مع انتقال برنامج ذا فويس كيدز The Voice Kids إلى مرحلة المواجهة الـ Battles، ترتفع حدة المنافسة بشكل واضح، وتتحول أصوات الأطفال إلى مفاجأة حقيقية للجمهور ولأهل الموسيقى على حد سواء. فالمسألة لم تعد مجرد مواهب صغيرة تقف على المسرح، بل أصوات تمتلك حضوراً وثقة وإحساساً يجعل كثيرين يتحدثون عن جيل جديد قد يفرض نفسه بقوة على الساحة الفنية خلال السنوات المقبلة.
رشز من البرنامج أظهرت بوضوح حجم التميز الذي يقدمه المشتركون هذا الموسم، حيث اختار عدد كبير منهم أداء الطرب الأصيل والأغاني المعروفة بصعوبتها، في خطوة تعكس نضجاً فنياً لافتاً رغم صغر سنهم. وبين المقامات الشرقية والعُرَب الدقيقة، بدا واضحاً أن الموسم الحالي يحمل مواهب استثنائية قادرة على تقديم أداء يتجاوز توقعات الجمهور.
وفي حديثه لـ ET بالعربي، أكد أيمن قميحة أن الأصوات المشاركة "بتخوف" من شدة قوتها وتمكنها، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء الأطفال قد "يسحبون السجادة من تحت نجوم كثير" خلال السنوات المقبلة. ولفت إلى أن ما تقدمه مواهب مثل كريستين في أغنيات شيرين عبد الوهاب، أو حسام رعد في أداء المواويل، يثبت أن البرنامج هذا العام يضم أصواتاً استثنائية بكل معنى الكلمة.
أما الموسيقار يحيى الموجي، فتوقف عند أداء زكريا الصابونجي الذي قدم أغنية "لاموني اللي غاروا مني"، مؤكداً أن صوته وعُرَبه الشرقية تعكس خبرة فنية يصعب تصديق أنها لطفل في هذا العمر. وقال عنه: "تحس أنه مطرب كبير... ما تديلوش سنه أبداً".
ولم يكن زكريا وحده محط الأنظار، إذ أشاد الموجي أيضاً بصوت محمد عادل، مشيراً إلى أن خامته الصوتية ذكّرته بأسلوب أحمد عدوية، خاصة في طريقة أدائه للعُرَب والارتجالات التي دفعت المدربين للالتفات إليه منذ اللحظة الأولى.
كما لفت زياد الشطي الانتباه بقدرته على الغناء والعزف على العود في الوقت نفسه، وهي مهمة تحتاج إلى تركيز ومهارة عالية حتى لدى الفنانين المحترفين. أما زياد عباس، فقد أبهر المتابعين بأدائه لأغنية من أعمال محمد عبد الوهاب، في واحدة من أكثر اللحظات التي أثارت إعجاب النقاد.
ومن بين الأسماء التي فرضت حضورها بقوة أيضاً ساري الصليبي، الذي وصفه كثيرون بأنه "رجل صغير بصوت كبير". وبحسب أيمن قميحة، فإن ما يميز ساري هو اختياره للطرب الأصيل والقدود والأغنيات المعقدة التي تحتاج إلى خبرة وتمكن، مؤكداً أن كثيراً من الفنانين الكبار قد يحتاجون إلى وقت طويل للتحضير لمثل هذا النوع من الأداء.
أما الطفلة إيميليا، فقد تحولت إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حققت أغنيتها "يا وردة البستان" ملايين المشاهدات وانتشرت بشكل واسع. ووصفها يحيى الموجي بأنها "معجزة"، فيما رأى أيمن قميحة أن صوتها يمثل مزيجاً فريداً بين الأسلوب الشرقي والغربي، مؤكداً أنها لا تشبه أحداً، ولا يشبهها أحد.
ومع هذا المستوى العالي من الأداء، أجمع ضيفا ET بالعربي على أن المرحلة المقبلة ستكون الأصعب بالنسبة للمدربين، الذين سيواجهون مهمة شديدة التعقيد في اختيار المتأهلين. فبحسب يحيى الموجي، المنافسة أصبحت قاسية إلى درجة تجعله يتعاطف مع لجنة التحكيم، بينما رأى أيمن قميحة أن جميع المشاركين يستحقون التأهل، لأنهم ليسوا مجرد أطفال موهوبين، بل نجوم حقيقيون في بداية طريقهم الفني.