أعلن مهرجان كان السينمائي Cannes Film Festival عن اختيار المؤلف الموسيقي والمنتج اللبناني خالد مزنر عضواً في لجنة تحكيم مسابقة "نظرة ما" (Un Certain Regard) ضمن الدورة الـ 79 للمهرجان، لينضم إلى نخبة من صناع السينما العالميين.

و يأتي اختيار خالد كعضو لجنة تحكيم بهذه الفئة ، بعد أن عاشت التجربة نفسها زوجته المخرجة نادين لبكي عام 2015 ، فيما شاركت كعضو في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في عام 2024.
لجنة تضم 3 مخرجين
خالد سيشارك إلى جانب كل من المنتجة و المخرجة السنغالية أنجيل ديابانغ ، المخرجة الإيطالية لورا ساماني، و المخرج الفرنسي توماس كايلي باختيار الفائزين في هذه الفئة التي تحتفي بالسينما الشابة، وأفلام المؤلف، والاكتشافات الجديدة.



ليلى بختي: مسؤولية وفرح في "أجمل مقعد"
فيما تترأس هذه اللجنة الممثلة الجزائرية الفرنسية ليلى بختي التي قالت في أول تصريح لها : "بصفتي رئيسة للجنة التحكيم لأول مرة، سأجد نفسي في مكان فريد للمشاهدة، والاستماع، والمشاركة، والاحتفال ".
و أضافت : " لقد علمتني السينما أن الأفلام هي أماكن للقاء الآخرين، والذات، والعالم. إن اكتشافها مع لجنة تحكيم هي مسؤولية وفرح في آن واحد".
من هو خالد مزنر؟
منذ الألفينات، أثبّت خالد مزنر مكانته كشخصية رائدة في المشهد الفني اللبناني. فبعد ألبومه الأول "Les Champs arides" (2007)، وضع الموسيقى التصويرية لفيلم نادين لبكي "كراميل" (2007)، ثم كتب لاحقاً موسيقى فيلمها "وهلأ لوين؟" الذي عُرض في فئة "نظرة ما" بمهرجان كان السينمائي 2011.
وقد حقق تعاونهما اعترافاً دولياً مع فيلم "كفرناحوم" (2018)، الذي شارك في كتابته وإنتاجه وتأليف موسيقاه؛ حيث فاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان، ورُشح لجوائز "سيزار" و"غولدن غلوب" و"الأوسكار".
إلى جانب مؤلفاته الكلاسيكية، يطور مزنر مشاريع فنية هجينة، من بينها "العالم يذهب إلى الحرب وأنا أعود منها"، الذي عُرض في "بينالي ليون للفن المعاصر". وفي عام 2025، صمّم "18:08 – حين انعدمت الجاذبية"، وهي توليفة فنية غامرة تمزج بين الوثائقي والتجريد الشعري كتحية لمرفأ بيروت في أعقاب الانفجار.
نشأة مهرجان كان السينمائي وتطوره التاريخي
يُعد مهرجان كان السينمائي واحدًا من أهم وأشهر المهرجانات السينمائية العالمية، حيث انطلق رسميًا عام 1946 بعد سلسلة من الظروف السياسية المعقدة التي سبقت تأسيسه. وجاءت فكرة المهرجان كردّ فعل على تدخلات سياسية في مهرجان البندقية السينمائي خلال ثلاثينيات القرن الماضي، ما دفع فرنسا إلى إطلاق تظاهرة سينمائية دولية مستقلة.
وكانت البدايات الفعلية قد طُرحت عام 1939، إلا أن اندلاع الحرب العالمية الثانية حال دون تنفيذ المشروع، ليتم تأجيله عدة سنوات قبل أن يرى النور بعد انتهاء الحرب. وبعد الاستقرار النسبي في أوروبا، أصبح مهرجان كان منصة عالمية تستقطب أبرز صناع السينما وتنافس بقوة مهرجان الأوسكار.
ومع مرور الوقت، تطور المهرجان ليصبح حدثًا سنويًا بارزًا، تُمنح خلاله جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم، إلى جانب جوائز أخرى مثل أفضل مخرج وممثل وسيناريو. وقد رسّخ مكانته عالميًا كأحد أهم المحطات السينمائية المفتوحة أمام مختلف مدارس السينما حول العالم.