ليلة استثنائية في مسيرة أصالة نصري الفنية احتاجت إلى إطلالة تحمل في تفاصيلها أكثر من مجرد الأناقة، وهو ما دفع المصمم مثنى الحاج علي إلى تقديم فستان أبيض صُمم خصيصاً لهذه المناسبة، جامعاً بين الرمزية والهوية السورية بروح عصرية.
وكان مثنى الحاج علي جزءاً من التحضيرات لإطلالة أصالة في حفلها التاريخي في سوريا، حيث عمل على تصميم فستان أراد له أن يبقى مرتبطاً بذكرى هذه الليلة، مستلهماً تفاصيله من التراث الدمشقي والعربي.
ما الذي مثّله حفل أصالة في سوريا بالنسبة إلى مثنى الحاج علي؟
تحدث مثنى الحاج علي عن علاقته بأصالة، موضحاً أن تعاونه معها تجاوز الجانب المهني، وقال: "عم بشتغل مع اصاله ما عم بشتغل معها كفنانه بس عم بشتغل مع روح مع انسانه لانه بتصير جزء من العيله يعني انا بحكي لاهلي عن اصاله قديش بحبها وقديش صرت متعلق فيها اكثر من اي شيء".
لماذا اعتبر مثنى إطلالة أصالة مسؤولية كبيرة؟
بالنسبة إلى مثنى، لم تكن هذه الإطلالة عادية، خصوصاً أن أصالة تُعد من أيقونات الغناء في العالم العربي، وكانت كل الأنظار متجهة إليها في هذه الليلة.
وقال عن اللحظة التي عُرضت عليه فيها الفكرة: "لما انعرضت علي الفكره ابدا كانت مثل الكرت الاخضر اعطتني اياه ، اكيد كنت مصرة انه يكون هالاطلاله تكون كثير مهمه لانه هي رح تكون تاريخيه ومهمه بتاريخها الفني فكنت كثير حريص انه الاطلاله نشوفها بعد 30 سنه كانه اليوم عم تتصور".
وأضاف: "كثير مسؤوليه لانه ما عم بعمل لحدا عادي عم بعمل لاصاله يلي هي ايقونه الشرق يعني كل الانظار عليها كل حفله كيف بتلبس شو الاطلاله اللي رح تلبسها خصوصا انه نحن بزمان انه لازم نبتكر".
لماذا اختار مثنى اللون الأبيض لإطلالة أصالة؟
اختار مثنى اللون الأبيض كعنصر أساسي في الإطلالة، لما يحمله من دلالات مرتبطة بالسلام والنقاء، إلى جانب ارتباطه بهوية العلامة التي يعمل عليها.
وأوضح: "فهو حب يصمملها هالاطلالة البيضاء بهالليلة كرمزية للسلام". وتابع: "هي القصص يلي يلي معروفه عن نقاء اللون الابيض فاكيد هيك ليلة بدها هيك اطلاله وخصوصا خصوصا يعني لازم نفرجي للناس هي شو اصالة من جوا من خلال الملابس".
وأضاف أن اللون الأبيض كان أيضاً من الألوان الأساسية في الـBrand التي يعمل عليها، ما جعله خياراً يحمل بعداً شخصياً ومهنياً في الوقت نفسه.
كيف جمع فستان أصالة بين التراث السوري والستايل المعاصر؟
استغرق تنفيذ التصميم نحو شهرين ونصف، وجاء ليجمع بين الستايل التقليدي والمعاصر، مع إدخال عناصر مستوحاة من التراث السوري والدمشقي.
وكان الجزء العلوي من الفستان مستوحى من السيف الدمشقي، في إشارة إلى الصناعة التي اشتهرت بها دمشق، مع تقديم هذه الفكرة بأسلوب مجرد وليس حرفياً.
وأوضح مثنى: "ركزت على كثير عناصر بهالفستان من خلال الجزء العلوي كان هو مستوحى من السيف الدمشقي اي وصناعه السيف الدمشقي المشهوره فيها دمشق فكنت حريص على هالشيء كان هو شكل اي بشكل مجرد يعني انا ما اخذته بالضبط كان بطريقه مجرده يلي بيلتف حولها".
وأشار إلى وجود تفاصيل من الكريستال في التصميم، قائلاً: "واذا لاحظنا في رح يكون فيك شوي كريستال هو بيدل على اللمعه يلي يلي موجوده على السيف".
ما قصة العباية الدمشقية التي أضيفت إلى إطلالة أصالة؟
العباية كانت من أبرز التفاصيل التراثية في الإطلالة، حيث أراد مثنى أن يقدمها بطريقة تجمع روح الزي العربي والسوري مع خطوط أكثر عصرية.
وقال: "التفصيل الثاني هو العبايه يلي دخلتها دخلت لابسيتها فهي النص جزء من العبايه فحاولت انه اقدم هي العبايه يلي يلي بيتميز فيها التراث العربي والاخص السوري يعني بس بطريقه كثير مودرن من خلال الاقمشه الجديده المختلفه ابدا".
ولم يتوقف الاهتمام بالتفاصيل عند التصميم، إذ صُنع إطار العباية يدوياً في منطقة الحميدية وسط دمشق، لتضيف هذه اللمسة بعداً حرفياً محلياً إلى القطعة.
وأوضح مثنى: "فكانت كثير لمسه حلوه انه القطعه كثير موديل معاصره بنفس الوقت فيها لطخات من التراث الممزوج فكثير هالشيء كان كثير مهم بالنسبه لي يمزج ها كله سوا".
لماذا أضاف مثنى الشال الطويل إلى إطلالة أصالة؟
الشال الطويل الذي امتد من جهة واحدة من العباية كان من التفاصيل اللافتة في التصميم، وجاء تحديداً لأن أصالة تحب هذه الإضافة إلى إطلالاتها.
وقال مثنى: "هي كثير بتحب الشال بس انا دائما بحاول ما احطه كل مالي يصير تغيير شوي بس حكيت يعني هي الحفله والسهره بتعني لها كثير لازم احط لها لانه بتعني لها اياء بتعني لها هي السهره والحفله فلابد يكون موجود".
وأضاف: "فدخلت لها اياه هي تكون عم تنبسط وعم بتعيش تعيش اللحظه يعني مبسوطه بالناس مبسوطه بالحفله الكثير مميزه فاكيد لازم نضيف لها شيء بتحبه كمان بالاطلاله".
كيف يرى مثنى تعاونه مع أصالة؟
هذا التعاون لم يكن الأول بين مثنى وأصالة، إذ سبق أن عمل معها على إطلالاتها في ثلاث أغنيات من ألبومها الأخير، ما منح المصمم مساحة أكبر لفهم أسلوبها وشخصيتها.
وعن رؤيته لها من خلال الأزياء، أوضح: "بدي اطالع المراه بطريقه كثير كيف التقليد اللباس التقليدي للمراه بس بنفس الوقت معاصر".
وأضاف أن هذا الجانب كان من الأسباب التي جعلت أصالة تختاره للعمل معها، قائلاً: "هذا السبب كان اصلا من الخيارات اصاله لي لانه بتعرف كيف انا بدمج هال هالشيء معاصر بنفس الوقت في فيه تفاصيل تراثيه فكان كان ملعبي يعني بهالشيء فكثير استمتعت بهالمشروع مع صولا".