في عيد ميلاده الـ86، لا يزال عادل إمام حاضراً في ذاكرة زملائه وتفاصيل كواليسه التي لا تُنسى.
وفي لقاء خاص مع داليا سيد مراسلة ET بالعربي، كشف المنتج هشام تحسين، الذي تعاون مع عادل إمام في مسلسلي "عوالم خفية" و"فالنتينو"، عن تفاصيل نادرة من كواليس آخر أعماله الدرامية، مؤكداً أن الزعيم يتمتع بصحة جيدة، وأن قراراته الفنية كانت دائماً نابعة من قناعته الشخصية فقط، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية.
عادل إمام وطقوسه في موقع التصوير
وأوضح هشام أن عادل إمام كان شديد الالتزام، يحفظ مشاهده قبل يوم أو يومين، ويعيد مراجعتها بهدوء قبل التصوير. وكان يفضّل أن تسود أجواء من الصمت الكامل في موقع التصوير، لأن أي ضجيج أو عدم استعداد من الممثلين كان كفيلاً بإرباكه.
أما أكثر ما ارتبط به في الكواليس، فكان الشاي الأحمر. "بيشرب شاي أحمر كتير جداً... وتقريباً ما بياكلش في اللوكيشن."
هل كان أبناؤه يتخذون قراراته؟
وحسم هشام الجدل المتكرر حول تأثير أبنائه على اختياراته الفنية، مؤكداً أن هذا الكلام لا يمت للواقع بصلة، وأن عادل إمام كان صاحب القرار الأول والأخير في كل خطوة.
وأضاف أن مسلسل فالنتينو لم يبدأ إلا بعد رفض نحو 11 سيناريو، إلى أن قدّم أيمن بهجت قمر الفكرة التي نالت إعجابه.
آخر عيد ميلاد في موقع التصوير
استعاد هشام أيضاً ذكريات الاحتفال بعيد ميلاد عادل إمام خلال تصوير مسلسل فالنتينو، حين صادف يوم التصوير وارتدى أفراد فريق العمل اللون الأحمر بالمصادفة، في مشهد طريف زاد من خصوصية المناسبة، بحضور لبلبة.
وأكد أن الزعيم كان سعيداً جداً بتلك اللحظة، التي أصبحت آخر عيد ميلاد احتفل به داخل موقع تصوير.
لقاء استثنائي مع سمير غانم
ومن أجمل ذكرياته، جمع عادل إمام بالفنان الراحل سمير غانم في "عوالم خفية" بعد أكثر من ثلاثة عقود من آخر تعاون بينهما.
ويروي هشام أن سمير دخل إلى غرفة البروفات قائلاً لعادل: "ده أنا جايب بروكتين جداد وهنقلب الدنيا يا عدول."
وخلال البروفة، تحولت اللحظة إلى جلسة مليئة بالضحك والارتجال، حتى تجمّع معظم فريق العمل لمشاهدة اللقاء الذي وصفه هشام بأنه من أجمل الأيام التي عاشها في مسيرته.
علاقاته مع النجوم خلف الكاميرا
كما تحدث هشام عن لحظات خاصة جمعت عادل إمام بعدد من أصدقائه المقربين، مثل يسرا، التي التقاها خلال جلسة تصوير، حيث جلسا على الأرض وتحدثا لنحو نصف ساعة، في مشهد عفوي يعكس عمق العلاقة بينهما.
وأشار أيضاً إلى الأجواء الجميلة التي جمعته بكل من صلاح عبد الله والراحلة رجاء الجداوي.
ابتعاد أم اعتزال؟
وعن غيابه الطويل عن الساحة، أوضح هشام أن الأمر يعود بالكامل إلى رغبة عادل إمام الشخصية، قائلاً إنه لو قرر الاعتزال فسيعلن ذلك بنفسه، ولو أراد العودة فلن يمنعه أحد.
واختتم حديثه برسالة مطمئنة إلى جمهوره، مؤكداً أن حالته الصحية "زي الفل"، وأن الزعيم لا يزال كما عرفه الجميع: هادئاً، حاسماً، ويقرر وحده متى يظهر ومتى يختفي. وكأن حتى الغياب نفسه يحتاج إلى إذن من عادل إمام.