استضافت أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة الجولة النصف النهائية من التحكيم لجوائز الإيمي الدولية لعام 2026، وذلك يوم 12 يونيو، باستضافة من مجموعة بيراميديا، وبمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في قطاع الإعلام والإنتاج التلفزيوني من العالم العربي وخارجه.
وشهد الحدث حضور لجنة تحكيم ضمت مجموعة من الفنانين والإعلاميين والمنتجين، من بينهم عادل أديب، منذر رياحنة، منال سلامة، ميساء مغربي، مهيرة عبدالعزيز، قيس الشيخ نجيب، جون شارل، جولشان غروفر، أمل محمد، محمد منير، إلى جانب عدد من التنفيذيين والخبراء المتخصصين في صناعة الإعلام والترفيه.
أبوظبي تستضيف الجولة النصف النهائية لتحكيم جوائز الإيمي الدولية 2026 بحضور نخبة من نجوم الإعلام والفن
تُعد الجولة النصف النهائية من التحكيم إحدى أهم المراحل في مسار جوائز الإيمي الدولية، حيث تخضع الأعمال التلفزيونية المشاركة من مختلف دول العالم لعملية تقييم دقيقة وسرية من قبل لجان متخصصة، تحت إشراف ممثل عن الأكاديمية الدولية للفنون والعلوم التلفزيونية.
ومن المقرر الإعلان عن قائمة الترشيحات النهائية في سبتمبر المقبل، فيما يقام حفل توزيع جوائز الإيمي الدولية في مدينة نيويورك يوم 23 نوفمبر 2026.

نشوة الرويني: الحياة تستمر والفن ينقل الصورة الحقيقية
أكدت نشوة الرويني عضو مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للفنون والعلوم التلفزيونية (إيمي) لـ ET بالعربي، أهمية إقامة الحدث في أبوظبي رغم الظروف الإقليمية الحساسة.
وقالت: "كانت دورة مهمة جداً بالنسبة لي لأن ظروف المنطقة كانت حساسة، ونحن نقول إن الحياة لازم تستمر بأبهى صورتها، وكل النجوم تكاتفوا معنا مما دفعنا إلى الحضور إلى أبوظبي لإقامتها".
وأضافت أن الفنانين المشاركين يلعبون دوراً مهماً في نقل صورة المنطقة إلى العالم، مؤكدة أن كل فنان "سفير لما يحدث اليوم وسينقل الصورة لبلاده".
وعن اختيار أعضاء لجنة التحكيم، أوضحت أن الأكاديمية تعتمد على مراجعة السير الذاتية للمرشحين قبل اعتماد مشاركتهم رسمياً.
منذر رياحنة: هناك أعمال عربية كثيرة تستحق الوصول إلى الإيمي
وتحدث منذر رياحنة لـ ET بالعربي عن تجربته في لجنة التحكيم، مؤكداً أن المهمة ليست سهلة وتتطلب مسؤولية كبيرة ودقة في التقييم، وقال: "مش سهلة تكون عضو لجنة تحكيم وتقيّم أعمال وتشوف منها جزء، كان يوم صعب شفنا فيه جزءاً كبيراً من الأعمال، وأتمنى أن نقيم بالشكل الأكاديمي".
كما استعاد رياحنة تجربته مع مسلسل الاجتياح، أول عمل عربي يفوز بجائزة الإيمي الدولية، قائلاً: "الاجتياح كان العمل العربي الوحيد اللي حصل على الجائزة بالسابق، وهو كان جزءاً منا وينتمي للإنسان والإنسانية، لذلك وصل إلى الإيمي".
وأشار إلى أن الساحة الدرامية العربية شهدت بعد "الاجتياح" العديد من الأعمال التي تستحق المنافسة على الجائزة العالمية، لافتاً إلى أن هناك أعمالاً عربية مميزة تمتلك المقومات الفنية والإنسانية للوصول إلى الإيمي، داعياً المنتجين إلى التقدم بملفات ترشيح هذه الأعمال ومنحها فرصة المنافسة على المستوى الدولي.
أمل محمد: فخورة بالمشاركة إلى جانب أسماء عالمية
وأعربت أمل محمد عن سعادتها بالمشاركة في لجنة التحكيم، قائلة: "شعور جميل وفخر أن أتواجد مع هذه الأسماء الكبيرة من كل مكان بالعالم، والحدث كبير وفخورة أن أكون باللجنة".
وأضافت أنها تأمل أن تكون اللجنة "حقانية وعادلة بحق المرشحين" خلال عملية التقييم.

منال سلامة "الإيمي تعادل الأوسكار في التلفزيون"
بدورها، وصفت منال سلامة اختيارها للمشاركة في لجنة التحكيم بأنه إنجاز مهم في مسيرتها المهنية. وقالت: "اختياري للجنة تحكيم النصف نهائي لجائزة إيمي أوورد حلم لكل فنان، وهي تعادل الأوسكار بالسينما".
وأشارت إلى أن التجربة أتاحت لها مشاهدة أعمال ومسلسلات عالمية ربما لم تكن ستشاهدها لولا مشاركتها في التحكيم.
كما أوضحت أن آلية التحكيم في جوائز الإيمي تختلف عن العديد من المهرجانات الأخرى، مؤكدة أن التقييم يركز على عناصر محددة داخل العمل الفني وليس على العمل ككل.
مهيرة عبدالعزيز "أحد الأعمال أبكانا كلنا"
وعبرت مهيرة عبدالعزيز عن فخرها بالمشاركة في اللجنة إلى جانب مجموعة من الخبراء والمتخصصين، مشيرة إلى التنوع الكبير في جنسيات أعضاء لجنة التحكيم هذا العام.
وكشفت عن تأثر اللجنة بأحد الأعمال المشاركة، قائلة: "في واحد من الأعمال صراحة كلنا بكينا وصفقنا، مع أنه ما كان لازم نظهر التحيز لأي عمل، ولكن من كثر ما العمل جذبنا مشاعرنا طلعت".
وأضافت أن تقييم فئة أفضل ممثلة دفعها لمشاهدة الأعمال من منظور مختلف، موضحة: "حاولت أعيش دور كل واحدة منهن، فتفرجت بغير أسلوب وتفكير وصرت دائماً أحلل الدور وأقيمه".
قيس الشيخ نجيب: الإحساس هو المعيار الأهم
أما قيس الشيخ نجيب، الذي يشارك للمرة الثالثة في لجان تحكيم الإيمي، فأكد أن التجربة تتيح له التعرف على مواهب وأعمال من مختلف أنحاء العالم. وقال لـ ET بالعربي أنه دائماً يستمتع بالتجربة لأنه يشاهد أشياء قد لا يستطيع مشاهدتها بالأيام العادية، والوقت أحياناً لا يسمح بذلك، فيتعرف على مواهب ممتازة ومشاريع عديدة.
وعن المعايير التي يعتمدها في التقييم، أوضح: "كوني دارس التمثيل وأخذ معظم حياتي، فأنا أقيم بطريقة مختلفة، لذلك أرى أن المعايير الاحترافية والإحساس هما ما يجعلاني أقرر، فمن يوصل لي الإحساس أختاره".
عادل أديب: الاطلاع على ثقافات العالم يفتح آفاقاً جديدة
وفي لقاء خاص مع ET بالعربي ايضاً، تحدث المخرج عادل أديب عن أهمية التجربة قائلاً: "شي جميل إنك تشوف ثقافات العالم من كل القارات والأماكن وتشوف أعمالهم الحقيقية من داخل البلد وليس التي يصدرونها، وتتعرف على مشاعر الناس وأفكارها ونوع الفن الذي يقدمونه، وهذا يعطي فرصة أكبر ليتفتح عقلك".
وأشار إلى أن المشاركة في التحكيم تمنح الفنان والإعلامي فرصة للاطلاع على تجارب فنية متنوعة تعكس واقع المجتمعات المختلفة حول العالم.
تعكس استضافة أبوظبي للجولة النصف النهائية من تحكيم جوائز الإيمي الدولية مكانة الإمارة المتنامية على خريطة صناعة الإعلام والترفيه العالمية، كما تؤكد قدرتها على استقطاب أبرز الفعاليات الدولية والشخصيات المؤثرة في القطاع.
ومع اقتراب موعد إعلان الترشيحات النهائية في سبتمبر المقبل، تتجه الأنظار إلى الأعمال التي ستنجح في الوصول إلى المرحلة الأخيرة من المنافسة على واحدة من أرفع الجوائز التلفزيونية في العالم.