في عرض ساحر في وسط الصحراء وغني بالتفاصيل، كشفت الشيخة بدور القاسمي عن أول عرض أزياء لعلامتها الجديدة Inanna Reborn في منتزه مليحة الوطني في الشارقة، المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، حيث قدمت العلامة لأول مرة مجموعتها بعنوان «الفخامة الأسطورية»، الذي امتزجت فيه أصالة الصحراء مع أسلوب معاصر يعكس القوة والجمال العربي.
الشيخة بدور القاسمي تقدم تجربة غامرة تحت سماء مليحة
أخذ الحدث الحضور في رحلة فريدة، حيث صُمم المشهد الصحراوي ليحاكي قصص ملكات العرب في الأساطير القديمة مثل زنوبيا وبلقيس وماوية وشمسي وأبيئيل، مضيفاً أجواءً أسطورية لكل قطعة من المجموعة.
وقد صُمّمت القطع بوصفها «أثواباً ملكية معاصرة»، تجمع بتناغم دقيق بين نعومة الملمس وتماسك البنية، وبين الحضور الآسر وانسيابية الحركة، وبين قوة التعبير ورهافة الأنوثة.
تصاميم تتضمن فخامة مستوحاة من إرث المرأة العربية
خلال العرض تم تقديم 30 إطلالة ، جمعت بين الحرفية التقليدية والابتكار المعاصر. كل تصميم التزام بالحفاظ على الحِرف التقليدية المهددة بالاندثار، عبر إحياء تقنيات يدوية مثل نسج الإيكات، وتطريز الكانثا والفولكاري، وصباغة الشيبوري، والطباعة اليدوية بالقوالب الخشبية، إضافة إلى حِرف الباشمينا، ليجسد إحساساً بالقوة والأناقة يمتد من الماضي إلى المستقبل.
مع هذا الإطلاق، تؤكد العلامة أن الفخامة لا تعني فقط الملابس الراقية، بل تجربة حسية متكاملة تروي قصة الإرث العربي والمرأة الملكية بطريقة فريدة وساحرة.
الشيخة بدور القاسمي تطلق مجموعة «أبيئيل» للمجوهرات
بالتوازي مع مجموعة الأزياء، كشفت العلامة عن أولى مجموعاتها في عالم المجوهرات بعنوان «أبيئيل — عهد الصحراء». وتنهل مجموعة «أبيئيل» من عمق التراث الإماراتي، مقدّمةً إعادة صياغة معاصرة للزينة التقليدية، تتجلّى ملامحها في:
• المجوهرات بوصفها وعاءً للمعنى — تحمل كل قطعة دلالات الحماية والمغزى والرمزية العميقة.
• نقوش العملات المعدنية — تعبيراً عن الذاكرة والاستمرارية وحركة التبادل عبر العصور.
• الخامات — من الفضة التي شكّلت عبر التاريخ زينةً أصيلة وثروة متنقلة لدى نساء البدو.
وقد صُمّمت هذه المجموعة لتنساب مع حركة الجسد عبر الزمن، لا بوصفها قطعاً جامدة، بل ككيانات نابضة تحمل في طيّاتها عبق الذاكرة وتفيض بالمعنى.
مقاربة واعية للفخامة
تعتمد العلامة نموذجاً إنتاجياً متأنياً ومقصوداً، يبتعد عن الإفراط والهدر، ويرتكز على استخدام الخامات الطبيعية مثل الكتان والقطن والصوف، مع الحرص على إعادة توظيف الفائض من الأقمشة ودمجه في تصاميم لاحقة.
وفي فلسفة «إنانا»، تمثّل الاستدامة عودة إلى الابتكار المسؤول، واحترام المادة، وتقدير البيئة الطبيعية بوصفها شريكاً أساسياً في عملية الابداع.