتيجة "إخلالات جسيمة" من جانب المتعهد المكلف بتنظيمه، مشيراً إلى أنه لم يستكمل الإجراءات الأساسية اللازمة لإقامة الحفل.

اتهامات للمتعهد بعدم الالتزام
وأوضح البيان أن من بين هذه الإخلالات عدم توقيع العقد النهائي مع إدارة أعمال الفنان، وإرسال مستندات غير صحيحة تتعلق بالتذاكر وحجوزات السفر، إلى جانب عدم استكمال تصاريح الدخول إلى تونس، وعدم تأكيد حجوزات الفندق، فضلاً عن عدم الالتزام بالاتفاقات المالية المبرمة.
وأشار أيضاً إلى أن رامي عياش وفريقه منحا المتعهد أكثر من فرصة لمعالجة هذه الإشكالات والوصول إلى حل ودي، إلا أن التأخير استمر حتى الساعات الأخيرة التي سبقت موعد الحفل، ما أدى في النهاية إلى اتخاذ قرار الإلغاء.
رسالة اعتذار ووعد بلقاء قريب
وفي ختام البيان، اعتذر رامي عياش لجمهوره في تونس، مؤكداً أن الإلغاء جاء "خارجاً عن إرادته وإرادة إدارة المهرجان"، معرباً عن أسفه لعدم تمكنه من لقاء جمهوره الذي كان ينتظر الحفل.
كما دعا الجهات المعنية في القطاع الثقافي إلى عدم التعامل مستقبلاً مع المتعهد المسؤول، معتبراً أن ما حدث ألحق الضرر بالفنان والجمهور، وأساء أيضاً إلى مكانة مهرجان بنزرت الدولي، واعداً جمهوره التونسي بلقاء قريب في ظروف تليق بمحبتهم ودعمهم.