بعد قرار إخلاء سبيل فضل شاكر ورفع منع السفر عنه وتسليمه جواز سفره، يطرح السؤال حول مصير جلسات محاكمته المقبلة، خصوصًا أن هناك قضايا مرفوعة بحقه لم يصدر فيها حكم نهائي حتى الآن.
المحامي رالف طنوس أوضح لـET بالعربي أن المتهم، من حيث المبدأ، ملزم بحضور جميع جلسات المحكمة العسكرية الدائمة، خصوصًا أن إخلاء سبيله بكفالة مالية بلغت 500 مليون ليرة لبنانية يتضمن تعهدًا منه بحضور الجلسات.
لكن في حال تعذّر عليه الحضور بسبب وضعه الصحي أو وجوده خارج لبنان لتلقي العلاج، يمكن لوكيله القانوني تقديم معذرة طبية للمحكمة. وهنا يعود للمحكمة العسكرية الدائمة والنيابة العامة العسكرية اتخاذ القرار، إما بقبول المعذرة وتأجيل الجلسة، أو رفضها واعتبار الغياب غير مبرر، ما قد يؤدي إلى إصدار مذكرة توقيف بحقه.
وفي حال رفضت المحكمة المعذرة وأصدرت مذكرة توقيف، فقد يُطلب من فضل شاكر تسليم نفسه، وفي هذه الحالة يمكن للمحكمة أن تعيد النظر في قرار إخلاء سبيله. وبحسب رالف طنوس، فإن الاجتهاد والواقع القانوني قد يجعلان من الصعب إعادة إخلاء سبيله إذا لم يلتزم بالتعهد الذي وقّعه بحضور الجلسات، وقد يبقى موقوفًا حتى صدور الحكم.
أما الحكم النهائي، فقد يكون بكفّ التعقبات عنه، أو بإدانته بالجرائم المدعى عليه بها كلها أو بعضها، مع إمكانية الحكم عليه بالحبس أو الاكتفاء بمدة توقيفه أو فرض غرامة، وفق ما تقرره المحكمة.
وفي ما يتعلق بمذكرة التوقيف، أوضح طنوس أنها تُنفذ داخل لبنان عبر الأجهزة الأمنية، وتشمل المعابر الحدودية والمطار الدولي والحدود البحرية. أما إحالة المذكرة إلى الإنتربول الدولي، فهي أمر يعود إلى قرار المحكمة، مستبعدًا أن يتم اللجوء إلى هذا الخيار في هذه الحالة.
وعن قرار إخلاء السبيل ورفع منع السفر، أشار طنوس إلى أن المحكمة أخذت في الاعتبار مجموعة من المعطيات، من بينها الاستماع إلى فضل شاكر وإلى أشخاص آخرين في القضية، إضافة إلى وضعه الصحي. ومع طول أمد المحاكمات وإمكانية امتدادها لسنوات، رأت المحكمة، وفق ما يوضح طنوس، أن من حق فضل شاكر، بعد إخلاء سبيله، استعادة جواز سفره والتنقل داخل لبنان وخارجه.
وبذلك، أصبح فضل شاكر، في الوقت الحالي، قادرًا على السفر ومغادرة لبنان والعودة إليه، مع بقائه ملزمًا قانونيًا بمتابعة جلسات محاكمته والالتزام بالتعهد الذي وقّعه.