في أجواء ساحلية آسرة من مدينة بياريتز الفرنسية، تحوّل عرض شانيل Chanel كروز 2026-2027 إلى تجمع أناقة لنجمات الصف الأول من مختلف أنحاء العالم. الإطلالات هذا العام عكست مزيجاً متقناً بين الكلاسيكية الباريسية والروح المتحررة التي تميز عروض الكروز، حيث حضرت القصّات المريحة والتفاصيل الراقية جنباً إلى جنب مع لمسات عصرية جريئة.
تارا عماد
اختارت تارا عماد إطلالة باللونين الأبيض والأسود، في ترجمة واضحة لرموز شانيل الخالدة، لكنها جاءت بروح حديثة. الفستان تميز بتداخل الألوان بطريقة هندسية جذابة، فيما أضافت الشراريب عند الخصر والأكمام حركة ديناميكية منحت الإطلالة طابعاً حيوياً بعيداً عن الجمود.
هذا النوع من التفاصيل يعكس توجه الدار نحو كسر كلاسيكية الأبيض والأسود بإضافات مرحة، كما أن اختيار تارا لهذا التصميم أبرز قوامها بأسلوب أنثوي ناعم مع لمسة عصرية واضحة.
نيكول كيدمان
بدورها، أثبتت نيكول كيدمان أن الأناقة الحقيقية تكمن في البساطة، حيث اختارت فستاناً أسود بطول ميدي بقصة انسيابية ناعمة تنساب على الجسم برقي. التصميم المفتوح عند الظهر أضفى جرأة خفية غير مبالغ بها، بينما حافظ الطول المتوسط على الطابع الكلاسيكي.
وأضافت نظارات شمسية بتصميم أنيق من شانيل، ما منح الإطلالة طابعاً عصرياً يناسب أجواء الريفييرا الفرنسية، وجعلها تبدو كأيقونة هادئة للأناقة الراقية.
تيلدا سوينتون
أما تيلدا سوينتون، فكانت كعادتها الأكثر اختلافاً، حيث قدمت تنسيقاً غير تقليدي جمع بين قميص أبيض طويل وبليزر structured مع تنورة قصيرة بثنيات واضحة.
هذا المزج بين القطع الكلاسيكية والقصّات غير المتوقعة يعكس أسلوبها الفني الذي يتحدى القواعد التقليدية، ويؤكد أن الموضة يمكن أن تكون وسيلة للتعبير الشخصي. إطلالتها بدت وكأنها لوحة معاصرة تنبض بالجرأة والذكاء البصري.
ماريون كوتيارد
اختارت ماريون كوتيار فستاناً أسود متوسط الطول يعكس جوهر الأناقة الفرنسية البسيطة. التصميم جاء بقصة محددة للجسم مع فتحة على شكل V عند الصدر، ما أضفى لمسة أنثوية جذابة دون أن يفقد رقيّه.
وأكملت الإطلالة بمجوهرات ذهبية ناعمة أضافت بريقاً خفيفاً، في تنسيق يعكس فهماً عميقاً لفلسفة “الأقل هو الأكثر” التي تشتهر بها المرأة الفرنسية.
صوفيا كوبولا
من جهتها، أعادت صوفيا كوبولا تقديم التويد الأيقوني لشانيل بأسلوب عصري أنيق. الطقم الذي اختارته، والمكوّن من توب طويلة بأزرار ذهبية وتنورة كلاسيكية، جاء ليؤكد أن هذا القماش لا يزال يحتفظ بمكانته كرمز للفخامة الهادئة.
إضافة الحقيبة السوداء من الدار عززت الطابع الكلاسيكي، بينما حافظت القصة العامة على لمسة شبابية خفيفة تناسب أجواء العرض.
شارلوت كاسيراغي
وظهرت شارلوت كاسيراغي بإطلالة تعتمد على البساطة الذكية، حيث نسّقت قميصاً أبيض طويلاً بقصة واسعة مع بنطلون أسود كلاسيكي.
هذا التنسيق يعكس أسلوب “الـ effortless chic”، حيث تبدو الإطلالة بسيطة للوهلة الأولى، لكنها مدروسة بدقة من حيث القصّات والتوازن بين الأنوثة واللمسة الذكورية، ما يمنحها حضوراً قوياً دون تكلّف.
ليا دو
من جهتها، تألقت ليا دو Leah Dou بإطلالة تحمل طابعاً كلاسيكياً واضحاً من Chanel، حيث اختارت طقماً باللون الرمادي يعكس أسلوباً أنيقاً يميل إلى البساطة المدروسة.
ونسّقت مع اللوك قميصاً وربطة عنق مقلمة، في لمسة مستوحاة من الأزياء الذكورية أضفت قوة وشخصية على الإطلالة.
ولتعزيز هذا الطابع، اعتمدت نظارات شمسية سوداء منحتها هالة من الغموض والبرود العصري، ما جعل حضورها مختلفاً ولافتاً. إطلالة تؤكد أن ليا دو تميل إلى الأسلوب الهادئ، لكنها تقدّمه بطريقة تحمل الكثير من التميز والتفرد.
ميكاييلا كويل
أما ميكاييلا كويل Michaela Coel، فاختارت إطلالة تجمع بين البساطة والذكاء اللوني من Chanel، حيث تألقت بفستان أسود ناعم بقصة ضيقة يصل إلى حدود الركبة، عكس أناقة كلاسيكية نظيفة.
لكن ما ميّز اللوك فعلاً هو طريقة التنسيق، إذ أضافت حقيبة باللون الأحمر من الدار، إلى جانب حذاء أسود مزين بتفاصيل حمراء لافتة، ما خلق تبايناً جذاباً بين اللونين وأضفى حيوية على الإطلالة.
آيساب روكي
لفت آيساب روكي ASAP Rocky الأنظار بإطلالة خارجة عن المألوف، عكست أسلوبه الجريء والمتحرر من القواعد التقليدية. فقد اختار تنسيقاً بدرجات البيج من خلال جاكيت وبنطلون بتدرجات مختلفة، ما أضفى عمقاً بصرياً على اللوك، وكسره بقميص أحمر جريء منح الإطلالة طاقة لونية لافتة.
ولم يخلُ اللوك من التفاصيل البارزة، إذ أضاف بروشاً لامعاً على الجاكيت، عزّز الطابع الفاخر وغير التقليدي. لكن اللمسة الأكثر تميزاً كانت اختياره لحقيبة من Chanel، زيّنها بحذاء باليرينا صغير خاص بابنته Rocki، في حركة عفوية وشخصية أضفت طابعاً إنسانياً ودافئاً على الإطلالة.
بهذا الظهور، يثبت آيساب روكي مرة جديدة أن الموضة بالنسبة له ليست مجرد تنسيق أزياء، بل وسيلة تعبير شخصية تمزج بين الجرأة والعاطفة في آنٍ واحد.
مجموعة Chanel كروز 2026-2027… عندما تلتقي الحرية بالأناقة
قدّم المدير الإبداعي ماثيو بلازي أول مجموعة كروز له لدار شانيل، مستلهماً من إرث كوكو شانيل وعلاقتها بمدينة بياريتز، حيث بدأت فصلًا مهماً من مسيرتها.
المجموعة جاءت كرحلة بصرية تحتفي بالتحرر من قيود الأزياء الرسمية، مع التركيز على الحركة والراحة كعنصرين أساسيين في التصميم.
برزت تصاميم مستوحاة من أزياء العمل الفرنسية ممزوجة بملابس البحر والقطع المسائية، ما خلق توازناً بين العملية والفخامة. تنوعت الخامات بين الحرير الخفيف، القطن المغسول، الرافيا، والتويد المرن، إلى جانب تطريزات لامعة مستوحاة من قشور السمك، أضفت بريقاً بحرياً مميزاً.
كما أعاد بلازي تقديم الفستان الأسود الصغير بأسلوب حديث، مستلهماً من تصميم تاريخي للدار، في خطوة تؤكد استمرارية الرموز الكلاسيكية ضمن رؤية معاصرة.
بشكل عام، عكست المجموعة روح البحر والانفتاح، وقدمت أزياء قابلة للارتداء تجمع بين الراحة والأناقة، لتؤكد أن شانيل لا تزال قادرة على التطور دون أن تفقد هويتها.