حقق المخرج الأردني إبراهيم ذياب إنجازاً لافتاً بعد فوز فيلمه القصير البداية The Beginning بجائزتين ضمن فعاليات مهرجان International Festival of Cinema and Artificial Intelligence Cannes، الذي أُقيم في مدينة كان الفرنسية خلال الأسبوع الأخير من أبريل 2026.
ابراهيم ذياب و فيلم البداية يلفتان الأنظار في Cannes
وجاء هذا الفوز بعد اختيار الفيلم من بين 3500 عمل مشارك من 80 دولة حول العالم للوصول إلى المرحلة النهائية، قبل أن يحصد جائزتين بارزتين هما: أفضل فيلم عاطفي بالذكاء الاصطناعي Best A.I. Emotion Film، إضافة إلى جائزة أفضل موسيقى أصلية مولّدة بالذكاء الاصطناعي Best AI-Generated Original Score.
لفت البداية" الأنظار خلال المهرجان بسبب معالجته الإنسانية لقضية اللاجئين والهجرة، بأسلوب بصري يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يروي الفيلم رحلة الطفل “أدامو” Adamu، وهو لاجئ يبلغ من العمر ثماني سنوات، يضطر لعبور مسافة تصل إلى 3500 ميل عبر الصحراء والبحر بحثاً عن حق أساسي: التعليم.
ويقدم الفيلم رحلة قاسية مليئة بالمخاطر، تبدأ من صحراء، مروراً بتجارب الاستعباد الحديث وسجون المهرّبين، وصولاً إلى عبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا، في محاولة للوصول إلى حياة أكثر أماناً واستقراراً.

واعتمد ابراهيم ذياب في الفيلم على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتجسيد ذكريات ومشاهد لم تكن هناك كاميرات لتوثيقها، في محاولة لإظهار الجانب الإنساني والنفسي لمعاناة الأطفال اللاجئين بعيداً عن الأرقام والإحصاءات المعتادة.
كلمة ابراهيم ذياب على المسرح
وخلال استلامه الجائزة على المسرح، قال إبراهيم: "نحن جميعاً مترابطون كبشر، وكل ما يحدث في جهة من العالم يؤثر على الجهة الأخرى. ويحكي الفيلم في الواقع قصة مؤلمة عن طفل اضطر إلى المعاناة والسفر لمسافة 3500 ميل عبر الصحراء والبحر للوصول إلى أرض السلام هنا في أوروبا. وأتمنى ألا يمر أي شخص بما مرّ به ذلك الطفل. كما أتمنى أن يشهد العالم مزيداً من السلام في السنوات المقبلة".
قصة فيلم The Beginning
ويحمل الفيلم رسالة إنسانية مؤثرة، إذ يسلط الضوء على ملايين الأطفال الذين يغامرون بحياتهم ليس من أجل الثراء، بل فقط للحصول على فرصة للتعلّم وفتح كتاب وكتابة أسمائهم للمرة الأولى.
كما يطرح The Beginning رؤية مختلفة لأزمة اللاجئين، عبر التركيز على التفاصيل الإنسانية والنفسية التي يعيشها الأطفال خلال رحلات النزوح والهجرة، في عمل يجمع بين السينما والتكنولوجيا والموسيقى ضمن تجربة بصرية وعاطفية متكاملة.