آن هاثاواي تثبت مرة جديدة أن تغيير تسريحة الشعر يمكن أن يكون كفيلاً بإحداث تحول كامل في المظهر. فقد فاجأت النجمة جمهورها بظهورها على غلاف عدد سبتمبر من مجلة Vogue China بقصة شعر قصيرة جداً بأسلوب الـPixie، أعادت إلى الأذهان واحدة من أكثر مراحلها شهرة في عالم الجمال والموضة.
في جلسة التصوير التي حملت توقيع المصور Norman Jean Roy، ظهرت آن هاثاواي بقصة شعر هي الأقصر لها منذ أكثر من عقد، في تحول لافت يأتي بعدما اعتاد الجمهور رؤيتها خلال الفترة الأخيرة بشعر طويل، خصوصاً بالتزامن مع جولاتها الترويجية لأعمالها السينمائية الجديدة.
قصة Pixie قصيرة تعيد آن هاثاواي إلى بدايات العقد الماضي
اختارت هاثاواي قصة Pixie شديدة القصر، صممها مصفف الشعر المقرب منها Orlando Pita. ورغم أن التغيير يبدو جذرياً، إلا أن مصادر عدة رجحت أن تكون التسريحة عبارة عن شعر مستعار، وليس تحولاً دائماً في طول شعرها الحقيقي.
وفي بعض صور جلسة التصوير، ظهرت الخصلات بأسلوب فوضوي وحاد، مع أطراف قصيرة ومدببة منحتها مظهراً عصرياً ومتمرداً، بينما جاءت القصة في صور أخرى أكثر نعومة وانسيابية، بتصفيف مستقيم وقصير يشبه إلى حد كبير قصة الـMini Bowl Cut.
هذا التنوع في تصفيف القصة القصيرة منح الإطلالة أكثر من شخصية، فأظهرت هاثاواي قدرة الـPixie على الانتقال بين الأسلوب الجريء، العصري، والراقي، من دون الحاجة إلى تغيير جوهري في التصميم نفسه.
الأبيض والأسود يرافقان التحول الجمالي
على غلاف المجلة، نسقت هاثاواي قصة الشعر القصيرة مع إطلالة أنيقة من لويس فيتون Louis Vuitton، اختارت فيها بليزر أبيض بتفاصيل سوداء على الحواف، ما عزز التباين البصري بين لون الأزياء الداكن والفاتح وبين قصة الشعر شديدة القصر.
ولم تتوقف قوة الإطلالة عند حدود القصة أو الأزياء، إذ أضافت النجمة قطعة مجوهرات بارزة من بولغاري Bulgari، لتمنح اللوك لمسة فاخرة تتناسب مع هوية غلاف سبتمبر.
واللافت أن القلادة نفسها ظهرت في وقت قريب على غلاف آخر لشخصية عالمية بارزة، إذ نسقتها سيلين ديونCéline Dion مع معطف من الفرو من سان لوران Saint Laurent خلال ظهورها على غلاف سبتمبر من Harper’s Bazaar.
وتنتمي القلادة إلى مجموعة Eclettica High Jewelry من Bulgari، وتتميز بحجر تنزانيت مقصوص بأسلوب Cushion بوزن 49 قيراطاً، تحيط به أحجار ألماس يتجاوز وزنها 4 قراريط، إلى جانب تفاصيل من اللازورد والفيروز. وقد ساهمت هذه القطعة الفاخرة في منح إطلالة هاثاواي على الغلاف بعداً أكثر فخامة، خصوصاً مع بساطة البليزر الأبيض.
من غلاف Vogue China إلى ذكرى Les Misérables
لم يكن ظهور آن هاثاواي بهذه القصة كفيلاً بإثارة دهشة الجمهور فحسب، بل أعاد إلى الذاكرة واحدة من أشهر تحولات النجمة الجمالية على الإطلاق.
ففي عام 2012، اضطرت هاثاواي إلى قص شعرها بشكل بالغ القصر استعداداً لتجسيد شخصية Fantine في فيلم Les Misérables. وقد كان ذلك التحول جزءاً أساسياً من استعدادها للدور، ليصبح لاحقاً واحداً من أكثر إطلالاتها ارتباطاً بتاريخها السينمائي.
وبعد أن بدأ شعرها بالنمو، اعتمدت النجمة قصة Pixie قصيرة خلال الفترة التي تلت الفيلم، قبل أن تعود تدريجياً إلى تسريحات أطول. وفي عام 2013، عندما تسلمت جائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في Les Misérables، كانت قد حافظت على قصة قصيرة بطابع أنثوي وناعم، تشبه إلى حد ما التصميم الذي ظهرت به اليوم على غلاف Vogue China.
ولهذا السبب تحديداً، بدا ظهورها الجديد وكأنه عودة جمالية إلى مرحلة أيقونية من مسيرتها، وإن كان هذه المرة من خلال إطلالة أكثر عصرية وجرأة.
تحول جمالي يتزامن مع مرحلة جديدة في حياتها
يأتي هذا الظهور في توقيت لافت من حياة النجمة، إذ تشير تفاصيل المقابلة المنشورة في المجلة إلى حملها الثالث، بعدما أعلنت هاثاواي عن حملها في يونيو الماضي.
وفي الوقت نفسه، تعيش النجمة مرحلة مهنية حافلة، خصوصاً مع عودتها إلى واحدة من أكثر شخصياتها شهرة في الجزء الثاني من فيلم The Devil Wears Prada، إلى جانب مشاركتها في أعمال سينمائية أخرى هذا العام.
لذلك، تبدو قصة الشعر القصيرة في غلاف Vogue China وكأنها امتداد لهذه المرحلة الجديدة، التي تجمع بين الحضور السينمائي المتجدد والانفتاح على خيارات جمالية أكثر جرأة.
آن هاثاواي لا تخشى تغيير صورتها
لطالما تعاملت هاثاواي مع شعرها باعتباره مساحة للتجربة، ولم يكن تحولها في عام 2012 المرة الوحيدة التي اختارت فيها تغيير مظهرها بشكل واضح.
ففي عام 2019، ظهرت بلون شعر أشقر عسلي خلال الترويج لفيلم Serenity. وفي ذلك الوقت، تحدثت النجمة عن شعورها المختلف تجاه مظهرها الجديد، معتبرة أن الشعر الأشقر جعلها تشعر بأنها أكثر مرحاً وخفة.
وكانت فلسفتها آنذاك قائمة على عدم التعامل مع الشعر بطريقة جامدة، بل السماح لنفسها بالتجربة وتغيير المظهر من دون التعلق بصورة واحدة.
ويبدو أن هاثاواي ما زالت وفية لهذه الفكرة حتى اليوم. فبعد سنوات من الشعر الطويل والتسريحات المتنوعة على السجادة الحمراء، اختارت أن تعود إلى واحدة من أكثر القصات جرأة، لكن بأسلوب أكثر حداثة.
هل تعود قصة Pixie إلى الواجهة؟
ظهور آن هاثاواي بهذه القصة القصيرة جداً يسلط الضوء من جديد على جاذبية الـPixie، التي لطالما ارتبطت بالتحولات الجريئة في عالم الجمال. فالقصة لا تحتاج إلى طول كبير كي تكون لافتة، بل تعتمد على القصات الدقيقة، الطبقات، وطريقة التصفيف لإبراز ملامح الوجه ومنح الشخصية حضوراً مختلفاً.