تحدّث طيف إبراهيم عن تجربته الشخصية في الوسط الفني، والصعوبات التي يواجهها بسبب انتمائه لعائلة فنية معروفة، مؤكدًا أنه يسعى باستمرار لإثبات نفسه بعيدًا عن أي تصنيفات مسبقة أو أحكام مرتبطة باسمه العائلي.
“لماذا لم تُخبرنا؟”
كشف طيف إبراهيم أن المواقف التي يمرّ بها بشكل متكرر تبدأ غالبًا بحالة من المفاجأة لدى الآخرين عند اكتشاف هويته، خاصة أنه لا يبادر إلى التعريف بنفسه من خلال عائلته.
وأوضح أن السؤال الذي يواجهه باستمرار هو: “لماذا لم تُخبرنا؟”، وهو ما يشكّل بالنسبة له نقطة إشكالية، إذ لا يرى ضرورة لطرح هذا الأمر منذ البداية، معتبرًا أن التعارف يجب أن يكون قائمًا على شخصه، لا على خلفيته العائلية.
وأشار إلى أن هذه المواقف بدأت معه منذ أيام المدرسة، واستمرت حتى اليوم في مختلف التجمعات، حيث يحتاج البعض إلى وقت قبل أن يكتشفوا حقيقة انتمائه العائلي، ما يخلق حالة من الدهشة لديهم عند معرفة ذلك.
فخر دون استعراض
أكد طيف إبراهيم أنه يفتخر بعائلته الفنية، التي تضم المخرج العراقي عدنان إبراهيم والممثلة مها المصري، إلى جانب شقيقته الفنانة ديما بياعة، إلا أنه يفضّل عدم تقديم هذا الجانب كعنوان رئيسي لهويته.
وشدّد على أنه لا يخفي هذا الانتماء، لكنه في الوقت نفسه لا يضعه “بالخط العريض”، معتبرًا أن المبالغة في إبراز هذا الجانب قد تؤثر على طريقة تلقيه من قبل الجمهور.
اختياره الطريق الأكاديمي
وفي حديثه عن بداياته، أوضح طيف أنه دخل المجال الفني عن قناعة وخيار شخصي، وليس استنادًا إلى خلفيته العائلية، حيث اختار أن يسلك الطريق الأكاديمي من خلال الدراسة والتدريب.
وقال إنه التحق بالمعهد، ودرس بشكل رسمي حتى تخرّج، وكان يحرص دائمًا على التعريف بنفسه بصفته “طيف إبراهيم خريج معهد”، في محاولة لترسيخ هويته المهنية المستقلة.
وأضاف أن هذا الخيار لم يكن سهلًا، لكنه كان ضروريًا بالنسبة له، ليؤسس لنفسه قاعدة مبنية على الجهد والتعلّم، لا على الانتماء العائلي فقط.
بين الموهبة وشهرة العائلة
ورغم كل ذلك، أشار طيف إلى أن شريحة من الجمهور لا تزال تربط بين موهبته وشهرة عائلته، وهو ما وصفه بأنه “سلاح ذو حدين”.
وأوضح أن هذا الربط قد يخلق مواقف مسبقة لدى البعض، سواء كانت إيجابية أو سلبية، قبل مشاهدة عمله أو تقييم أدائه بشكل موضوعي، وهو ما يحاول تجاوزه من خلال ترك أعماله تتحدث عنه.
وأضاف أن الأفضل بالنسبة له هو أن يُشاهد أولًا كممثل، ثم يكتشف الجمهور لاحقًا خلفيته العائلية، ما يمنح تقييمًا أكثر حيادية.
عن الواسطة والجدل حولها
أما فيما يخص الحديث المتكرر عن الواسطة، فأكد طيف أن هذا الموضوع لا يجب أن يكون العامل الأساسي في تقييم أي فنان.
وأشار إلى أن النتيجة النهائية تبقى في العمل نفسه، موضحًا أن الجمهور لن يتقبّل أداءً ضعيفًا لمجرد وجود اسم عائلي معروف.
وقال في هذا السياق:
“في النهاية، المنتج هو الذي يُحكم عليه. إذا أعجبك العمل فهذا هو الأساس، وإن لم يعجبك فلا يمكن تبريره بأي شيء. الأداء الجيد لا يمكن أن يعتمد على الواسطة، فمن المستحيل أن يحبك الناس لمجرد أن والدتك شخصية معروفة.”