وسط أجواء احتفالية بالدورة الـ60 من مهرجان قرطاج الدولي، افتتح صابر الرباعي المهرجان بحفل حمل عنوان أحدث أغانيه "تحت الياسمين"، ليعود إلى المسرح الذي احتضن أول حفل رسمي له عام 1994، ويضع حداً أيضاً للتساؤلات التي أثيرت أخيراً حول تصريحاته بشأن الاعتزال.
وأكد صابر لـ ET بالعربي أن افتتاح الدورة الـ60 يمثل مسؤولية كبيرة، وقال: "تشريف وتكليف... ستة عقود من النجاح لمهرجان كبير مثل قرطاج، وما كانتش عملية سهلة."
وخلال الحفل، لم يكتفِ بتقديم أغانيه، بل حرص على استعراض محطات من الأغنية التونسية، فجمع على المسرح أسماء من أجيال مختلفة، بينهم لطفي بوشناق، وبثينة نابولي، ومحمد علي شبيل، وابن شقيقه أحمد الرباعي، وملكة الشارني، كما فاجأ الجمهور بمشاركة الشاب خالد.
وأوضح أن فكرة الحفل كانت تقديم الماضي والحاضر والمستقبل في عرض واحد، كما تضمن تكريماً مؤثراً لأحد رموز الفن التونسي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد أحمد الرباعي أن المشاركة في افتتاح الدورة الـ60 كانت مسؤولية كبيرة، مشيراً إلى رهبة الوقوف على مسرح قرطاج العريق، الذي يبقى حلماً لكل فنان.
وعن دعمه للمواهب الشابة، شدد صابر على أهمية منحهم الفرصة، قائلاً إنه يحرص دائماً على مساندتهم سواء بالنصيحة أو بمشاركتهم الغناء على المسرح، لأنهم يستحقون من يأخذ بأيديهم في بداية مشوارهم.
كما شهد الحفل مشاركة لطفي بوشناق، الذي قدم أغنية "كي يضيق بيك الدهر" تكريماً للفنان التونسي الراحل صادق ثريا، في لحظة استحضرت جانباً من ذاكرة مهرجان قرطاج.
حقيقة اعتزال صابر الرباعي
وبعد الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة حول رغبته في الاعتزال، أوضح صابر لـ ET بالعربي أن الأمر لا يتعلق بقرار قريب، وقال: "ما تاخذوش الكلام إنه اليوم قررت... مش نعتزل اليوم ولا غدوة ولا بعد سنة. لكن يوم من الأيام الواحد لازم يقف ويتعدى لمرحلة أخرى من حياته."
وأضاف أنه لا يريد أن يصل إلى مرحلة يشعر فيها بأنه لم يعد قادراً على تقديم أفضل ما لديه فنياً، مؤكداً أن فكرة الاعتزال بالنسبة إليه مرتبطة بالوقت المناسب فقط، وليس بقرار اتخذه حالياً.
أما لطفي بوشناق، فكان له رأي واضح في الموضوع، إذ قال مازحاً: "لا... مازال، ما يعتزلش. مازال في أوج العطاء، وأنا ما نخليهوش."