تخوض زينة مكي في مسلسل "ممكن" تجربة مختلفة تماماً عن كل ما قدمته سابقاً، من خلال شخصية "ملك" التي تصفها بأنها من أكثر الشخصيات تعقيداً وتناقضاً.
ومنذ الحلقة الأولى، تظهر العلاقة المتوترة والباردة بين ملك وزوجها الدكتور زياد، ما يدفعها للدخول في علاقة مع كريم، صديق زوجها المقرّب، لتجد نفسها وسط سلسلة من القرارات والصراعات التي تقلب حياتها رأساً على عقب.
وعن الشخصية، تؤكد زينة أنها لا تنظر إلى ملك كضحية، رغم محاولتها الدائمة لفهم دوافعها وتبرير مشاعرها كممثلة تؤدي الدور.
وقالت: "لما بقرأ الشخصية من برا ممكن لومها أو أعاتبها، بس بحب أفهم كل مشاعرها ودوافعها. ما بحب كلمة ضحية، لأن كل إنسان مسؤول عن قراراته وتصرفاته. أكيد ملك غلطت بمحل، مثل ما غيرها غلط".
وترى زينة أن ما وصلت إليه ملك لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة تحولات عاشتها مع مرور الوقت، مضيفة: "كانت إنسانة بسيطة قبل زواجها من زياد، لكن الظروف والخيبات غيّرتها. صارت شخص تاني، ويمكن أوقات بوصفها بالوحش. الحق معها بمحلات، والحق عليها بمحلات أكتر".
وتتميز الشخصية بأسلوب حاد في تصرفاتها وكلامها، وهو ما اعتبرته زينة تحدياً جديداً بالنسبة لها، خاصة أنها لم تقدم سابقاً هذا النوع من الأدوار.
وعندما سُئلت إن كانت تخشى أن يكرهها الجمهور بسبب الشخصية، أجابت: "أبداً، بالعكس متحمسة. مبسوطة إني عم جرّب شيء جديد عليّي وعم إبني شخصية من الصفر. ما بتشبهني أبداً، وهيدا اللي بحبه. في تناقض كبير بين شكلي وبين هالمرأة اللي فيها وحش بيطلع بأكتر من محل".
وأضافت: "خايفة الناس تكرهني؟ لا، بنبسط إذا الناس كرهوني، لأن هيدا يعني إنهم اقتنعوا بالشخصية وبالشي اللي عم بعمله".
واللافت أيضاً أن مسلسل "ممكن" يجمع زينة مكي ونادين نسيب نجيم في مواجهة درامية مختلفة، بعدما سبق أن ظهرتا بعلاقات أقرب في أعمال سابقة، سواء كصديقتين أو كشخصيتين تجمعهما روابط عائلية.
وعن تأثير صداقتهما في الكواليس على أدائهما أمام الكاميرا، أوضحت زينة أن ظروف التصوير فرضت تباعداً بينهما حتى الآن، وقالت: "ما اجتمعنا كتير بالتصوير لأن خط كل شخصية مختلف. لهلق ما عندنا مشاهد كثيرة مع بعض، فهالشي بطبيعته عامل مسافة بين الشخصيتين. لكن وقت التصوير بنفصل تماماً، هي نور وأنا ملك، وبعد كلمة cut منرجع أصحاب متل ما نحنا".