عاد حسين المهدي إلى مسرح الطفل من خلال مسرحية "وتر لاند"، بعد قرار اتخذه عام 2018 بعدم العودة إلى هذا النوع من الأعمال والتركيز على مسرح الكبار فقط. إلا أن التجربة الجديدة بدّلت نظرته، خصوصًا مع النجاح الذي حققته المسرحية والتفاعل الكبير الذي رافقها.
وتحدث حسين عن قراره السابق قائلًا: "أنا الفترة اللي طافت كنت متخذ قرار وأنا أشوفه خاطئ، من 2018 قلت أنا ما راح أرجع أنزل مسرح طفل وبتم بمسرح الكبار، بس شفت الفكرة المينونة دشينا وسوينها، والكل كان يقول ما راح يكون في مسرح هيك، بس الحمدلله وصلنا لهالمسرح".
ويبدو واضحًا من خلال تفاعله المستمر مع الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي مدى سعادته بهذه العودة، خاصة مع الانتشار الواسع للمقاطع الطريفة التي جمعته بزملائه خلال العروض.
ففي أحد المقاطع المتداولة، ظهر حسين وهو يساعد الفنان محمد الرشيد بعد سقوطه في المياه أثناء العرض، بينما أظهر مقطع آخر موقفًا طريفًا كان فيه سببًا بتعبئة الفنانة رغد الكويتية بالماء خلال إحدى فقرات المسرحية.
ومن بين اللحظات التي لاقت تفاعلًا أيضًا، الحديث عن الفنانة شجون الهاجري التي تشاركه البطولة، حيث قال حسين مازحًا: "خافت مني مسكينة، فرق الطول خافت"، قبل أن يضيف: "أنا خفت من شجون بالمسلسل... عيونها تخرع".
وشكّلت عودة شجون الهاجري وحسين للعمل معًا بعد انقطاع استمر لأكثر من 15 عامًا نقطة جذب كبيرة للجمهور، خصوصًا أن الثنائي قدّم سابقًا أعمالًا تركت بصمة لدى المشاهدين.
وعن هذه التجربة، قال حسين : "شجون حالة لن تتكرر أو تحدث مرة أخرى، قبول وفن، وغير هيك هبة مشاري حملتني مسؤولية، والأستاذ محمد سلامة مبدع بأدواته وفاتح لي سقف التمثيل".
هذا النجاح جعل حسين أكثر انتقائية في اختياراته الفنية المقبلة، إذ كشف أنه رفض عددًا من العروض التي قُدمت له مؤخرًا، موضحًا السبب بقوله: "انعرضت علي أعمال أخرى بس رفضتها لأنه ما بدي أنزل عن هذا الليفيل".
ويبدو أن تجربة "وتر لاند" لم تكن مجرد عودة إلى مسرح الطفل بالنسبة لحسين المهدي، بل محطة فنية أعادت صياغة نظرته لهذا النوع من الأعمال، ورفعت سقف توقعاته للمشاريع التي سيختارها في المرحلة المقبلة.