في فيديو صريح استمر نحو سبع دقائق، فتحت أميرة أديب قلبها أمام متابعيها عبر إنستغرام، لتتحدث للمرة الأولى عن واحدة من أصعب التجارب التي مرت بها. وبعدما أثار حديث والديها منال سلامة وعادل أديب عن معاناتها مع الاكتئاب اهتماماً واسعاً، اختارت أميرة هذه المرة أن تروي القصة بنفسها، كاشفة تفاصيل لم تكن معروفة من قبل، ومؤكدة أنها تجاوزت تلك المرحلة وبدأت صفحة جديدة في حياتها.
أميرة أديب تتحدث عن حالة الاكتئاب التي عاشتها لحوالي سنتين بعد أن أثار الموضوع والديها في لقاء خاص مع ET بالعربي
"قعدت سنتين عندي اكتئاب"
استهلت أميرة حديثها بعدما شاهدت مقطعاً من لقاء والديها مع ET بالعربي، وقالت إن الوقت حان لتتحدث بنفسها عن التجربة، مضيفة: "أنا بقالي سنتين عندي ديبريشن، وسنتين بمعنى سنتين. سنتين بقعد في السرير مش قادرة أقوم، وبقوم بالعافية. سنتين دماغي مليانة بأفكار سلبية فقط لا غير."
وأضافت أن الفتاة التي عرفها الجمهور بشخصيتها المرحة والإيجابية اختفت تماماً خلال تلك الفترة، قائلة إنها لم تعد ترى الحياة بالطريقة نفسها، بعدما كانت دائماً تنظر إليها بتفاؤل.
"كانت بتيجيلي أفكار إني أؤذي نفسي"
وفي أكثر أجزاء الفيديو تأثيراً، كشفت أميرة أنها عانت من أفكار مؤذية للنفس، لكنها شددت على أن إيمانها بالله كان سبباً في عدم الاستسلام لها، وقالت: "كان عندي أفكار وحشة قوي، أفكار إن أنا كنت عايزة أؤذي نفسي، وده ما كانش عدم إيمان خالص، بالعكس يمكن إيماني هو اللي خلاني ما أعملش كده."
كما وصفت الاكتئاب بأنه شعور يجعل الإنسان يرى كل شيء مظلماً، وكأنه محاصر داخل غرفة سوداء بلا مخرج، حتى عندما تُفتح أمامه الأبواب.

رفضت التمثيل وشعرت أن الجميع يكرهها
وخلال حديثها، اعترفت أميرة بأنها رفضت معظم عروض التمثيل التي عُرضت عليها في تلك المرحلة، لأنها لم تكن قادرة على التعامل مع الناس، مؤكدة أنها كانت تشعر بأن الجميع يكرهها، وأن ثقتها بنفسها كانت قد انهارت تماماً.
وقالت: "كنت حاسة إن كل الناس بتكرهني... كنت حاسة إن أحسن حاجة إن محدش يشوفني."
ورغم ذلك، أوضحت أن الموسيقى والعمل كانا الدافع الوحيد الذي يدفعها إلى مغادرة السرير، حتى في أصعب الأيام، مضيفة أن الجمهور كان يشاهد الفيديوهات النهائية، بينما كانت تبكي خلف الكواليس قبل وبعد التصوير.
"الاكتئاب كان هيقضي عليّ.. وأنا قضيت عليه"
وأكدت أميرة أنها استعانت بعدد من الأطباء النفسيين، وتمكنت مع الوقت من تجاوز تلك المرحلة، مشيرة إلى أنها استعادت حبها للحياة، ولعائلتها، ولأصدقائها، ولعملها، ولم تعد تخشى مواقع التواصل الاجتماعي كما في السابق.
وفي ختام رسالتها، وجهت كلمات دعم لكل شخص يمر بظروف مشابهة، مؤكدة أن التعافي ممكن مهما طال الوقت، وقالت: "بجد في أمل... السنة دي هتبقى سنة جامدة بالنسبة لي."
وأضافت برسالة حملت الكثير من التفاؤل: "الاكتئاب كان هيقضي عليّ... بس أنا قضيت عليه." كما أعلنت أنها تستعد للعودة إلى الدراما من خلال مسلسل جديد، إلى جانب أعمال غنائية جديدة، مؤكدة أنها باتت تستمتع بالحياة وبالفن من جديد.

رسالة إلى مستخدمي السوشيال ميديا
واختتمت أميرة الفيديو بدعوة مؤثرة إلى التحلي بالرحمة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن ما يظهر على الإنترنت لا يعكس دائماً حقيقة ما يعيشه الأشخاص.
وقالت: "حاولوا تكونوا طيبين أكتر على الإنترنت... لو حد حاسس وحش دلوقتي وحاسس إن مفيش مخرج، بجد في أمل."
ماذا قال والداها لـ ET بالعربي؟
وكانت منال سلامة قد كشفت في لقاء سابق مع ET بالعربي أن ابنتها تعرضت لاكتئاب في سن صغيرة بسبب الهجوم الذي واجهته، وقالت: "الناس قاسية قوي." كما شددت على أهمية منح الأبناء مساحة للتجربة، مؤكدة: "لازم ندي لولادنا حق التجربة."
أما عادل أديب، فأكد أن التجارب الصعبة تصنع الشخصية، قائلاً: "الألم بيدي مناعة." وأضاف أن أكثر ما كان يهمه هو أن تتمكن ابنته من الوقوف على قدميها مهما كانت الصعوبات.
واليوم، يبدو أن أميرة أديب استطاعت بالفعل أن تطوي تلك الصفحة، بعدما اختارت أن تشارك جمهورها قصتها بكل تفاصيلها، في رسالة أمل لكل من يخوض معركة مشابهة.