مع أمسية موسيقية حملت مزيجاً من الأصالة والتجديد، خطف حفل معهد البيت الموسيقي العالي للتدريب الأنظار من خلال تجربة فنية جمعت بين أشهر الأغاني العربية والإيقاعات الخليجية، في رؤية موسيقية قادها ميشال فاضل وسط تفاعل لافت من الحضور.
وفي حديثه لـ ET بالعربي، عبّر ميشال عن سعادته بهذا التعاون، مؤكداً أن المشروع لا يزال في بداياته ويحمل الكثير من الأفكار المستقبلية، وقال: "مبسوط مع التعاون مع ميوزيك هوم Music Home، باب كبير فتحناه ورح نعمل كثير قصص مجنونة، وأكتر فكرة حتكون موجودة هي الإيقاعات الخليجية مع الموسيقى العالمية".
ميشال فاضل يتحدث في ET بالعربي عن حفل معهد البيت الموسيقي العالي للتدريب
مزج فيروز و وردة و عبد الحليم بالإيقاعات الخليجية
هذا التوجّه انعكس بوضوح على الحفل، حيث طغى المزج الموسيقي بين الأغاني العربية الكلاسيكية والإيقاعات الخليجية، فتم تقديم أعمال خالدة لفيروز وعبد الحليم حافظ ووردة وغيرهم بأسلوب مختلف منحها روحاً جديدة، وجمع بين التراث الموسيقي العربي والنكهة الخليجية المعاصرة.
كما شهدت الأمسية لحظة مؤثرة تمثلت في تقديم مقطوعة موسيقية خاصة تكريماً لروح الأمير الشاعر الراحل بدر بن عبد المحسن، وهي اللفتة التي حملت الكثير من المشاعر بالنسبة لميشال فاضل.

ميشال فاضل يستذكر الأمير بدر بن عبد المحسن
وعن هذه المحطة المؤثرة، قال ميشال: "هذا شرف وهذا chance، وهيدا مش مين ما كان بيقدر يرن تليفونه الأمير بدر بن عبد المحسن. يعني وقت كنت شوف اسمه على تليفوني كنت انبسط كثير".
وأضاف مسترجعاً ذكرياته معه: "أنا جيت على المملكة من ورا تعرفت عليه بلبنان بـ 2014 و2015، وكان عندي الشانس إني اشتغلت أنا وياه وأكلت أنا وياه وشربت أنا وياه، وحتى سافرنا سوا. بحبه كثير". وتابع متأثراً: "بتعرفي في عالم بفوتوا وبياخدوا شقفة من قلبك وبيضلوا جوا، يعني عنده شقفة هون جوا حياتي. الله يرحمه".
دعم المواهب الجديدة في بيت الموسيقى
ولم يقتصر الحفل على تقديم الأعمال الموسيقية فقط، بل شكّل أيضاً منصة لإبراز جيل جديد من المواهب، حيث تم تقديم موهبتين من "بيت الموسيقى" أمام الجمهور، بمشاركة عازفين من سكان السعودية الذين أضفوا طابعاً خاصاً على الأمسية.
وفي هذا السياق، شدد ميشال فاضل على أهمية دعم الأطفال الموهوبين منذ الصغر، مستعيداً بداياته مع الموسيقى، وقال: "أنا اللي ساعدني كثير إنه حطني على البيانو كان عمري 3 سنين، سو كل حدا عنده موهبة لازم ندعمه".
ثم خصّ الطفلة تيا برسالة مليئة بالثقة بمستقبلها، قائلاً: "لهالبنت الصغيرة اسمها تيا، تذكروا اسمها، بس بعد 20 سنة وين حتكون. حتبيض وجه بلدها وين ما تروح". كما أثنى ميشال على الموهبة الثانية المشاركة في الحفل، وهي هيفا البالغة من العمر 12 عاماً، والتي وقفت على المسرح إلى جانب موسيقيين محترفين أمام مئات الحضور. وقال عنها: "البنت الكبيرة كمان عمرها 12 سنة، مش كبيرة بس بالنسبة لتيا. هيفا كمان صار أربع سنين بس تعمل بيانو، لعبت اليوم مع موسيقيين على الستيج قدام 800 شخص، مش لعبة قوية، برافو عليها".