المصمّم إيليو أبو فيصل يقدّم في مجموعته الجديدة “In Retrospect” رحلة تأملية تعيد قراءة ذاكرة الدار بأسلوب معاصر، حيث تتقاطع الحِرفية الكلاسيكية مع رؤية حديثة تعيد تعريف شكل المرأة وقوة حضورها. المجموعة تأتي كتأمل في الماضي، وتحوّلٍ هادئ نحو الحاضر، ضمن لغة تصميمية توازن بين الرقي، البنية، والأنوثة المعاصرة.
ET بالعربي في لقاء خاص مع المصمم ايليو أبو فيصل
في هذا اللقاء مع ET بالعربي، يشرح ايليو أبو فيصل عن تفاصيل المجموعة قائلاً: " هذه المجموعة هي بعنوان In Retrospect، أي أن نعود للقديم ونتأمل به. لذا أحببت أن أعود بالوراء لقطعنا الأرشيفية، لتغييرها أو لأستوحي منها. نحنا كأشخاص نتحول بشكل كبير بسبب الحياة التي نعيشها، لهذا عدت الى الأرشيف.
تضم المجموعة 14 لوك، منها بتطريزات، منها بأقمشة انسيابية، ومنها من الجلد، التافتا والحرير، وطبعاً تحتوي على لمسة معاصرة. كما استخدمنا الرسومات والأكريليك على القماش. أما فيما يخص جلسة التصوير، فأنا أحببت فكرة العودة الى الطبيعة، لذا سترين اللون الأخضر بشكل كبير في المجموعة، ولدينا حيوانات أيضاً. الجلسة ستعكس طابع لوحات فنية
ذاكرة الدار… قراءة جديدة للأرشيف
تنطلق المجموعة من فكرة العودة إلى أرشيف الدار واستحضار حركات التصميم الأولى، حيث يعيد المصمم صياغة القصّات الكلاسيكية برؤية حديثة تدرس شكل الجسم الأنثوي بتفاصيل دقيقة. هنا، لا يتم استنساخ الماضي، بل إعادة تخيله عبر تطور الشكل (morphology) وتفكيك العلاقة بين القماش والبنية، ليظهر كل تصميم كامتداد طبيعي لذاكرة فنية متجددة.


بين الكلاسيكية والبنية النحتية
تقوم المجموعة على حوار بصري بين الأقمشة الكلاسيكية والخطوط المحددة التي تمنح الأزياء طابعاً نحتياً واضحاً. الكورسيه المصمم بدقة عالية يبرز البنية الجمالية للجسم، بينما تتداخل الخامات الفاخرة مع تطريزات معقدة تحمل روحاً رومانسية خالدة. هذا التوازن بين الصلابة والنعومة يخلق لغة تصميمية تجمع بين القوة والأنوثة في آن واحد.


أنوثة معاصرة بلونٍ هادئ وروح رينيسانسية
تُقدَّم المجموعة ضمن لوحة لونية هادئة تعتمد الدرجات العميقة والمتوازنة، ما يعكس طابعاً راقياً بعيداً عن المبالغة. المرأة في “In Retrospect” تبدو قوية وحسية في الوقت نفسه، جريئة لكن خالدة، تحمل روح عصر النهضة ولكن برؤية تناسب الحاضر. إنها أنوثة واعية تتجاوز الزمن، وتعيد تعريف الفخامة بأسلوب أكثر هدوءاً ونضجاً.
