خطفت نادين لبكي الأنظار خلال مشاركتها في الحفل الختامي لـ مهرجان كان السينمائي، بعدما ألقت كلمة مؤثرة قبل تسليم جائزة أفضل سيناريو، تحدثت فيها عن لبنان والحرب والتناقضات التي يعيشها اللبنانيون بين التمسك بالحياة والخوف من المستقبل.
نادين لبكي: لبنان محكوم بأسوأ السيناريوهات
وخلال صعودها إلى المسرح لتسليم جائزة أفضل سيناريو للمخرج الفرنسي إيمانويل مارّ عن فيلم “Notre Salut”، اعترفت نادين لبكي بأنها لم تستطع التوقف عن التفكير بلبنان، واصفةً إياه بأنه بلد “محكوم عليه بأن يعيش أسوأ السيناريوهات منذ نشأته”.
وتساءلت لبكي أمام الحضور عمّا إذا كان من الحكمة أن يترك اللبنانيون بلدهم في ظل الحرب والظروف الصعبة، قائلةً: “هل من الحكمة أن نترك أطفالنا ونغادر لبنان فيما يمرّ بلدنا بحرب مدمّرة؟ وهل يحقّ لنا أن نحتفي بالحياة فيما الموت يحيط بنا؟”.
رسالة مؤثرة عن الفن والمقاومة
كما كشفت صاحبة فيلم كفرناحوم أنها عاشت مع زوجها المؤلف الموسيقي خالد مزنّر، عضو لجنة تحكيم “نظرة ما”، حالة من التناقض والمشاعر المعقدة منذ تلقيهما الدعوة للمشاركة في المهرجان.
وأضافت في كلمتها التي لاقت تفاعلاً واسعاً: “لكنني أتذكّر أنّ هذا البلد الصغير، الذي بالكاد يظهر على الخريطة، يواصل بعناد، رغم الجراح ورغم الظلم، الصراخ، والغناء، والكتابة، وصنع الأفلام، وحبّ الحياة، وكأنّ الفنّ أصبح فعلنا الأخير للمقاومة”.
تفاصيل حفل ختام مهرجان كان 2026
وشهد الحفل الختامي للدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي حضور عدد كبير من نجوم وصنّاع السينما العالمية، فيما ترأس لجنة التحكيم المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك.
كما تولّت الممثلة الفرنسية إي هايدارا تقديم الحفل، بينما شارك في تسليم الجوائز عدد من النجوم من بينهم جينا ديفيس وكزافييه دولان وزوي سالدانا.
أما السعفة الذهبية الفخرية، فتم منحها للنجمة العالمية باربرا سترايسند، وتسلمتها نيابةً عنها الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير بعد تعذر حضورها إلى كان.
“كفرناحوم” يعود إلى الواجهة مع ظهور نادين لبكي
وأعاد ظهور نادين لبكي في مهرجان كان إلى الواجهة نجاح فيلمها الشهير كفرناحوم، الذي حصد جائزة لجنة التحكيم في دورة 2018، وحقق حضوراً عالمياً واسعاً، ليكرّس اسمها كواحدة من أبرز المخرجات العربيات على الساحة السينمائية العالمية.