في فقرة Blow Out مع ET بالعربي، يفتح عباس النوري ملف الدراما التركية المعرّبة، بين التجربة الشخصية والرؤية النقدية، واضعًا إصبعه على واحدة من أكثر القضايا جدلًا في الساحة الفنية اليوم.
هل يكرر عباس النوري تجربة التركي المعرّب؟
بعد مشاركته في مسلسل آسر بشخصية “الخال”، يعود عباس النوري للحديث عن هذه التجربة، التي رغم تفاعل الجمهور معها، لم تكن خالية من التحديات.
فمنذ البداية، كان لديه موقف واضح من هذا النوع من الأعمال، مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن في الفكرة بحد ذاتها، بل في طريقة تقديمها، حيث قال: “هذا النوع من الأعمال لازم تشلح ثوبه الأجنبي… ما بيكفي نترجم”.
ويرى أن نقل العمل من بيئة إلى أخرى يحتاج إلى معالجة أعمق، تأخذ بعين الاعتبار اختلاف المجتمعات، موضحًا أن الشخصيات في النسخة الأصلية لا يمكن إسقاطها كما هي على الواقع العربي دون إعادة بناء حقيقية.
“عم تقدم مترجم”… المشكلة في التنفيذ؟
وعند الحديث عن أداء النجوم في هذه الأعمال، وما يُقال عن أنه أقل من المعتاد، لم ينكر عباس النوري هذا الانطباع، لكنه قدّم تفسيرًا مختلفًا بطريقته الخاصة، قائلاً: “ما المشكلة… عم تقدم مترجم، والتركي عقله تركي”.
تصريح يحمل في طياته إشارة إلى الفجوة بين النص الأصلي والبيئة الجديدة، حيث يصبح الممثل أحيانًا مقيدًا بإطار لا يشبهه بالكامل، ما ينعكس على الأداء.
تجربة “آسر”… بين النجاح والملاحظات
ورغم هذه التحفظات، يؤكد عباس أن تجربته في آسر كانت مهمة، لكنها واجهت تحديًا أساسيًا، يتمثل في الإخراج وطبيعة التعامل مع النص، حيث قال: “كنت بدي إخراج غير مترجم… حدا يديرني كممثل ويقلي وين الصح والغلط”.
وأضاف أنه كان حريصًا على أن تكون شخصية “الخال” قريبة من الجمهور العربي، لا تبدو وكأنها “جايي من حارات إسطنبول”، في إشارة إلى أهمية المصداقية في بناء الشخصية وبيئتها.
هل تدمّر هذه الأعمال الدراما العربية؟
رغم الانتقادات، يرفض عباس النوري اعتبار هذه الأعمال تهديدًا للدراما العربية، بل يرى أنها تجارب ضرورية، قائلاً: “لا أبدًا… هيدي تجارب مهمة لاختبار الممثل والفريق”.
لكن في المقابل، يشدد على ضرورة وجود بديل حقيقي، ينبع من البيئة والثقافة المحلية، موضحًا: “فرق كبير إنك تعبّر عن حالك… أو تستعير عقل غيرك ليحكي عنك”.
“نحن عنا عقل جاهز”… الرسالة الأهم
في ختام حديثه، يختصر عباس النوري موقفه برسالة واضحة تعكس رؤيته للفن والهوية، قائلاً: “نحن عنا عقل جاهز ليجرب ويغلط ويرجع يصلّح غلطه”.