صُدمت الأوساط التركية بوفاة مصممة الأزياء وصانعة المحتوى التركية آيشه جول إرسلان Ayşegül Eraslan، بعدما عُثر عليها ميتة داخل شقتها في منطقة كاغيتهانه بمدينة إسطنبول، عن عمر ناهز 27 عاماً. وكانت قد عُرفت لدى الجمهور من خلال مشاركتها في برنامج الأزياء الشهير "هذا أسلوبي".

ووفق وسائل إعلام تركية بينها موقع "جمهورييت"، توجه أقاربها إلى منزلها في حي أورتابايير بعد انقطاع الاتصال بها، لكنهم لم يتلقوا أي رد عند طرق الباب، فاستدعوا الشرطة.
وبعد دخول الشقة، عثرت فرق الأمن على إرسلان بلا حراك، فيما أكد الفريق الطبي وفاتها. وبعد انتهاء فرق الأدلة الجنائية والنيابة العامة من معاينة المكان، نُقل جثمانها إلى مشرحة معهد الطب الشرعي لتشريح الجثمان وتحديد سبب الوفاة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الجمعة 13 مارس في حي أورتابايير بمنطقة كاغيتهانه في إسطنبول. وبحسب ما كشفت التحقيقات، فإن إرسلان كانت قد عادت من إجازة في مصر قبل يومين فقط من وقوع الحادثة. كما توصلت فرق الشرطة التابعة لمكتب الأمن في كاغيتهانه، خلال تحقيقاتها، إلى أن الممثل سوناي كورتولوش Sunay Kurtuluş نجم مسلسل تحت الأرض (28 عاماً) زار منزلها قبل نحو ساعة من الحادثة.

وخلال الاستماع إلى إفادته، أوضح كورتولوش أنه ذهب إلى منزل إيراسلان، لكنها قامت بصفعه مازحة، ما دفعه للاعتراض قائلاً: "أنا لا أحب هذا النوع من المزاح باليد"، قبل أن يغادر المنزل. كما كشفت كاميرات المراقبة عن لقطات توثق لحظة دخول إرسلان وكورتولوش إلى المنزل.
وشملت التحقيقات أيضاً فحص آخر ما نشرته إرسلان عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لفتت انتباه المحققين رسالة شاركتها عبر خاصية القصص (Stories) على تطبيق إنستغرام، إلى جانب صورة لرسالة قيل إنها كتبت بالدم.

وجاء في الرسالة:
"قد تكون هناك أمور لم أستطع مشاركتها، أشياء لا تعرفونها ولم أخبركم بها. كل ما أعرفه أنني كنت إنسانة طيبة جداً ولم أؤذ أحداً". كما تبيّن أنها نشرت قبل وقت قصير من وفاتها رسالة أخرى عبر حسابها جاء فيها:
"ستبقى هناك أشياء لم أشاركها معكم، أشياء لا تعرفونها ولم أخبركم بها. الشيء الوحيد الذي أعلمه أنني كنت إنسانة جيدة جدًا. لم أؤذِ أحدًا".
وتضمن أحد منشوراتها أيضاً عبارات مؤثرة كتبت فيها: "إما أنني شديدة الحساسية أو أن الحياة قاسية حقاً. لقد منحت الناس دائماً قيمة كبيرة في حياتي، كما أعتذر من والدي. في هذه الحياة لم أشعر لا بحب الأم ولا بحب الأب، فقد نشأت وسط الكثير من العنف".
وأثار تداول صورة الرسالة المكتوبة بالدم جدلاً واسعاً في تركيا، وأعاد طرح فرضية الانتحار ضمن الاحتمالات التي يجري التحقيق فيها، من دون صدور تأكيد رسمي نهائي حتى الآن.
بيان من محامي سوناي حول سير التحقيق
وقام سوناي بمشاركة بيان محاميه عبر ستوري انستقرام جاء فيه بما معناه " لم يُستجوب موكلنا إلا كجزء من التحقيق، وقد أدلى بالفعل بشهادته الأولية إلى الجهات المختصة. تُصوّر بعض التقارير الإخبارية ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي موكلنا كشخصية محورية في الحادثة، مما يُعطي انطباعًا خاطئًا لدى العامة".
وكانت صديقتها المقربة كارديلين توبراك علقت هلى رحيلهات قائلة: " السلطات تتعامل مع الوفاة باعتبارها "حالة مشبوهة"، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات ما حدث. وأضافت أن الشرطة عثرت على آيشه جول وقد فارقت الحياة داخل الشقة، إلى جانب رسالة يعتقد أنها رسالة انتحار، مشيرة إلى أن أصدقاء الراحلة لا يزالون في حالة صدمة، وأنهم لم يتمكنوا حتى الآن من التواصل مع عائلتها".
و نعتها في منشور عبر إنستقرام قائلة "الحياة أحيانًا ليست سهلة كما تبدو من الخارج..ربما لم يكن أحد يعرف كم من العواصف كانت تدور في داخلك…" وتابعت: "في الفترة الأخيرة ربما لم نفهم تمامًا كم كنتِ متعبة، وكم كنتِ مكسورة… ليتنا استطعنا أن نحتضنك أكثر قليلًا، وأن نكون إلى جانبك أكثر. لكننا سنبقى نتذكرك دائمًا بقلبك الجميل وابتسامتك الصادقة".
وأضافت: "كنتِ صغيرة جدًا على الرحيل… صغيرة جدًا على هذه الدنيا… لكن الذكريات التي تركتها، ومحبتك، وأثرك سيبقون معنا دائمًا. ليكن مثواك الجنة يا جميلتي. ..ارقدي بسلام. لن ننساك أبدًا".