بين قسوة اللجوء وذكريات التهجير، يسلّط العمل الدرامي طريق العودة الضوء على جانب من معاناة اللاجئين السوريين، من خلال قصص إنسانية تعكس تفاصيل الحياة داخل المخيمات، وما تحمله من فقدان وألم وأمل بالعودة.
وبدأت جولة عروض النسخة السينمائية من طريق العودة الشهر الماضي، وهو عمل مقتبس من مسلسل درامي مؤلف من 7 حلقات، من المقرر عرضه خلال موسم رمضان المقبل، بمشاركة مجموعة من الأسماء، بينهم روزينا لاذقاني، محمد حداقي، فراس إبراهيم، ريم علي، ياسر البحر وزامل الزامل.
لماذا وصفت روزينا لاذقاني طريق العودة بأنه رسالة إنسانية؟
تجسد روزينا لاذقاني في العمل شخصية صحافية، وعبّرت عن فخرها بالمشاركة فيه، مؤكدة أن طريق العودة يتجاوز كونه عملاً فنياً بالنسبة إليها، وقالت: "كان لي شرف وفخورة جداً بهذا الدور، وشوفي بالنسبة لي الفيلم أو المسلسل هو أكثر من أي بالنسبة لي، أكثر من مجرد عمل فني، وبالنسبة لي موقف إنساني ورسالة أنا مؤمنة فيها، وللأمانة هي القضية تستحق أن تُروى."
كيف يقدم محمد حداقي وفراس إبراهيم شخصيتيهما في العمل؟
يؤدي محمد حداقي دور ضابط، وتحدث عن طبيعة الشخصية وما تخفيه خلف الصورة الظاهرة، قائلاً: "بجوز الضابط أنتِ أول ما تشوفيه ما تقدري، ما تقدري تعرفي عنه هي القصة، لأنه كله بيظهر بالمظهر اللي مرسوم، يعني ولكن الحقيقة نحن بنعرف كلنا إنه هي الضباط كانوا موجودين وأصلاً كانوا عايشين مو على رواتبهم، كانوا عايشين علينا على العالم، يعني."
أما فراس إبراهيم فيجسد شخصية شيخ، لكنه حرص على تقديمها بعيداً عن الصورة التقليدية، موضحاً أن الشخصية تتولى أدواراً متعددة داخل المخيم، من التعليم والمساعدة إلى الزراعة والعمل مع الأهالي، وقال: "رجل متعلم دخل على المخيم لقى إنه من واجبه يلعب أكثر من دور، دور الشيخ، هذا أمر، ودور المعلم ودور المساعد ودور اللي بيزرع ودور اللي بيحصد، ودوري يعني يعني حدا كان متنوع المهام. ما حبيت أبداً إنه يكون لا من ناحية الشكل ولا من ناحية المضمون يكون شيخ تقليدي، اللي مهمته بالحياة إنه فقط يلعب هذا الدور يعني."
ما الذي يمنح شخصية أم نضال إيمانها بالعودة؟
تؤدي ريم علي شخصية أم نضال، وهي امرأة محافظة ومؤمنة، يشكل إيمانها بالعودة إلى الوطن مصدر قوة يساعدها على الاستمرار رغم الظروف الصعبة.
وتحدثت ريم عن الشخصية قائلة: "هي شخصية محافظة ومؤمنة، هي أيضاً مؤمنة، وإيمانها هو اللي خلاها بالأخير تضلها مستمرة وتضلها عندها إيمان بأنه سنعود يوماً ما، يعني هذا الإيمان هو اللي رجّعها."
كيف انعكست تجربة اللجوء الحقيقية على أداء صهيب درويش؟
يشارك صهيب درويش في العمل مستنداً إلى تجربة شخصية، بعدما عاش معاناة اللجوء في المخيمات، وتحديداً في إدلب، وهو ما جعله قريباً من تفاصيل الحياة التي يجسدها العمل.
وقال: "أنا طلعت من المخيم، يعني أنا كنت موجود في إدلب وكنت في المخيم وبعرف المعاناة مضبوطة، يعني لا يقارن الشعور نفسه اللي وقت كنت موجود هناك، قد ما كان في برد، مع إننا نحن مرّ علينا مناخ أثناء التصوير لطيف، بس لا يقارن، لأنه أنا رايح أصوّر، أنا بعرف حالي رايح أصوّر، مو رايح أسكن."
كيف جسّد ياسر البحر وزامل الزامل ألم الفقد داخل المخيم؟
لا تقتصر معاناة اللاجئين في طريق العودة على ظروف الحياة داخل المخيمات، بل تمتد إلى الأحداث القاسية التي يمرون بها، ومن بينها فقدان الأحبة.
وتحدث زامل الزامل عن أحد المشاهد التي جمعته بياسر البحر، قائلاً: "بخطيب فقد رفيق حياته، رفيق عمره اللي هو ابن دفعته ياسر البحر، ففقدانه، المشاهد تبع الفقدان، وكان مشهد كتير أليم بالنسبة إلي."
أما ياسر البحر، فتحدث عن صعوبة المشهد الذي يظهر فيه جثة هامدة، مشيراً إلى أن فقدان شخص عزيز وسط تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات التي تجمع الشخصيات يجعل التجربة أكثر قسوة، وقال: "أنا صح كنت بقلبها جثة هامدة، ولكن شركائي بقلب المشهد كانوا يعني بقلب، خلينا نقول، مهمة صعبة جداً وجدانية على خطوط النار، فقدوا أحد الشركاء، وهاللاحقاً إن شاء الله بالسباعية بيبين إنه حياتهم لسه فيها تفاصيل أكثر، مو بس هني على خط النار، عم يكونوا بقلب المعارك، لا، بيناتهم قعدات، الألفة، الأكل، تحضير الحياة الطبيعية، الدراسة بمطرح من المطارح، هي الألفة. ففقدان عزيز بقلب الحياة موضوع يعني صعب وشاق جداً."