يستعد مسلسل «أحمر ولا أبيض» لعرض قصته المليئة بالجريمة والتشويق، من خلال 8 حلقات تجمع مجموعة من النجوم، وتدور أحداثها حول الخيانة والانتقام والطمع وصراعات النفوذ في عالم الأعمال غير القانونية.
وفي لقاء خاص مع ET بالعربي، كشف أبطال العمل تفاصيل شخصياتهم، إلى جانب أبرز التحديات التي واجهتهم خلال التصوير.
«خيانة الأقربين» محور «أحمر ولا أبيض»
اختصر فهد البتيري قصة المسلسل بعبارة: «خيانة الأقربين»، موضحًا أن هذه الخيانة تشكل جوهر الحكاية ومحورها الأساسي.
وتدور أحداث «أحمر ولا أبيض» حول ابني العم ناصر وفيصل، اللذين يدخلان عالم الأعمال غير القانونية، قبل أن يضع الطمع والرغبة في رد الاعتبار علاقتهما أمام اختبار صعب.
ويجسد محمد الراشد شخصية ناصر، الذي يخرج من السجن وهو يحمل رغبة قوية في الانتقام ممن خانه وتسبب في سجنه، بينما يؤدي فهد البتيري شخصية فيصل، الذي يحركه الطمع الممزوج بشيء من الغرور.
وأوضح البتيري أن لكل شخصية دوافعها وصراعاتها الخاصة، والتي تدفع الأحداث إلى الأمام، وصولًا إلى نقاط التقاء وتصادم بين الشخصيات.
محمد الراشد: «ناصر يبغى ينتقم من اللي خانه»
وعن شخصيته، قال محمد الراشد إن ناصر «رجل انظلم، هو صاحب خطيئة، ولكنه مظلوم في هذه الخطيئة»، مشيرًا إلى أنه يخرج من السجن بهدف الانتقام ممن خانه وسجنه.
كما يعيش ناصر صراعًا آخر مع زوجته التي خلعته، ما يضيف المزيد من التعقيد إلى شخصيته وخط الأحداث الخاص به.
أما أحمد التركي، فيجسد شخصية عزام، وهو صديق ناصر الذي لا ينسى وقوفه إلى جانبه، ويقرر مساعدته في الانتقام من العصابة التي تسببت في سجنه.
وقال التركي عن علاقته بناصر: «مستعد أسوي له أي شيء بس عشان أراضيه»، واصفًا نفسه بأنه «عكازه ومركازه».
محمد العيسى زعيم عالم الجريمة
وفي الجهة المقابلة، يظهر عبد المحسن، الشخصية التي يجسدها محمد العيسى، باعتباره أحد أبرز أصحاب النفوذ في عالم الجريمة.
ووصف العيسى شخصيته بأنها أشبه بـ«زعيم مافيا»، يسيطر على السوق ويحاول إبقاء الجميع تحت إمرته، فيما يتعامل مع خصومه بعقوبات قاسية، رغم ظهوره بهدوء وحكمة.
أما سعيد صالح، فيؤدي شخصية سالم، اليد اليمنى لعبد المحسن، وهي تجربة جديدة بالنسبة إليه، إذ يجسد للمرة الأولى هذا النوع من الشخصيات.
وقال صالح إن سالم قد يكون حارسًا شخصيًا أو مرافقًا لعبد المحسن، لكنه في النهاية شخص مطيع لأوامر قائده.
سلطان وبكر... شخصيات لا تقل خطورة
ويجسد تركي الشدادي شخصية سلطان، الابن الوحيد لعبد المحسن، والذي يتميز بالتهور والاندفاع، ويرى أن السوق ملك له ولأبيه، كما يحمل كراهية واضحة تجاه ناصر وفيصل.
أما عماد عز، فيقدم شخصية بكر، وهو رجل أفريقي يتحدث العربية بشكل مكسّر، ويعمل في أماكن ومزارع مهجورة.
ووصف عز بكر بأنه «بائع ولاءات»، يعرف حدوده جيدًا ويتعامل بذكاء، لكنه في النهاية ينفذ تعليماته تحت مظلة عبد المحسن.
شخصيات تحاول الهروب من الماضي
ولا تقتصر أحداث «أحمر ولا أبيض» على عالم الجريمة وحده، إذ يقدم العمل شخصيات تحاول بدء حياة جديدة بعيدًا عن ماضيها.
ويجسد إبراهيم الحساوي شخصية عبد الله، الرجل الذي قرر ترك عالم الجريمة والعيش حياة مستقرة، فتزوج وأسّس عائلة وأنجب ابنتين، لكن ماضيه لا يتركه بسهولة، إذ تبدأ مشكلات الماضي بالتسلل مجددًا إلى حياته.
كما يؤدي عبد الرحمن عبدالله شخصية سعيد، الذي لا يخشى المستقبل ولا يفكر كثيرًا في عواقب أفعاله، بعدما نشأ منذ وقت مبكر في هذا العالم.
رنا جبران: «أم رامي» تعرف كيف تستغل ذكاءها
ومن الشخصيات النسائية اللافتة في العمل، تأتي «أم رامي» التي تجسدها رنا جبران.
وتصف جبران الشخصية بأنها قوية وذكية، وتعرف كيف تستفيد من جمالها وذكائها في إدارة أعمالها، إضافة إلى قدرتها على جذب أكبر شريحة من الزبائن والحفاظ على مصالحها.
أصايل محمد: مشاهد صعبة من دون دوبلير
وتقدم أصايل محمد شخصية امرأة تحلم بتأسيس بيت وعائلة، قبل أن تنهار حياتها بشكل مفاجئ، وتتعرض لصدمة قوية تغير مسارها.
وأكدت أصايل أن شخصيتها رئيسية ولها تأثير كبير في الأحداث، حتى لو لم تظهر في جميع الحلقات.
كما كشفت عن خوضها مشاهد صعبة خلال التصوير، مؤكدة أنها نفذتها بنفسها من دون الاستعانة بدوبلير، وقالت: «الناس راح تتوقع إنه فيها دوبلير، لا، أنا سويتها بنفسي وأنا والتيم كلنا».
60 إلى 70 موقع تصوير في 8 حلقات
ورغم أن «أحمر ولا أبيض» يتكون من 8 حلقات فقط، فإن تصويره لم يكن مهمة سهلة، خصوصًا مع العدد الكبير من مواقع التصوير.
وأشار فهد البتيري إلى أن العمل تضمن نحو 60 إلى 70 موقع تصوير أو أكثر، وهو ما شكل تحديًا إنتاجيًا كبيرًا.
لكن ما دفع أبطال العمل للموافقة عليه، بحسب البتيري، كان قوة الشخصيات والكتابة.
ومن جهته، تحدث أحمد التركي عن الأجواء الإيجابية التي رافقت التصوير، قائلًا إن فريق العمل كان يشعر بالحزن عند انتهاء يوم التصوير، لدرجة أن بعض الممثلين كانوا يحضرون إلى موقع التصوير حتى في الأيام التي لا يملكون فيها مشاهد.
وهكذا يجمع «أحمر ولا أبيض» بين الجريمة والتشويق والانتقام، من خلال شخصيات متشابكة لكل منها دوافعها وأسرارها، في عمل قصير من 8 حلقات على MBC وشاهد.