وزارة العدل في سوريا كشفت جانباً من وقائع تمثيل جريمة مقتل هدى شعراوي التي قُتلت داخل منزلها في دمشق، مؤكدة أن القضية ما زالت قيد المتابعة حتى تحقيق العدالة الناجزة.
الوزارة أوضحت أن هذا الإجراء يأتي ضمن إطار التحقيقات المتواصلة التي تسعى الجهات القضائية من خلالها إلى كشف جميع تفاصيل الجريمة بشكل كامل، تمهيداً لاستكمال المسار القانوني.
تفاصيل جريمة مقتل هدى شعراوي
وبحسب ما جاء في التحقيقات، فإن الجريمة وقعت بتاريخ التاسع من الشهر الفائت، حيث تم الإيعاز فوراً إلى هيئة الكشف الطبية والقضائية، ليتبين أن المغدورة هدى شعراوي قُتلت في منزلها بواسطة أداة صلبة بعد تعرضها لعدة ضربات على الرأس.
وخلال تمثيل الجريمة، واجه المحققون المتهمة، الخادمة التي تحمل الجنسية الأوغندية، بعدد من الأسئلة حول مدة عملها في المنزل، وما إذا كانت تقيم بمفردها مع الضحية، إضافة إلى الاستفسار عن الدافع وراء ارتكاب الجريمة.
تقرير سابق من ET بالعربي: شهادات حول اللحظات الأخيرة في حياة هدى شعراوي
اعترافات المتهمة ودوافعها
وخلال التحقيق، تحدثت المتهمة عن خلافات نشبت بينها وبين مخدومتها، مدعيةً وجود سوء تفاهم يتعلق بمسائل مالية وتحويل أموال إلى عائلتها في أوغندا، إضافة إلى ادعاءات بسوء المعاملة. كما أشارت إلى أنها غادرت المنزل بعد الحادثة ولم تأخذ أي أموال أو مجوهرات من المكان، بحسب أقوالها. الجهات المختصة سألت المتهمة عمّا إذا كان هناك أي تحريض أو دفع من طرف ثالث لارتكاب الجريمة، لتنفي وجود أي شريك أو محرّض، مؤكدة أن ما حصل جاء نتيجة خلافات متراكمة.

"قالت لي إننا سنموت معاً.. وعند الثالثة فجراً دخلتُ المطبخ"
وفي سياق اعترافاتها، قالت المتهمة: "عند منتصف الليل أخبرتني أنها سمّمتني، وقالت إننا سنموت معاً لأنها سبق أن وضعت لي السم. قلت لها أعيديني إلى المكتب لكنها رفضت. كنت أبكي وأقول إنني أعاني من الملاريا، لكنها أقنعتني بأن ما أعانيه ليس ملاريا بل إنها سمّمتني. وقلت لها: إذاً اليوم سننهي كل شيء. "
وتابعت: "عند حوالي الساعة الثالثة فجراً ذهبتُ إلى المطبخ وأحضرتُ أداة، ثم عدتُ ونفّذتُ ما فعلت. وبعد ذلك تناولتُ دواءً، وسكبتُ الوقود لأنني أردتُ أن أنهي حياتي، وانتظرتُ أن أموت لكن ذلك لم يحدث. حاولتُ أن أقفز وأبحث عن مكان أختبئ فيه بانتظار الموت، إلى أن صادفتُ سيدة عرضت مساعدتي، فادعيتُ أنني مريضة وأن مخدومتي طردتني من المنزل. لم آخذ شيئاً من المنزل، خرجتُ من دون حذاء، ولم ألتقط أي مقتنيات."

"أدرك أنني ارتكبت ذلك… وأعتذر من الشعب السوري"
وفي ردّها على سؤال عمّا إذا كانت تشعر بالندم، قالت المتهمة: "أعلم أنني ارتكبتُ ذلك… وأعتذر من جميع أبناء الشعب السوري أن يسامحوني. لا أعلم كيف فعلتُ ما فعلت، ولا أدري ما الذي اعتراني في تلك اللحظة."

إحالة المتهمة إلى القضاء السوري
وفي ختام البيان، أكدت وزارة العدل أنه تم إنهاء التحقيقات الأولية، وإحالة المتهمة إلى القضاء السوري لمحاكمتها وفق القوانين السورية المرعية، مشددةً على أن قضية هدى شعراوي ستُتابَع حتى صدور الحكم وتحقيق العدالة.