في خطوةٍ تُكمل خيوط الحكاية التي بدأها مع جمهوره، أطلق الشامي اليوم الإثنين أغنيته الجديدة "Baby" ضمن ألبومه "هويّة"، ليعود مجدداً إلى أسلوب السرد القصصي (Storytelling) الذي اعتمده في كليب "أنا بعدك"، ويمنح المشاهد هذه المرة إجابات عن الأسئلة التي تركها العمل السابق مفتوحة.
العمل يحمل توقيع المخرج بيار خضرا، فيما يعود الثنائي الشامي وجنيفر عازار للوقوف أمام الكاميرا معاً، بعدما شكّلا ثنائياً في "أنا بعدك"، لتتوسع الحكاية ويُكشف جانب جديد من العلاقة التي جمعتهما، والأسباب التي قادت إلى الفراق.
الشامي يطرح "Baby" ضمن ألبوم "هويّة" ويواصل السرد القصصي
"Baby" تكشف ما حدث قبل "أنا بعدك"
بعكس ما توقعه كثيرون، لا تستكمل "Baby" أحداث "أنا بعدك"، بل تعود بالزمن إلى الوراء عبر أسلوب الـ"فلاش باك"، لتروي للمشاهد ما سبق اللقاء الذي شاهده في الكليب الأول.
وتظهر جنيفر عازار وهي تحاول الهروب من مجموعة تطاردها، قبل أن تكشف الأحداث أنها اضطرت في النهاية إلى الرحيل معهم رغم إرادتها، وهو ما يضع تصرفاتها في "أنا بعدك" ضمن سياق مختلف، ويمنح المشاهد تفسيراً أوضح للعتاب الذي وجّهه إليها الشامي في العمل السابق.
ومن أبرز التفاصيل التي ربطت الكليبين، العقد الذي يحمل صورة الشامي وجنيفر، إذ يسقط منها في نهاية "Baby"، لتتضح دلالته بعدما بدا ظهوره غامضاً في نهاية "أنا بعدك"، ويشكّل حلقة الوصل الأساسية بين العملين. كما يلفت الشامي الأنظار بإعادة تقديم الرقصة التي سبق أن اشتهر بها في أغنية "وين"، في إشارة جديدة تربط بين أكثر من محطة في مسيرته الفنية.
أجواء بيروت بطابع "ريترو" وإخراج سينمائي
بصرياً، اختار بيار خضرا تصوير الكليب في شوارع بيروت، وتحديداً في منطقة مار مخايل، مقدّماً عالماً بوهيمياً شرقياً بطابع شعبي و"ريترو".
ويظهر ذلك من خلال السجاد الشرقي، والزخارف الكثيفة، والأزياء الجريئة، والسيارة المزيّنة بالنقوش والألوان الدافئة، إلى جانب الاهتمام بزوايا التصوير، وحركة الكاميرا، والانسجام بين الصورة والإيقاع، ما منح الكليب طابعاً سينمائياً واضحاً.

إيقاع راقص ضمن ألبوم "هويّة"
على المستوى الموسيقي، تحمل "Baby" كلمات وألحان الشامي، فيما تولّى سليمان دميان التوزيع الموسيقي. وتعكس الأغنية في كلماتها مشاعر الطمأنينة والاحتواء، بإيقاع حيوي وراقص يعيد الشامي إلى اللون الذي اعتاده جمهوره.
وبإصدار "Baby"، يضيف الشامي فصلاً جديداً إلى ألبوم "هويّة"، بعدما افتتحه بأغنية "أنا بعدك" ذات الطابع الكلاسيكي، ليقدّم تنوعاً موسيقياً يعكس أكثر من هوية فنية ضمن مشروعه الجديد، ويؤكد أن الحكاية لا تُروى بالأغاني فقط، بل أيضاً بالتفاصيل التي تربط كل عمل بالآخر.