بين التجارب الشخصية والحوارات العميقة، تخوض سينتيا صباغ تجربة جديدة في عالم التقديم من خلال برنامج أنا وبس، الذي يعرض على شاشة ONE TV بإخراج وليد ناصيف، ويستضيف في كل حلقة أسماء من عالم الفن والإعلام، ليتجاوز الحوار حدود المقابلات التقليدية ويقترب من تجارب الضيوف الإنسانية.
وكان معتصم النهار من بين ضيوف البرنامج، في حلقة حضرها ET بالعربي، وشهدت نقاشات لافتة بينه وبين سينتيا حول طبيعة الحوار وما يمكن أن تكشفه الأسئلة عن تجارب الإنسان، فيما تحدثت سينتيا عن الظروف الصعبة التي مرت بها، وكيف دفعتها إلى استعادة قوتها والوقوف مجدداً من أجل أبنائها.
ما فكرة برنامج أنا وبس مع سينتيا صباغ؟
تصف سينتيا صباغ برنامجها بأنه تجربة مختلفة في عالم البرامج الرقمية، تجمع بين مجموعة من الفقرات والموضوعات، من القصص والألعاب والجمال والاقتباسات، وصولاً إلى الحوارات مع النجوم.
وعن هذه التجربة، قالت: "سنتيا بنت كان حلمها إنه تشتغل بالميديا من هي وصغيرة، ونطرت الوقت المناسب بحياتي إني أبلش، واليوم أنتم ببرنامج اسمه أنا وبس مع سينتيا، هو أول ديجيتال كونسبت شو بالميدل إيست والعالم كمان".
ويحمل البرنامج بالنسبة إليها تحقيقاً لحلم قديم، بعدما انتظرت الوقت المناسب لخوض تجربة تقديم برنامج من هذا النوع، بالتعاون مع فريق عمل ساهم في تحويل الفكرة إلى مشروع متكامل.
لماذا يفضّل معتصم النهار الحوارات التي تستفزه؟
خلال الحلقة، تحدث معتصم النهار عن أهمية الأسئلة التي تدفع الضيف إلى التفكير والتفاعل، بعيداً عن الحوارات التي تكتفي بالإجابات المعتادة.
وقال لـ ET بالعربي: "بيهمني الحقيقة، أنا دائماً الشخص اللي بدي أعمل معه هذا الحوار قديش الشخص ممكن يستفزك، قديش الشخص ممكن عن جد يسألك صح، تجاوبه صح لتقدر يعني توصل اللي أنت حابب توصله".
ومن جهتها، أوضحت سينتيا أن هدفها من هذه الحوارات هو الانطلاق من التجارب الشخصية للضيوف، والتعمق في القصص التي قد يجد الجمهور نفسه فيها، سواء كانت مرتبطة بالطلاق أو الألم أو التحديات التي مر بها كل شخص.
وقالت: "بنتحاور من وراء التجارب الشخصية، بفوت أكثر ديب، ونقدر نوصل رسالة من الحوار من تجاربنا الشخصية، إن كان الطلاق أو إن كان العذاب اللي نحن تعذبناه، اللبنانية والسورية كلنا سوا. يعني هو صحيح ديب توك، بس أكثر من أور بيرسونال إكسبيرينس، العالم تقدر تو ريليت معنا، مش إنه يكون حكي بس، إنترفيو عادي".
وأضافت أن ما تريده هو أن تتمكن النساء والرجال الذين يتابعون الحلقة من رؤية أنفسهم في الحديث والشعور بأن تجاربهم مفهومة ومسموعة.
سينتيا صباغ عن الطلاق وخسارة والدها: كان لازم أوقف على رجلي
لم تخفِ سينتيا صعوبة المرحلة التي مرت بها، إذ تحدثت بصراحة عن خسارة والدها، الذي وصفته بأنه كان سندها وأمانها في الحياة، إلى جانب تجربة الطلاق التي شكلت محطة مفصلية في حياتها.
وعندما سألتها ندى عن التجارب الشخصية التي أصبحت مستعدة للحديث عنها، قالت سينتيا: «صح، أنا خسرت بيي اللي هو كان عمودي وكان أماني بالحياة».
وتابعت موضحة كيف دفعتها هذه التجارب إلى اكتشاف قوتها: "بتعرفي في أوقات بيجي شيء بيكسرك، بخليك تطلعي بعدين كل القوة اللي عندك إياها، ففعلاً هيدي السنة من بعد طلاقي ومن بعد ما خسرت بيي حسيت إنه لازم أوقف على جري، مش كرمالي فعلاً ندى، كرمال ولادي".
وأكدت أن مسؤوليتها تجاه أبنائها كانت الدافع الأكبر وراء قرارها استعادة توازنها، معتبرة أن التربية لا تقوم فقط على توجيه النصائح والكلام، بل أيضاً على تقديم نموذج عملي أمام الأطفال.
وقالت: "لأنه إذا ما بفرجي لأولادي إنه الحياة بتكسرنا وبنرجع نقوم ونكمل وأعطي هالإكزامبل لأولادي حينكسروا".
وأضافت أن الحياة تحمل تجارب قاسية، من فقدان أشخاص مقربين إلى الخيانة وخذلان الثقة، لكن الأهم هو القدرة على النهوض مجدداً، وقالت: "بنهاية العمر بدنا نرجع نوقف على جرينا ونطلع أحلى ونكون أقوى".
كيف ساهم فريق العمل في تحقيق حلم سينتيا صباغ؟
لم تكن رحلة سينتيا في البرنامج فردية، بل شكل فريق العمل جزءاً أساسياً من تنفيذ الفكرة، خصوصاً مع إيمان أفراده بحلمها ورغبتها في خوض تجربة جديدة.
وتحدث جو قزي عن إصرار سينتيا على تحقيق حلمها، رغم الظروف التي قد تؤخر وصول الإنسان إلى ما يطمح إليه، قائلاً: "سنتيا كان عندها حلم وما استسلمت فيه. في ناس بتعمل حلمها على صغر، في ناس بتعمل حلمها بعد 10 سنين، في ناس بتعمل حلمها من بعد ما ظروف تكون منعتها إنها تحقق حلمها".
وأوضح أن ما لفت انتباهه هو الشغف الذي رأه لديها، إلى جانب التحضير والبحث والأفكار التي جمعتها حول الموضوعات والقصص التي يمكن أن يقدمها البرنامج.
وأشار إلى أن الفريق جمع أفكاره وبدأ العمل على تطوير المشروع، مع التركيز على استضافة نجوم لا تقتصر قصصهم على النجاح المهني، بل تمتد إلى تجاربهم الإنسانية والشخصية.