في وقت كان فيه شباك التذاكر يحقق نحو 124 مليون جنيه أسبوعياً، تراجعت الإيرادات إلى قرابة 10 ملايين فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد يومين من تطبيق قرار الإغلاق المبكر لدور السينما والمولات عند الساعة 9 مساءً، ضمن خطة ترشيد استهلاك الطاقة.
القرار انعكس مباشرة على حركة السينمات، خاصة أن العروض المسائية تُعد الأكثر جذباً للجمهور. وفي هذا السياق، عبّر هشام عبد الخالق عن دعمه لقرار الدولة، لكنه طرح بديلاً قائلاً: "نقفل الصبح ونفتح للحفلات المسائية"، مشيراً إلى أن استهلاك الكهرباء لا يختلف كثيراً بين الفترات.
هذا الطرح لاقى تأييداً من عدد من العاملين في القطاع، حيث أوضح الموزع محمود الدفراوي أن إعادة توزيع ساعات العمل لتبدأ من فترة العصر وحتى بعد منتصف الليل قد يساعد في تقليل الخسائر والحفاظ على استمرارية التشغيل.
لكن التأثير لم يتوقف عند دور العرض فقط، بل امتد إلى صناعة السينما ككل، إذ بدأ بعض المنتجين بتأجيل طرح أفلامهم خوفاً من ضعف الإيرادات، ما ينعكس بدوره على التوزيع الخارجي وخطط العرض على المنصات.
هذا الواقع ظهر سريعاً مع تأجيل عدد من الأفلام التي كان من المقرر طرحها خلال موسم عيد الفطر وشم النسيم، وهما من أهم مواسم السينما في مصر، ما يضع صناع الأعمال أمام خيارات صعبة بشأن مواعيد العرض المقبلة.
كما يُتوقع أن يمتد التأثير إلى مراحل الإنتاج، حيث قد يتجه المنتجون إلى تقليل عدد الأعمال الجديدة، تفادياً لتكدس الأفلام في فترات عرض محدودة، وهو ما قد يؤدي إلى منافسة حادة تؤثر على إيرادات الجميع.
من جهته، أبدى جمال العدل اعتراضه على القرار، مؤكداً أن الحفلات المسائية هي المصدر الرئيسي للإيرادات، وأن تقليصها قد يؤدي إلى خسائر كبيرة تدفع المنتجين للتردد في طرح أعمالهم أو حتى إنتاجها من الأساس.