خلف كواليس "ذا فويس كيدز": كيف يتم دعم نفسية النجوم الصغار لمواجهة "خيبة الأمل"؟
تعتبر لحظة "عدم التفاف الكراسي" في برنامج ذا فويس كيدز (The Voice Kids) من أصعب اللحظات التي قد يواجهها طفل في مقتبل العمر. فخلف الأضواء والشهرة، هناك مشاعر إنسانية معقدة تتطلب رعاية خاصة. فمن هي الشخصية التي تسهر على الراحة النفسية للمواهب الصغيرة بعيداً عن الكاميرات؟
لحظات مؤثرة: دمعة "حور" وقسوة قوانين البرنامج
في نهاية الحلقة الثانية من ذا فويس كيدز، حبس الجمهور أنفاسه وتأثر بشدة بمشهد الطفلة "حور" وهي تبكي متسائلة بمرارة: "ليه ما حد لفلي؟". هذا الموقف، رغم صعوبته على المشاهدين، هو جزء من تحديات البرنامج التي تفرضها القوانين، حيث يتقيد المدربون (The Coaches) بعدد محدد من الأصوات في كل فريق.
وفي محاولة لاحتواء هذا الموقف، بادر المدربون مثل رامي صبري، داليا مبارك، والشامي بالصعود إلى المسرح لمواساة الأطفال [1، 2]. وقد وجه رامي رسالة طمأنة للمواهب قائلاً: "مش معنى إنه ما حد لفلك إنت مش كويس، بالعكس إنت جميل وتجنن.. مدام جيت ذا فويس يبقى إنت أكيد صوتك حلو".
لين المحتسب: الجندي المجهول خلف الكواليس
لأن الموهبة وحدها لا تكفي لمواجهة ضغط المسابقات، استعان فريق البرنامج بالأخصائية النفسية الأردنية لين المحتسب، التي تلازم الأطفال طوال فترة التصوير.
توضح لين المحتسب أن دورها يتمثل في تقديم الدعم العلمي للأطفال لمساعدتهم على:
بناء "الصلابة النفسية" للمواهب الصغيرة
تؤكد المحتسب أن الهدف الأساسي من وجودها هو تقوية "الصلابة النفسية" لدى الأطفال. فالمشاركة في برنامج بهذا الحجم هي "بصمة حلوة" في حياة الطفل، والدور النفسي يضمن ألا تتحول هذه التجربة إلى ذكرى سلبية. وحتى بعد خروجهم من البرنامج، يظل التواصل مستمراً معهم لضمان بقاء التجربة كذكرى جميلة في مسيرتهم.
التعاون بين الأخصائية والمدربين
لا يعمل المختص النفسي في معزل عن طاقم العمل، بل هناك تعاون وثيق مع المدربين. فبينما يمتلك المدربون الخبرة الفنية، تقوم لين المحتسب بتزويدهم بـ "نصائح صغيرة" (Tips) حول الطريقة الأمثل للتحدث مع الأطفال، ليكونوا حذرين في تعاملهم ويخرج الأطفال بخبرة إيجابية مهما كانت النتيجة.