برّأت محكمة في ميلانو المؤثرة الإيطالية كيارا فيرانيي، بعد تُهم الاحتيال المتعلقة بفضيحة كعكة عيد ميلاد، حيث كانت تواجه عقوبة السجن لمدة عام و 8 أشهر.
القضية تتعلق بمشاريع تجارية تم تقديمها على أنها خيرية، حيث كانت فيرانيي تُحاكم بتهمة الاحتيال مع اثنين من المقربين منها، وذلك بعد الترويج لمنتجات احتفالية كان أثرها الخيري محلّ جدل.
كيارا فيرانيي من خارج المحكمة : "كنت أؤمن بالعدالة.. وقد تحققت"
وقد أمر القاضي في ميلانو بعدم قبول التهم في المحكمة، بينما نفت كيارا ارتكاب أي مخالفة من جانبها. وعند خروجها من المحكمة، لم تتحدث بلغة الانتصار بقدر ما تحدثت بلغة التعب والإنهاك، حيث قالت ما معناه: "عامان صعبان جدًا.. فقدت خلالهما السيطرة على حياتي، لكنني كنت أؤمن بالعدالة، وقد تحققت".
من أيقونة إلى قفص الاتهام
على مدار أكثر من عقد، بنت فيرانيي إمبراطورية رقمية تدرّ ملايين اليوروهات، مستندة إلى أزياء فاخرة، حياة مثالية، وتأثير كبير يتجاوز 28 مليون متابع على إنستغرام. لكن تلك الصورة اللامعة انكسرت فجأة، عندما تحولت حملات ترويجية ذات طابع خيري إلى مادة تحقيق قضائي.
ورغم تأكيدها المستمر أنها تصرفت "بحسن نية"، دفعت كيارا ثمنًا باهظًا قبل أن يقول القضاء كلمته، حيث فقدت مئات الآلاف من المتابعين، وخسرت شراكات مع علامات عالمية.
كذلك لم تستطع حماية ثروتها، التي تقدر بنحو 40 مليون يورو، من شكوك الجماهير، ولا من شعور السقوط المعنوي الذي وصفته لاحقًا بأنه الأصعب في حياتها.
بداية القضية
وتعود قضية Chiara Ferragni إلى بيع كعك البريوش الخاص بعيد الميلاد وبيض عيد الفصح بأسعار مبالغ فيها، مما يوحي بأن جزءًا من العائدات سيتم التبرع به لأغراض خيرية تتعلق بالمستشفيات. وكشف التحقيق أن التبرعات المعلن عنها كانت في الواقع مبالغ ثابتة لا علاقة لها بحجم المبيعات، مما حقق أرباحًا طائلة لشركات المؤثرة.
القضية لم تتوقف عند شخصها، بل فجّرت نقاشًا واسعًا في إيطاليا حول أخلاقيات التسويق عبر المؤثرين، واستخدام العمل الخيري كأداة ترويج، إضافةً إلى إثارة موضوع حدود المسؤولية القانونية للمشاهير الرقميين. وهو ما دفع السلطات الإيطالية إلى تشديد القوانين، وفرض تسجيل المؤثرين الكبار لدى هيئة تنظيم الاتصالات، في محاولة لضبط عالمٍ أصبح تأثيره أقوى من الإعلام التقليدي.
شاهد تقرير سابق : موديل روز تبكي بعد قرار المحكمة