شهد افتتاح الدورة الـ60 من مهرجان قرطاج الدولي واحدة من أبرز لحظات السهرة، بعدما فاجأ صابر الرباعي الجمهور بدعوة الشاب خالد إلى المسرح، ليقدما معًا دويتو جمع بين الأغنية التونسية والراي الجزائري وسط تفاعل كبير من الحضور.
وجاء ظهور الشاب خالد، كواحد من أبرز مفاجآت الحفل الافتتاحي، خاصة أنه يسبق بأيام حفله المنتظر ضمن فعاليات المهرجان.
مهرجان قرطاج 2026.. صابر الرباعي و الشاب خالد يشعلان الافتتاح بدويتو "سيدي منصور" و"عبد القادر"
"سيدي منصور" و"عبد القادر".. أبرز لحظات افتتاح مهرجان قرطاج
خلال الحفل، قدّم الشاب خالد أغنيته الشهيرة "عبد القادر يا بوعلام"، قبل أن يشاركه صابر الرباعي أداء الأغنية التونسية المعروفة "سيدي منصور"، ليجمع الثنائي العملين في لوحة موسيقية واحدة مزجت بين الإيقاعات التونسية والجزائرية، وسط تصفيق وهتافات الجمهور الذي تفاعل مع الأغنيتين وردد كلماتهما.
وجاءت هذه المشاركة ضمن العرض الخاص الذي حمل عنوان "تحت الياسمين"، والذي صممه صابر الرباعي خصيصًا لافتتاح الدورة الـ60، مرتكزًا على فكرة الجمع بين الأجيال والاحتفاء بالإرث الموسيقي العربي من خلال مجموعة من اللقاءات الفنية.
صابر الرباعي يجمع أجيال الأغنية التونسية
ولم تقتصر مفاجآت السهرة على مشاركة الشاب خالد، إذ استضاف صابر الرباعي أيضًا لطفي بوشناق، إلى جانب عدد من الأصوات التونسية الشابة، بينهم أحمد الرباعي Ahmed Rebai، ملكة الشرني، محمد علي شبيل، وبثينة النابولي.
كما تضمن العرض تكريمًا للراحلة ذكرى، من خلال تقديم عمل جمع بين تسجيلات صوتية لها وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في واحدة من الفقرات التي لفتت انتباه الجمهور.
وخلال السهرة، قدّم صابر الرباعي مجموعة من أشهر أغانيه، منها "عز الحبايب"، "تمنيت"، "ببساطة"، "برشا"، "ما طلت الحب عليّ"، "عزة نفسي" و "مزيانة"، إلى جانب أغنيتيه الجديدتين "طاير" باللهجة اللبنانية و"تحت الياسمين".

قرطاج أكثر من مجرد مسرح
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب الحفل، وصف صابر الرباعي مهرجان قرطاج بأنه "أهم مهرجان في العالم"، مؤكدًا أن قيمته تتجاوز كونه منصة فنية. وقال: "قرطاج ليس مجرد مسرح، بل هو تاريخ ومجد وذكريات وفرح، كما أنه جمهور ومسؤولية كبيرة ويتطلب الكثير من العمل."
وأضاف أن تولي افتتاح الدورة الستين شكّل بالنسبة إليه شرفًا كبيرًا ومسؤولية في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن فريق العمل أنجز مشروع "تحت الياسمين" خلال فترة زمنية قصيرة، رغم متطلباته الفنية والإخراجية.
وأوضح أن الهدف من العرض كان الاحتفاء بستين عامًا من تاريخ مهرجان قرطاج، مع التأكيد على أهمية نقل الخبرات والإرث الفني إلى الجيل الجديد من الفنانين، ليبقى هذا التراث مستمرًا عبر الأجيال.