في وقت لا يزال فيه لبنان يواجه تداعيات الحرب وما تخلّفه من تحديات وصعوبات، يختار مهرجان بيروت الدولي لأفلام المرأة (BWFF) إطلاق دورته التاسعة، التي بدأت يوم 27 أبريل 2026 وتستمر حتى 30 من الشهر نفسه، تحت شعار: “أصوات ورؤى وقصص النساء في السينما” ما زلنا هنا… وما زلنا نروي.
وفي التفاصيل، انطلقت الدورة التاسعة من المهرجان، مع استمرار الحدث رغم الظروف، والتأكيد أن الفن في لبنان لا يزال حاضراً كمساحة حضور وحوار وتعبير.
رسائل نجوم لبنان في الدورة التاسعة من مهرجان بيروت الدولي لأفلام المرأة
خلال لقاء لـ ET بالعربي مع نجوم ومشاهير من لبنان وخارجه حضروا لدعم السينما، جاءت التصريحات محمّلة برسائل تعكس واقع لبنان ودور الفن في هذه المرحلة.
تقلا شمعون
تقلا شمعون أكّدت أن قوة لبنان تكمن في وحدته وتنوعه، معتبرة أن المرأة اللبنانية ليست عنصراً ضعيفاً بل قوة فاعلة تتحمل مسؤوليات متعددة في المجتمع والأسرة والوطن.
وأضافت تقلا شمعون أن الفن يبقى مساحة للتعبير عن الهوية والوجود، وأن حضور المرأة في المشهد الثقافي والاجتماعي أساسي ولا يمكن تجاهله، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.
طوني عيسى "لبنان بلد رسالة"
طوني عيسى من جهته، شدّد على أن "لبنان بلد رسالة"، مشيراً إلى مشاركته في لجنة التحكيم وما تتيحه من فرصة لمشاهدة أعمال تحمل قضايا إنسانية تعكس الواقع من زوايا مختلفة، مؤكداً على أهمية استمرار هذه المبادرات.
كارلوس عازار
رأى كارلوس عازار أن الفن هو الوجه الحضاري لأي بلد، لافتاً إلى أن الفنانين يواصلون العمل رغم الظروف وتأجيل بعض المشاريع، لأن استمرار الإنتاج الفني بحد ذاته شكل من أشكال الصمود.

يورغو شلهوب
أما يورغو شلهوب فاعتبر أن مشاركته في هذه الدورة من المهرجان تشكّل رسالة بحد ذاتها للاستمرار، مشيراً إلى أن الرقم 9 يرمز إلى الاكتمال، ومعرباً عن أمله بأن تكون هذه الدورة بداية مرحلة أكثر استقراراً رغم التحديات.

آنجو ريحان
ورأت أنجو ريحان أن الأفلام المشاركة تعكس وجع الإنسان والمرأة والطفل والوطن. كما لفتت إلى تجربتها في مشاهدة 17 فيلماً ضمن لجنة التحكيم، واصفة إياها بالمؤثرة نظراً لثقل القضايا المطروحة.
أما المخرج سيرج مجدلاني فقد وصف المهرجان بأنه مساحة تشبه العائلة، وداعمة للمرأة في السينما، تجمع صنّاع الأفلام حول هدف واحد. كما أشارت ثريا إسماعيل إلى أن المهرجان يسلط الضوء على دور المرأة كشريك أساسي في صناعة السينما والمجتمع، معتبرة أنه منصة إنسانية وثقافية مهمة. وأشادت باستمراره رغم الظروف، وتحوله إلى تظاهرة ثقافية تعكس إصرار القائمين عليه.
سام لحود
أما سام لحود، مؤسس ومدير مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة، أوضح أن المهرجان "صار مثل الروتين الذي يصرّ على الاستمرار"، مشيراً إلى قرار تقليل المظاهر الاحتفالية هذا العام والتركيز على جوهر المهرجان كمساحة للحوار.
وأضاف لحود أن امتلاء الصالات يعكس عودة الجمهور إلى السينما والحياة الثقافية، مؤكداً أن المشاركين يأتون برسائل واضحة ترفض الحرب والظلم وتدعو إلى لبنان موحد، وأن حضورهم بحد ذاته موقف.
برنامج سينمائي متنوّع يضم 95 فيلماً من لبنان والعالم
ضمن برنامج سينمائي غني يضم نحو 95 فيلماً، بينها 19 فيلماً طويلاً و75 فيلماً قصيراً، يقدّم المهرجان مساحة تُعبّر فيها النساء عن تجاربهن وقضاياهن عبر الشاشة الكبيرة. وتشارك في هذه الدورة أفلام من لبنان ودول عدة بينها كندا وفرنسا وبلجيكا ومصر وألمانيا وتونس وإسبانيا وغيرها، وتتناول موضوعات متنوعة تشمل الهوية والعدالة والهجرة والعمل وقضايا اجتماعية وإنسانية مختلفة.
أفلام لبنانية طويلة وقصيرة في مهرجان بيروت الدولي لأفلام المرأة
ويعرض المهرجان فيلماً لبنانياً طويلاً بعنوان "كلب ساكن" من إخراج سارة فرنسيس، إلى جانب "ثريا حبيبتي" لنيقولا خوري، إضافة إلى نحو 30 فيلماً لبنانياً قصيراً لمخرجين مستقلين وخريجين ومحترفين، من بينها أعمال مثل "أجزاء مني" لسارة صالح، و"فجر" لريان تكريتي، و"مكسور" لجيسيكا رزق.
كما تمتد المشاركة الدولية لتشمل أفلاماً من مصر وبلجيكا والبرازيل والأرجنتين وفرنسا والأردن وإيطاليا وتركيا وهولندا والولايات المتحدة وغيرها، من بينها "عائشة لا تستطيع الطيران" لمراد مصطفى، و"أصحاب العقول المتسرعة" لماجا زيلاما، و"بحث مارتينا" لمارشيا فاريا، و "أوليفيا" لصوفيا بيترسون، و "السماء الواعدة" لاريك سيشيري، إلى جانب أفلام وثائقية وتجريبية مثل "سوريا الصغيرة" و "الفصول"، وأعمال أخرى تتناول قضايا إنسانية معاصرة بأساليب سردية مختلفة، بينها "يلّا باركور" الذي يسلّط الضوء على تجربة إنسانية في غزة، إضافة إلى أفلام قصيرة دولية ورقص تعبيري وأعمال ضمن فئتي "قصّتهن" و "صنّاع التأثير".

مهرجان بيروت الدولي لأفلام المرأة (BWFF)
تأسس مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة (BWFF) عام 2017 في لبنان، وكان يحتفل فيه بشهر آذار/مارس تحت شعار "النساء من أجل القيادة"، مسلطاً الضوء على دور المرأة في المجتمع.
ويهدف المهرجان إلى دعم المساواة في صناعة السينما وإعطاء مساحة أكبر لصانعات الأفلام.
كما يستقبل أفلاماً لبنانية ودولية في مختلف الفئات، وقد استقبل في دورته الأخيرة أكثر من 1200 فيلم من أكثر من 100 دولة.