أعلنت دائرة القصر الملكي في بانكوك وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول Bajrakitiyabha Mahidol، المعروفة أيضاً باسم "الأميرة بها"، يوم الخميس 11 يونيو، بعد معاناة صحية طويلة استمرت ثلاث سنوات.
وكانت الأميرة، التي تُعد من أبرز أفراد العائلة الملكية التايلاندية حضوراً على الساحة الدولية، قد دخلت في غيبوبة منذ ديسمبر 2022 بعدما فقدت وعيها أثناء تدريب الكلاب. وأوضح القصر الملكي حينها أنها كانت تعاني من عدوى بكتيريا الميكوبلازما Mycoplasma، ما تسبب بمضاعفات صحية خطيرة.
وبرحيلها، تفقد العائلة المالكة التايلندية أحد أبرز أفرادها وأكثرهم إنجازاً وحضوراً، كما تفقد شخصية كان من الممكن أن تؤدي دوراً محورياً في مسألة الخلافة الملكية التي لا تزال غير واضحة المعالم.
وكانت الأميرة باجراكيتيابها الابنة الكبرى للملك Vajiralongkorn من بين أبنائه السبعة، وقد وُلدت في 7 ديسمبر 1978 من زوجته الأولى وابنة عمه الأميرة Soamsawali.
وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول عن عمر 47 عاماً

تطورات حالتها الصحية قبل الوفاة
خلال السنوات الماضية، نادراً ما أصدر القصر الملكي تحديثات حول وضعها الصحي. وفي أغسطس 2025، كشف بيان رسمي أن الفريق الطبي رصد إصابة شديدة في مجرى الدم، ما استدعى إعطاءها مضادات حيوية وأدوية للمحافظة على استقرار ضغط الدم.
وأشار البيان أيضاً إلى أن وظائف الرئتين والكليتين كانت تُحافظ عليها بواسطة أجهزة طبية وأدوية داعمة.
أما في مايو الماضي، فأعلنت العائلة الملكية أن الأميرة كانت تعاني من مؤشرات حيوية غير مستقرة، وانخفاض في ضغط الدم، وعدم انتظام في ضربات القلب، إضافة إلى اضطرابات في تخثر الدم، ما عكس تدهوراً واضحاً في حالتها الصحية.
من هي الأميرة Bajrakitiyabha Mahidol؟
وُلدت الأميرة Bajrakitiyabha Mahidol في 7 ديسمبر 1978، وهي الابنة الكبرى للملك ماها فاجيرالونغكورن Maha Vajiralongkorn والأميرة سومساوالي Soamsawali.
درست القانون في جامعة ثاماسات Thammasat University قبل أن تحصل على درجة الماجستير في القانون من جامعة كورنيل في ولاية نيويورك عام 2002، ثم نالت لاحقاً درجة الدكتوراه من الجامعة نفسها. وبعد مسيرة أكاديمية مميزة، عملت في البعثة التايلاندية لدى الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، قبل عودتها إلى تايلاند لتتولى مهام الادعاء العام.

مسيرة دولية ودفاع عن حقوق النساء
شغلت الأميرة منصب سفيرة تايلاند لدى النمسا بين عامي 2012 و2014، كما أصبحت سفيرة للنوايا الحسنة لدى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة United Nations Office on Drugs and Crime عام 2017. وعُرفت بدفاعها المستمر عن إصلاح أنظمة العدالة، مع تركيز خاص على إعادة تأهيل النساء السجينات وتحسين ظروفهن.
كما لعبت دوراً مهماً في اعتماد الأمم المتحدة لما يُعرف بـ"قواعد بانكوك Bangkok Rules" عام 2010، وهي مجموعة من المبادئ الدولية الخاصة بمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للنساء المخالفات للقانون.
وفي إحدى تصريحاتها السابقة، أكدت أن المجتمعات لا يمكن أن تتطور في ظل غياب العدالة وسيادة القانون، معتبرة أن النظام القضائي العادل يشكل أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية وحقوق الإنسان.